30 أيلول سبتمبر 2011 / 20:48 / بعد 6 أعوام

الأمم المتحدة تدين احكاما بسجن اطباء في البحرين

من اندرو هاموند

دبي 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - ادانت الامم المتحدة اليوم الجمعة احكاما بالسجن وصلت إلى 15 عاما أصدرتها محكمة عسكرية بحرينية هذا الاسبوع على 20 طبيبا عالجوا المحتجين خلال الاضطرابات المطالبة بالديمقراطية التي شهدتها المملكة في وقت سابق هذا العام.

وقال الاطباء والممرضون الذين افرج عنهم بكفالة في يونيو حزيران وسبتمبر ايلول بعد ضغوط دولية بسبب القضية انهم ينتظرون امر الشرطة الذي يعيدهم إلى السجن مرة أخرى بعد الحكم عليهم يوم الخميس.

وكانت وكالة انباء البحرين ذكرت ان محكمة السلامة الوطنية قضت امس الخميس بسجنهم لفترات تتراوح بين خمسة اعوام و15 عاما بتهمة السرقة واتهامات اخرى في احكام قال منتقدون انها جاءت انتقاما من الاطباء لقيامهم بمعالجة محتجين خلال الاضطرابات التي شهدتها مملكة البحرين هذا العام.

وحكم على عشرة من المتهمين بالسجن 15 عاما وعلى اثنين بالسجن 10 اعوام وحكم على الباقين بالسجن خمس سنوات. ولا يعرف مكان اثنين من المتهمين العشرين.

وتعرضت البحرين لانتقادات دولية حادة بسبب هذه المحاكمات العسكرية للاطباء.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي في تصريحات للصحفيين ”صدور مثل هذه الاحكام القاسية على مدنيين في محكمة عسكرية مع وجود مخالفات خطيرة للاجراءات اللازمة يثير بواعث قلق شديدة.“

وقال ان امكانية استعانة المتهمين بمحامين كانت محدودة للغاية وان معظم المحامين لم يكن لديهم الوقت الكافي للاستعداد بشكل مناسب.

وأضاف ”سمعنا انباء عن اتصال محتجزين بعائلاتهم قبل يوم من جلستهم يطلبون منهم توكيل محام.“

واضاف كولفيل ان المحكمة التي عين الجيش قضاتها الثلاثة ”لم تحقق ايضا في اتهامات التعذيب ولم تسمح بتسجيل وقائع الجلسة.“

وكان الاطباء من بين عشرات الموظفين الطبيين الذين القي القبض عليهم اثناء الاحتجاجات التي قادتها الأغلبية الشيعية في البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وادين الاطباء بعدد من التهم من بينها حيازة السلاح والاحتلال القسري لمستشفى ونشر الأكاذيب والشائعات وحجب العلاج عن مصابين من السنة.

ومن الممكن ان يستأنف الاطباء الاحكام من خلال المحكمة العسكرية ثم من خلال محكمة التمييز المدنية. ويمكن ان يصدر الملك حمد بن عيسى ملك البحرين عفوا عنهم.

وقال الطبيب البارز علي العكري الذي افرج عنه مع 12 آخرين في وقت سابق من هذا الشهر ان احدا منهم لم يلق القبض عليه بعد وانهم يمضون بعض الوقت مع اسرهم ولا يعرفون اذا كانت تلك لحظاتهم الاخيرة ام سيحظون بغيرها.

ولم يكن أي من الاطباء حاضرا خلال النطق بالحكم يوم الخميس. وقال محسن العلوي محامي الدفاع ان السلطات قد تستغرق في الظروف الطبيعية عدة اسابيع قبل تطبيق هذه الاحكام.

وقال الاطباء انهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة احتجازهم. وشكلت البحرين لجنة من خبراء قانونيين دوليين للتحقيق في مزاعم بوقوع انتهاكات خلال أكثر من شهرين طبقت فيهما الاحكام العرفية ومن المتوقع ان تقدم هذه اللجنة تقريرها الشهر القادم.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ”منزعجة بشدة“ بسبب تلك الاحكام. وقال في بيان ”نواصل حث الحكومة البحرينية على التقيد بالتزامها باجراءات قضائية شفافة بما في ذلك محاكمة عادلة وإتاحة الفرصة للمحامين واصدار الاحكام على اساس أدلة موثوق بها.“

وتجمع مئات النساء في قرية المقشاع الشيعية اليوم الجمعة لاستنكار الاحكام فيما حذر رجل الدين الشيعي البارز عيسى قاسم السلطات في خطبة الجمعة من التمادي.

وقال قاسم ان الناس قدموا الكثير من اجل الاصلاح الذي سيكون حلا واضحا ومرضيا. وقال ان الشعب لم يفعل ذلك من اجل محادثات مضيعة للوقت او لتحسين الظروف المعيشية أو اطلاق سراح السجناء على الرغم من اهمية هذه المطالب لكنهم فعلوا ذلك ليصبحوا احرارا في بلادهم ويشاركوا في صنع المستقبل.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below