10 أيلول سبتمبر 2011 / 07:03 / بعد 6 أعوام

السفير الاسرائيلي يغادر القاهرة بعد هجوم على سفارته

من ياسمين صالح وادموند بلير

القاهرة 10 سبتمبر أيلول (رويترز) - عاد السفير الإسرائيلي في القاهرة إلى إسرائيل اليوم السبت بعدما اقتحم مصريون المبنى الذي يضم السفارة الاسرائيلية في القاهرة لتدخل مصر بذلك في أصعب أزمة دبلوماسية منذ الاطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وعبرت الولايات المتحدة التي قدمت مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات منذ أن أبرمت القاهرة معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 عن قلقها من العنف بعدما ألقى متظاهرون وثائق خاصة بالسفارة من نوافذ المبنى وأنزلوا العلم الاسرائيلي للمرة الثانية خلال شهور.

وأطلقت الشرطة المصرية أعيرة نارية في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أشعلوا النار في إطارات بالشارع وأضرموا النيران في سيارتين على الاقل بالقرب من السفارة التي تقع في أدوار عليا من مبنى سكني يطل على النيل.

ومع بزوغ الفجر ظل نحو 500 متظاهر موجودين بالمنطقة وألقى عدد قليل منهم الحجارة على سيارات وأفراد الجيش والشرطة لكن الشرطة دفعتهم بعيدا تدريجيا وأمنت المنطقة.

وكان مصريون قد اعتصموا لايام أمام السفارة بعد مقتل خمسة أفراد أمن مصريين على الحدود في عملية إسرائيلية ضد مسلحين ودفع الامر مصر إلى التلويح لفترة قصيرة بسحب سفيرها في تل أبيب.

وغادر السفير الاسرائيلي في القاهرة اسحق ليفانون وكبار موظفي السفارة وأفراد عائلته القاهرة ووصلوا إلى إسرائيل اليوم لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن دبلوماسيا إسرائيليا ظل في مصر لرعاية السفارة بالقاهرة.

ودعا رئيس الوزراء المصري عصام شرف مجموعة الازمة الوزارية للانعقاد في وقت مبكر من صباح اليوم لبحث الوضع.

وقال المحلل السياسي المصري نبيل عبد الفتاح لرويترز إن ما حدث عند السفارة الاسرائيلية يعكس حالة الغضب والاحباط بين الشبان المصريين الذين شاركوا في الثورة ولديهم مشاعر عدائية تجاه اسرائيل خاصة بعد الاعتداء الاسرائيلي الاخير على الحدود المصرية ومقتل أفراد الامن المصريين.

وانتقد سياسيون ونشطاء العنف على الرغم من تأييدهم للمظاهرة ضد إسرائيل.

ودعا حمدين صباحي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الجيش المصري إلى اتخاذ موقف جدي يتماشى مع الغضب الشعبي تجاه إسرائيل لكنه قال إن العنف يسيء إلى صورة الثورة المصرية.

وهدم متظاهرون أمس جدارا بني أمام السفارة الاسرائيلية لحمايتها بعد مظاهرة حاشدة في التحرير خرجت للمطالبة بإصلاحات أسرع في البلاد وتطهيرا أعمق للمسؤولين الذين عملوا مع مبارك الذي يواجه اتهامات من بينها الاشتراك في قتل المتظاهرين.

وقالت وزارة الداخلية المصرية إن 450 متظاهرا على الاقل أصيبوا في الاحداث. وقال التلفزيون الرسمي المصري إن 46 من أفراد الشرطة أصيبوا.

ودعا الرئيس الامريكي باراك أوباما مصر ”لاحترام التزاماتها الدولية وحماية امن السفارة الاسرائيلية.“ وقال لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن واشنطن ستتخذ خطوات لحل الازمة.

وقال مسؤول في الخارجية الامريكية إن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دعت نظيرها المصري محمد كامل عمرو إلى احترام التزامات مصر بموجب ميثاق فيينا لحماية الممتلكات الدبلوماسية.

وقبل الانتقال إلى السفارة حاول المتظاهرون المصريون اقتحام مبنى مديرية أمن الجيزة وألقوا الشرطة بالحجارة وأضرموا النيران في أربع سيارات على الاقل. وأحرق المتظاهرون أيضا مبنى عام آخر قريب. وقالت مصادر أمنية إن 28 شخصا اعتقلوا.

وقالت حركة 6 ابريل التي ساعدت في الاطاحة بمبارك إن العنف ضد سيارات الشرطة والممتلكات الاخرى مدبر ممن يحاولون تشويه صورة الثورة المصرية وألقت الحركة باللوم في الامر على مؤيدي مبارك.

ي ا-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below