9 كانون الثاني يناير 2012 / 19:18 / منذ 6 أعوام

مقابلة-محمود الزهار: المستقبل لحماس

من نضال المغربي

غزة 9 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال محمود الزهار المسؤول السياسي الكبير في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين إن صعود الإسلاميين في العالم العربي سيعزز الدعم للحركة التي قال إنها لن تتخلى عن المواجهة المسلحة مع إسرائيل.

واضاف الزهار في مقابلة مع رويترز في مكتبه في غزة إنه إذا راهن الرئيس محمود عباس الذي يدعمه الغرب على محادثات السلام مع إسرائيل بدلا من المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها وحماس فسوف يخسر.

والعداء مرير بين فتح وحماس منذ 2007 عندما انتزعت الحركة الإسلامية السيطرة من فتح على قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي منذ ذلك الحين.

وقال الزهار وسط حراسه الشخصيين ”المتغير من حولنا لصالحنا. المتغير من حولنا ليس لصالح مشروع فتح ولا الذين تتعاون معهم ومن بينهم العدو الاسرائيلي.“

واضاف ”كل الأشياء واردة ومرتبطة الآن بسياسة فتح. إذا أرادت فتح أن تتم الاتفاق فنحن جاهزون.. وإن كانت لا تريد فنحن جالسون والمستقبل لنا.“

وقال الزهار إن حماس غير مستعدة للتخلي عن المعركة ضد إسرائيل تحت أي ظرف. ونفى أن يكون خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس المقيم في دمشق قد أيد مفهوم عباس ”بالمقاومة الشعبية“ غير العنيفة ضد إسرائيل.

وقال الزهار ”المقاومة الشعبية فيها برنامج فتح الذي هو مطروح الآن اعتصامات فقط وفيها موقف حماس الدي يتسلح بكل أدوات التسلح العسكري للدفاع عن النفس.“

وتوقع الزهار موجة صعود للإسلاميين في العالم العربي تدعم القضية الفلسطينية.

وقال ”القادم في مصر.. في تونس.. في ليبيا والحاضر في السودان هو تيار داعم للقضية الفلسطينية وليس كالنظام السابق الذي كان ذخرا استراتيجيا للاحتلال الاسرائيلي.“

ومضى يقول ”ما هو قادم أفضل آلاف المرات مما كان في السابق ولذلك علينا ان نستثمر الانجازات التي تم تحقيقها في الشارع العربي حتى نستطيع تحقيق الغايات الاساسية للقضية الفلسطينية وهي تحرير الأرض وعودة الانسان (اللاجئين).“

والزهار مسؤول كبير في حماس تعتبره فتح متشددا وفقد ابنين له في الصراع مع إسرائيل. وهو أيضا مفاوض كبير في المصالحة مع فتح التي تترنح منذ وقعت تقريبا في مايو ايار الماضي.

وقال الزهار إن من الواضح ان مصر التي تقترب حاليا من إنجاز عملية انتخابية طويلة ستقود إلى إعداد دستور جديد سيحكمها ”تيار إسلامي غالب وتيار وطني“ سيدعم القضية الفلسطينية.

وحذر الزهار من أن اتفاق المصالحة الذي وقعه شخصيا عباس ومشعل الشهر الماضي في القاهرة ربما يواجه صعوبات إذا مضى عباس في محادثات السلام مع إسرائيل.

وأجرى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون كبار محادثات في العاصمة الأردنية عمان الاسبوع الماضي بعد توقف دام أكثر من عام.

وقال الزهار ”شكوكنا كبيرة حقيقة ككل انسان فلسطيني وخاصة بعد هذه اللقاءات التي جرت في عمان. هل أبو مازن ذهب للمصالحة مضطرا ليضغط على الجانب الاسرائيلي ويرفع من شروط المفاوضات أم أنه ذهب الى المصالحة مقتنعا ويريد ان يطبقها؟“

وحذرت إسرائيل من أن إبرام اتفاق وحدة مع حماس سيلغي عباس وفتح كشريك محتمل من أجل السلام.

وقال الزهار ”افترضنا أن العدو الاسرائيلي اعتدى علينا اليوم او غدا... عندما يتم الاعتداء علينا سنرد بكل الوسائل الممكنة.“

وقال القيادي في حماس إنه يراهن على أنه إذا شنت إسرائيل هجوما عسكريا على غزة فسيكون رد الفعل العربي أقوى منه في 2009 عندما قتل 1400 فلسطيني في هجوم إسرائيلي استمر نحو ثلاثة اسابيع بهدف وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل. وقتل 13 إسرائيليا في القتال حينئذ.

وقال الزهار “الآن قد تستخدم (إسرائيل) هذه الحالة السياسية الضبابية التي فيها ما تزال الأمة العربية ترتب أوراقها لعدوان جديد على قطاع غزة .

”هو (الاحتلال الاسرائيلي) لا يستطيع (قبول) ان تبقى غزة شوكة مؤلمة وخطيرة على مستقبل الكيان الاسرائيلي.“

م ص ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below