1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 19:09 / بعد 6 أعوام

اوروبا تدرس فرض حظر نفطي على إيران والصين تدعو للتهدئة

من جوستينا باولاك وروبين بوميروي

بروكسل/طهران أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - اتفقت دول الاتحاد الاوروبي اليوم الخميس على بحث فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة في ايران بسبب برنامجها النووي يمكن أن يتضمن حظرا نفطيا تدعو إليه فرنسا وبريطانيا.

وتدخلت الصين اكبر مستورد للنفط الايراني اليوم الخميس لتحذر من ”التصرفات المشحونة عاطفيا“ التي من شأنها أن تزيد من حدة الخلاف بسبب اقتحام السفارة البريطانية في العاصمة الايرانية.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخزانة الأمريكية إن واشنطن ملتزمة باتخاذ خطوات لتجميد أصول البنك المركزي الإيراني وبالعمل مع شركاء الولايات المتحدة للقيام بالشيء نفسه.

وفي إيران قال دبلوماسيون ان محتجين دمروا أجزاء من مجمع السفارة البريطانية في طهران. وقال قائد في ميلشيا ايرانية شاركت يوم الثلاثاء في الاقتحام انه مل من ”تآمر“ بريطانيا ضد ايران على مدى عقود.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعون في بروكسل ان العقوبات ربما تستهدف قطاعات الطاقة والمالية والنقل الايرانية ردا على تقرير أشارت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن ايران عملت على تصميم قنبلة نووية.

واضاف الوزراء 180 شخصا وكيانا لقائمة العقوبات التي تفرض تجميد أصول وحظر سفر على المشاركين في الأنشطة النووية الايرانية التي تقول طهران انها مخصصة لأغراض سلمية.

لكن يبدو انهم سيؤجلون اتخاذ قرار بشأن حظر واردات النفط.

وقالوا ”وافق مجلس (وزراء الخارجية) على توسيع العقوبات القائمة بدراسة اجراءات اضافية بما في ذلك اجراءات تستهدف التأثير بشدة على النظام المالي الايراني وقطاعي النقل والطاقة بتنسيق وثيق مع الشركاء الدوليين.“

وقال الوزراء ان قرارا سيتخذ في موعد لا يتجاوز الاجتماع القادم في يناير كانون الثاني. وتستورد الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي 450 ألف برميل يوميا من النفط الايراني وهو ما يمثل نحو 18 في المئة من صادرات الجمهورية الاسلامية التي يذهب أغلبها إلى الصين والهند.

لكن مفوض الطاقة الاوروبي جونتر اوتينجر قال انه ينبغي أن تدعم دول الاتحاد جميعا وعددها 27 اي حظر يفرض. وقال لرويترز خلال زيارته لموسكو ”نحتاج موقفا موحدا لجميع دول الاتحاد الاوروبي.“

واقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الحظر الذي حظي بدعم بريطانيا لكن المعارضة له ما زالت مستمرة. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع اسعار النفط عالميا خلال فترة تشهد صعوبات اقتصادية بينما تعتمد اليونان المثقلة بالديون على النفط الايراني الذي تحصل عليه بعرض جذاب من حيث التمويل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان الاتحاد الاوروبي قد يسعى لتغطية اي نقص في امدادات النفط الخام إذا فرض الحظر.

وفي واشنطن قال ديفيد كوهين وكيل وزارة الخزانة الامريكية ان المسؤولين الامريكيين ”ملتزمون بالتحرك ضد البنك المركزي الايراني لتجميد اصوله وبالعمل مع حلفائنا لكي يتخذوا الاجراء نفسه وبالعمل مع حلفائنا لتشجيعهم على اتخاذ الخطوات التي أشاروا بالفعل إلى استعدادهم لدراستها وهي خفض تعاملاتهم مع البنك المركزي الايراني ووارداتهم من النفط الايراني.“

وقالت ايطاليا اليوم الخميس انها استدعت سفيرها في طهران للتشاور وتدرس إغلاق سفارتها لتنضم إلى عدة بلدان أوروبية اتخذت خطوات مماثلة.

واغلقت بريطانيا السفارة الايرانية في لندن وطردت كل موظفيها يوم الاربعاء بعد ان سحبت دبلوماسييها من طهران. وقالت ان الاقتحام ما كان يمكن ان يحدث دون موافقة السلطات الايرانية.

لكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج قال ان السعي لفرض عقوبات اقتصادية أشد على ايران لا علاقة له بحادث اقتحام السفارة.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل الاجتماع في بروكسل ”أؤكد أن الاجراءات التي آمل أن نتفق عليها اليوم مرتبطة بالبرنامج النووي الايراني. هذه ليست إجراءات ردا على ما حدث لسفارتنا.“

ويرجع التوتر في العلاقات البريطانية الايرانية إلى ما قبل الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979.

وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان البريجادير جنرال محمد رضا ناقدي من ميلشيا الباسيج التي شاركت مع طلاب متشددين في هجوم السفارة قال ان الايرانيين ”ملوا من تآمر لندن ضد طهران على مدى عقود.“

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي زاروا السفارة البريطانية لرويترز ان السفارة اصابتها اضرار شديدة. وقال احدهم ”رأيت حجرتين لا يمكنك ان تعرف ما كانتا عليه اصلا. لم يكن هناك سوى الرماد... لقد كان من المزعج بشدة رؤية ذلك.“

واضاف ”يمكنك القول ان العمل (الهجوم) كان مرتبا“.

ودعت بكين إلى التهدئة. وقال هونج لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بكين ”تأمل الصين أن تظل الاطراف المعنية متحلية بالعقل والهدوء وضبط النفس لتفادي التصرفات المشحونة عاطفيا التي يمكن أن تفاقم النزاع.“

وقالت روسيا ان تزايد التوتر وتشديد الغرب لضغوطه يقوضان فرص تعاون ايران في الجهود الرامية لضمان عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.

وقال الكساندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي ”نرفض بشكل قاطع تصعيد التوتر والمواجهة بشأن قضايا لها علاقة بإيران. نعتقد أن الامر ينطوي على عواقب وخيمة.“

ووافقت روسيا والصين على اربع جولات من العقوبات التي فرضها مجلس الامن التابع للامم المتحدة على ايران بسبب برنامجها النووي بعد ان عملتا على تخفيف العقوبات التي اقترحتها الدول الغربية.

وتعاني التجارة البحرية الايرانية بالفعل بعد ان خفضت شركات الشحن البحري نشاطها او انسحبت تماما من العمل مع ايران التي تواجه المزيد من العقبات في تصدير النفط.

وقال جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي لرويترز خلال زيارة للعراق ان اقتحام السفارة البريطانية في طهران مثال آخر على عزلة إيران.

وقال لرويترز في مقابلة ”لا يوجد لدي ما يبين كيف.. أو هل كان (الاعتداء) مدبرا... لكن ما أعرفه هو أنه مثال آخر للعالم وللمنطقة على أن هؤلاء الناس منبوذون دوليا من الاساس.“

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي ان ايران اجرت على ما يبدو ابحاثا وتجارب تتعلق بتطوير قنبلة نووية وانها ربما ما زالت مستمرة في هذه الاعمال.

واثار البرنامج النووي الايراني تساؤلات حول امكانية قيام اسرائيل بعمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

وفي القدس قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك إن بلاده لن تشن هجوما على ايران عما قريب لكن كل الخيارات مطروحة لوقف ما تعتبرها اسرائيل محاولة ايرانية لتطوير أسلحة نووية.

وقال باراك للإذاعة الإسرائيلية ”ليست لدينا نية في الوقت الحالي للقيام بتحرك لكن من المستحيل أن يشل الخوف دولة اسرائيل.“

وأضاف ”يجب أن نتحرك بهدوء وترو.. لسنا بحاجة الى حروب كبيرة.“

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below