13 كانون الأول ديسمبر 2011 / 07:33 / بعد 6 أعوام

الكونجرس يجمد مساعدات باكستان بسبب العبوات الناسفة البدائية

من مايكل جورجي وريبيكا كونواي

اسلام اباد 13 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - توشك أزمة في العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة على أن تزداد حدة فيما يبدو بعد أن وافقت لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي على تجميد 700 مليون دولار من المساعدات لباكستان حتى تقدم تأكيدات على انها تساعد على محاربة انتشار العبوات الناسفة بدائية الصنع في المنطقة.

وباكستان واحدة من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الأمريكية الخارجية ويمثل هذا المبلغ المعلن نسبة صغيرة من المليارات من المساعدات المدنية والعسكرية التي تحصل عليها كل عام.

لكن هذه الخطوة ربما تكون إيذانا بخفض مبالغ اكبر مع تزايد المطالب في الولايات المتحدة لمعاقبة اسلام اباد على عدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجماعات المتشددة بل ومساعدتها أحيانا وذلك بعد عملية أمريكية سرية استهدفت بلدة أبوت اباد العسكرية الباكستانية أسفرت عن قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل.

ومن أكثر الأسلحة فاعلية التي يستخدمها المتشددون العبوات الناسفة بدائية الصنع في مواجهة القوات الأمريكية وقوات التحالف في أفغانستان بينما تسعى لمحاربة حركة طالبان.

وتصنع الكثير من العبوات باستخدام نترات الأمونيوم وهو مخصب يشيع استخدامه ويجري تهريبه عبر الحدود من باكستان. وجرى الاتفاق على تجميد المساعدات الأمريكية في إطار مشروع قانون دفاعي من المتوقع إقراره هذا الأسبوع.

وصرح هاوارد مكيون العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي للصحفيين بأن الولايات المتحدة تريد ”تأكيدات على أن باكستان تواجه العبوات الناسفة بدائية الصنع في بلادها والتي تستهدف قواتنا في التحالف.“

ولمح عبد الباسط المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إلى أن الضغط من الولايات المتحدة سيضر بالعلاقات.

وقال ”نحن نؤمن بالنهج القائم على التعاون بدلا من اتخاذ إجراءات من الممكن أن تكون نتيجتها الوحيدة هي زيادة الأمور تعقيدا.“

وخصصت الولايات المتحدة نحو 20 مليار دولار من المساعدات الأمنية والاقتصادية لباكستان منذ عام 2001 أغلبها في صورة مساعدة لمحاربة المتشددين.

لكن أعضاء الكونجرس الامريكيين أصبحوا يعبرون عن إحباط متزايد من جهود باكستان في الحرب.

وكانت هناك اقتراحات عديدة لجعل المساعدات الأمريكية إلى باكستان مرهونة بالمزيد من التعاون في محاربة المتشددين مثل شبكة حقاني التي تعتقد واشنطن أنها تنطلق من باكستان وتحارب القوات الأمريكية في أفغانستان.

غير ان زعماء باكستان المدنيين حذروا في الماضي من خفض المساعدات قائلين إن هذه الخطوة ستزيد من استياء الرأي العام الباكستاني.

وتقول باكستان إنها تبذل قصارى جهدها لمحاربة تنظيم القاعدة وطالبان وفقدت آلاف الجنود منذ أن انضمت للحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2001 وبعضهم على أيدي قوات التحالف.

واتهمت اسلام اباد حلف شمال الأطلسي بتعمد قتل 24 جنديا باكستانيا في غارة جوية قرب الحدود مع أفغانستان في الشهر الماضي وأغلقت ممر وصول الإمدادات للقوات الأجنبية في أفغانستان ردا على ذلك.

ومن الممكن أن يدفع قرار تجميد المساعدات باكستان إلى تشديد موقفها تجاه واشنطن.

وقال الجنرال السابق والمحلل الامني طلعت مسعود ”أعتقد أن الجانب الباكستاني سيفهم نوع الإشارة الصادرة.. والتي تظهر أن المسألة ليست مسألة مساعدات فحسب.“

وتابع ”سيتأثر موقف الولايات المتحدة والعلاقة معها بهذه الإجراءات لأنهم يعلمون أن باكستان لن تكون في وضع يسمح لها بالسيطرة على التهريب.“

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below