17 كانون الثاني يناير 2012 / 20:38 / بعد 6 أعوام

الجزائر تقول ان الوالي المخطوف اطلق سراحه في ليبيا

من كريستيان لوي والامين شيخي

(لاضافة الافراج عن الوالي وتفاصيل)

الجزائر 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الثلاثاء ان واليا جزائريا خطف قرب الحدود مع ليبيا اطلق سراحه بعد اعتراض خاطفيه داخل الاراضي الليبية في واقعة ستثير مخاوف جديدة من امكانية امتداد حالة عدم الاستقرار في ليبيا الى جيرانها.

وكان مصدران أمنيان جزائريان ابلغا رويترز في وقت سابق أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي يحتجز الوالي. ويحذر خبراء أمنيون من ان الجماعة تستغل الاضطرابات في ليبيا بعد الاطاحة بمعمر القذافي لاقامة ملاذ آمن.

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن مصدر مقرب من وزارة الداخلية قوله ان السلطات الليبية تمكنت من تحرير الوالي محمد العيد خلفي عندما اوقفت خاطفيه على بعد نحو 150 كيلومترا داخل الاراضي الليبية.

وقالت الوكالة ان السلطات الليبية ستسلم والي ولاية إليزي ”عاجلا“ الى السلطات الجزائرية عند المركز الحدودي بالدبداب في جنوب شرق الجزائر.

وقال مسؤول امني جزائري لرويترز شريطة عدم نشر اسمه ”الوالي آمن وبصحة جيدة. أطلق سراحه. هذا كل ما يمكنني قوله الان.“

وحادث الخطف الذي وقع في عمق الصحراء الكبرى هو اجرأ هجوم يستهدف مسؤولا كبيرا منذ سنوات في الجزائر التي تخوض منذ عشرين عاما معركة ضد متمردين اسلاميين.

ولم يصدر تأكيد فوري من مسؤولين بالحكومة الانتقالية الليبية بشأن الحادث.

وقالت وزارة الداخلية إن والي إليزي التي تبعد نحو 1700 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة الجزائرية كان يقود سيارته بعد المشاركة في اجتماع على الحدود الليبية بعد ظهر امس الاثنين عندما اوقف ثلاثة رجال مسلحين موكبه.

واضافت في بيان أن المهاجمين اطلقوا سراح سائقه وأحد معاونيه لكنهم اخذوا الوالي في اتجاه الحدود مع ليبيا. واجرى في وقت لاحق اتصالا هاتفيا مع اسرته.

ولم تحدد الوزارة هوية الخاطفين مكتفية بقول انهم شبان جزائريون معروفون للسلطات.

وينصب تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي كمائن وينفذ تفجيرات وعمليات خطف في الجزائر ودول مجاورة في منطقة الصحراء.

وتمكنت قوات الامن الجزائرية بدعم من الدول الغربية القلقة من توسيع القاعدة لنشاطها في المنطقة من تجحيم التمرد وقصره على مجموعة صغيرة من المقاتلين يختبئون في مناطق نائية.

لكن عدم الاستقرار في ليبيا يمكن أن يمنح القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي فرصة جديدة للحياة بتوفير مصدر للاسلحة لمقاتليها وملاذا امنا في الصحراء الشاسعة التي تفتقر السلطات الجديدة في ليبيا للقدرة على حراستها.

وقال سامر رياض وهو خبير أمني يتولى منصب المدير العام ومسؤول النشر في موقع (نيوميديا نيوز) الاخباري الالكتروني الجزائري إن ما حدث تصعيد خطير للغاية يظهر أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي آمن وقوي بسبب الفوضى في ليبيا.

وقال احد المسؤولين الامنيين الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الافصاح عن هويته ان الوالي كان امس في معبر الدبداب الحدودي في محاولة لتهدئة محتجين محليين غاضبين من البطالة وظروف المعيشة الصعبة.

(شارك في التغطية محمد حبوش في طرابلس)

ع أ خ - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below