2 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:04 / بعد 6 أعوام

مصر تنتظر نتائج جزئية للانتخابات واحتجاجات في التحرير

(لاضافة تعليقات لمتظاهرين)

من مروة عوض وتميم عليان

القاهرة 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يترقب المصريون اليوم الجمعة إعلان نتائج المرحلة الاولى لانتخابات برلمانية يتوقع أن تحقق فيها أحزاب إسلامية مكاسب كبيرة في حين احتشد محتجون في مظاهرة لتأبين 42 شخصا قتلوا في اشتباكات مع الشرطة الشهر الماضي.

وقال محمد جاد في ميدان التحرير بالقاهرة الذي كان مركز الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط ”بدون التحرير ما كانت ستجرى هذه الانتخابات. إن شاء الله ستنجح الانتخابات وستنتصر الثورة.“

لكن كثيرا من الشبان الذين شاركوا في الاحتجاجات تنتابهم الآن مخاوف من أن تتعرض الثورة للسرقة إما من جانب الحكام العسكريين أو الأحزاب الإسلامية جيدة التنظيم.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين بموقعها على الانترنت إن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة سيفوز بنحو 43 في المئة من المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية في المرحلة الأولى التي مرت بسلام وشهدت نسبة إقبال كبيرة وبعض التجاوزات.

وأفاد موقع الاخوان بأنه يتوقع أن يحصل حزب النور وهو من الاحزاب السلفية المحافظة التي تأسست بعد ثورة يناير على ما يصل إلى 30 في المئة من مقاعد البرلمان في نتيجة صادمة لبعض المصريين وخاصة الاقلية المسيحية التي تخشى ان يحاول الحزب فرض قوانين اسلامية صارمة على المجتمع. وقال حزب النور نفسه أمس الخميس إنه يتوقع أن يفوز بنسبة 20 في المئة من المقاعد.

وقالت الكتلة المصرية التي تضم أحزابا ليبرالية إنها في طريقها للفوز بنحو خمس الاصوات في قوائم الاحزاب. ولم يسجل النشطاء الشبان الذين خاضوا غمار السياسة بعد الاطاحة بمبارك في 11 فبراير ظهورا يذكر.

وقال التلفزيون الحكومي إن مسؤولي اللجنة العليا للانتخابات سيعلنون نتائج المرحلة الأولى منها في الثامنة مساء (1800 بتوقيت جرينتش) اليوم الجمعة.

وكان من المتوقع أن تظهر نتائج انتخابات هذه المرحلة يوم الاربعاء او الخميس لكن الإعلان تأجل لإتاحة متسع من الوقت لفرز جميع الأصوات.

وحث مراقبون محليون على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قبل المرحلتين المقبلتين من التصويت حتى لا تتكرر المخالفات لكنهم قالوا إن هذه الانتهاكات لا تضر بشرعية الانتخابات.

ويراقب العالم الانتخابات المصرية عن كثب ويحرص على استقرار مصر لاسباب من بينها معاهدة السلام التي أبرمتها مع إسرائيل وقناة السويس التي تربط أوروبا بآسيا. وكانت مصر أيام مبارك حليفة في مكافحة التشدد الاسلامي في المنطقة.

وحث الاتحاد الاوروبي وواشنطن قادة المجلس العسكري المصري على تسليم السلطة للمدنيين بسرعة لكنهما يخشيان أيضا أن يقوض حكم الاسلاميين لمصر الحريات ويهدد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وسيعزز نجاح الاسلاميين في المرحلة الاولى من الانتخابات في مصر أكبر الدول العربية سكانا اتجاها ظهر في شمال افريقيا. ويقود إسلاميون معتدلون حكومتي المغرب وتونس بعد فوزهم في انتخابات جرت في الاونة الاخيرة.

ويبدو أن المصريين يريدون منح الاسلاميين فرصة في اول انتخابات تشريعية حرة تشهدها البلاد منذ ثورة 1952. وقال رمضان عبد الفتاح وهو موظف يبلغ من العمر 48 عاما ”جربنا الجميع.. لم لا نعطي فرصة للشريعة الاسلامية؟“

وقد يحاول البرلمان الذي لن تعرف تشكيلته النهائية إلا بعد انتهاء التصويت في المراحل الثلاث في يناير كانون الثاني تحدي سلطة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ أن أطاحت ثورة يناير بالرئيس السابق حسني مبارك.

وقال المجلس الذي يتعرض لضغوط متزايدة حتى يسلم السلطة للمدنيين إنه سيحتفظ بسلطات تكليف وإقالة الحكومة بينما قال رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين هذا الاسبوع إن الاغلبية البرلمانية يجب أن تشكل الحكومة. لكن الحزب تراجع فيما يبدو عن هذا التصريح قائلا إن من السابق لأوانه الحديث عن هذه القضية.

ويخشى بعض المصريين من أن يحاول الاخوان فرض قيود دينية على بلد يعتمد على السياحة وبه أقلية مسيحية تشكل 10 في المئة من تعداد السكان في مصر والبالغ 80 مليون نسمة.

لكن مسؤولين في الاخوان قالوا إن أولوياتهم هي القضاء على الفساد وإنعاش الاقتصاد والتأسيس لديمقراطية حقيقية في مصر.

وإذا حصل حزبا الحرية والعدالة والنور على عدد المقاعد التي يتوقعاها فيمكنهما تشكيل أغلبية برلمانية قوية لكن لم يتأكد بعد أن الاخوان يريدون هذا التحالف فربما يفضلون تشكيل ائتلاف أوسع لضمان الاستقرار.

وكان عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة قال قبل الانتخابات إن السلفيين الذين كانوا بعيدين عن السياسة في مصر طوال حكم مبارك سيكونون عبئا على أي تحالف. ومن جانبهم يعتقد السلفيون أن الاخوان قبلوا بحلول وسط كثيرة ليكونوا على الساحة السياسية.

وقد يسعى حزب الحرية والعدالة إلى الدخول في شراكة مع أحزاب أخرى مثل حزب الوفد الليبرالي أو حزب الوسط الاسلامي المعتدل والذي سعى أعضاء سابقون في الاخوان لتأسيسه عام 1996 لكنهم لم يحصلوا على ترخيص بالتأسيس إلا بعد الثورة.

وعقب صلاة الجمعة تظاهر بضعة آلاف في ميدان التحرير لتأبين 42 شخصا قتلوا في اشتباكات مع الشرطة الشهر الماضي ومطالبة المجلس العسكري بنقل السلطة إلى المدنيين.

وقالت زينب الغتيت وهي سيدة في الخمسينات من عمرها كانت تضع العلم المصري حول عنقها ”جئت لأشكر الشبان على ما فعلوه من أجل البلد. يجب أن ننحي لهم احتراما.“

ويسعى كمال الجنزوري الذي كلفه المجلس العسكري بتشكيل ”حكومة انقاذ وطني“ للانتهاء من مهمته قريبا.

ورفض محتجون في التحرير الجنزوري (78 عاما) قائلين إنه يجب على الجيش أن يتخلى عن السلطة وينقلها إلى المدنيين فورا.

وقالت منة الله عبد المجيد (24 عاما) ”من غير المقبول أنه بعد الثورة يأتي رجل مسن ويحكم. لا نريد المجلس العسكري بعد الآن. يجب أن يعودوا إلى ثكناتهم.“

وهتفوا بشعارات منددة بالجنزوري وبالمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس.

م ص ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below