10 كانون الثاني يناير 2012 / 13:37 / بعد 6 أعوام

مصريون يدلون بأصواتهم في المرحلة الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب

(لإضافة تفاصيل واقتباس)

من لين نويهض

القاهرة 10 يناير كانون الثاني (رويترز) - يدلي المصريون بأصواتهم اليوم الثلاثاء في جولة الاعادة في المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المصري التي يسعى الإسلاميون خلالها إلى تعزيز مكاسبهم في أول انتخابات حرة تجري في البلاد منذ عقود من الزمان.

وبعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بدا أن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين المصرية كان من الرابحين الكبار في الانتخابات التي يلقي بظلاله عليها قرار حزب ليبرالي بمقاطعة انتخابات مجلس الشورى التي ستلي الانتخابات الحالية.

وتجرى الانتخابات في ثماني محافظات من المحافظات التسع المقررة للمرحلة الحالية لصدور حكم من القضاء الإداري بإلغاء الانتخابات في محافظة جنوب سيناء لما قالت المحكمة إنها مخالفات وأخطاء شابت الاقتراع في المرحلة لأولى من الجولة الثالثة التي أجريت قبل أسبوع.

وكان أنصار مرشحين قطعوا طرقا سريعة في المحافظة احتجاجا على المخالفات والأخطاء التي قال القضاء الإداري إنها وقعت.

وستجرى الانتخابات في المحافظة يومي السبت والأحد وتجرى انتخابات الإعادة يومي الأربعاء والخميس التاليين.

ولا تجرى الانتخابات في الدائرة الثالثة في محافظة قنا لصدور حكم من القضاء الإداري بإبطال الاقتراع في الجولة الأولى في المنافسة على المقعدين الفرديين في الدائرة. وكان أنصار مرشحين أوقفوا مرور القطارات من وإلى محافظة أسوان في أقصى جنوب البلاد احتجاجا على النتائج التي أعلنت وهي الإعادة بين أربعة مرشحين أحدهم عضو مخضرم في الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم مصر في عهد مبارك والذي حكم القضاء الإداري بحله.

ويتوقع أن يفوز الإسلاميون بمختلف أطيافهم بنسبة 60 في المئة من مقاعد مجلس الشعب وعددها 498 مقعدا ويقول حزب الحرية والعدالة إنه حصل على نحو 41 في المئة من الأصوات حتى الآن.

وتجري جولة الإعادة في المرحلة الثالثة اليوم وغدا كما يعاد التصويت في دوائر بالقاهرة والإسكندرية ومدن أخرى إلى جانب الإسكندرية كانت ألغيت فيها الانتخابات في الجولة الأولى بسبب تجاوزات أو أخطاء.

ويقول شهود عيان إن أنصارا لمرشحين انتهكوا فترة الصمت الانتخابي وهي 24 ساعة في جولة الإعادة وحثوا الناخبين على انتخاب المرشحين الذين يؤيدونهم أمام وداخل كثير من لجان الانتخاب.

وقال الشهود إن أعدادا قليلة من الناخبين أدلوا بأصواتهم في كثير من لجان الانتخاب.

ومن غير المرجح أن تغير نتيجة انتخابات الإعادة هيمنة الإسلاميين الذين ينتظر أن يكون لهم تأثير كبير في اختيار الجمعية التأسيسية المكونة من مئة عضو والتي ستصيغ الدستور الجديد للبلاد.

وتعهد الإخوان المسلمون بأن تضم الجمعية التأسيسية ممثلين لمختلف التيارات السياسية. وأثار الأداء القوي للاسلاميين قلق بعض الليبراليين المصريين وحكومات غربية كانت تؤيد مبارك لكن لم يتضح حتى الآن إن كان الاسلاميون سيشكلون تحالفا فيما بينهم في البرلمان الجديد.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة لرويترز إنه وباستثناء أحزاب التحالف الديمقراطي الذي يضم الحزب فإن الحزب يقف على مسافة متساوية من كل الأحزاب.

وأضاف أن الحزب بدأ مشاورات محدودة لمعرفة آراء الكتل والكيانات البرلمانية والأحزاب المختلفة لكنه قال إنه لن يعلن هذه التحالفات قبل أن يعقد البرلمان جلسته الأولى.

وبدأت المرحلة الاولى من الانتخابات المصرية يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني وأقبل المصريون عليها بشكل غير مسبوق. وفي ظل النظام الانتخابي المعقد فإن ثلث المقاعد يذهب للمرشحين بنظام المنافسة الفردية.

ويحسم ثلثا مقاعد البرلمان بنظام التمثيل النسبي بين القوائم الحزبية. وستعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب يوم 23 يناير كانون الثاني طبقا لقرار أصدره المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك في الحادي عشر من فبراير شباط الماضي.

ويواجه مبارك عقوبة الإعدام في محاكمته الجارية بتهم من بينها التآمر لقتل متظاهرين خلال الثورة.

وتبدأ انتخابات مجلس الشورى في أواخر يناير وتستمر في فبراير شباط.

وعلى الرغم من التطمينات التي يسوقها الإخوان المسلمون فإن الأداء القوي للإسلاميين في الانتخابات أثار مخاوف ليبراليين منافسين. وألقى قرار مفاجئ اتخذه حزب المصريين الاحرار الليبرالي بمقاطعة انتخابات مجلس الشورى بظلاله على جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب.

وقال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الذي شارك في تأسيس حزب المصريين الأحرار إن الحزب سيقاطع انتخابات مجلس الشورى احتجاجا على ما وصفها بأنها تجاوزات ارتكبتها أحزاب إسلامية في جولات تصويت سابقة.

وربما يمثل انسحاب المصريين الأحرار ضربة كبيرة لقائمة الكتلة المصرية التي تضم أحزابا يسارية وليبرالية ويعتبر الحزب عضوا بارزا فيها. ويتوقع أن تفوز الكتلة بنحو تسعة في المئة من مقاعد مجلس الشعب مما يجعلها تأتي في المرتبة الثالثة أو الرابعة.

(شارك في التغطية محمد عبد اللاه وتميم عليان وتوم بيري)

م أ ع-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below