23 آب أغسطس 2011 / 08:38 / منذ 6 أعوام

تحقيق- معركة بالأسلحة النارية في طرابلس تفسد احتفالات المعارضة

من أولف ليسينج

طرابلس 23 أغسطس اب (رويترز) - انفتحت أبواب جهنم عندما أطلقت قوات معمر القذافي النار مستخدمة فيما يبدو مدافع مضادة للطائرات على مجمع في طرابلس كان يبحث فيه قادة المعارضة كيفية تأمين المدينة.

يتفرق مقاتلو المعارضة في كل مكان ويحتمي البعض ويطلق البعض الآخر النار ردا على نيران قوات القذافي ويتحول مزاجهم في لحظة من الثقة إلى القلق.

قبل دقائق كان المقاتلون يلوحون بالأعلام أمام البوابة الرئيسية للمجمع وهو عبارة عن أكاديمية للشرطة النسائية كانوا قد سيطروا عليها لتوهم.

هتف عدد من المقاتلين يقولون ”ليبيا حرة.. ليبيا حرة“ وهم يرتدون زيا مموها. وأطلق آخرون الأعيرة النارية في الهواء ورقصوا امام الأكاديمية.

نهب عشرات المقاتلين المبنيين الرئيسيين للأكاديمية ومزقوا صورا للقذافي.

وقال أحد المقاتلين وهو يحمل بندقية آلية ”انتهى القذافي. قضي عليه.“

استخدم أحد زملائه هاتفا ما زال يعمل في مكتب مهجور. وعلى مكتب آخر كانت هناك أوامر وقعها مسؤول ليبي لتزويد الضباط بالبنزين بتاريخ يوم السبت. وهناك اوراق أخرى لموافقة على عطلات لطالبات الأكاديمية صدرت في اليوم ذاته.

وداخل الأكاديمية التي تركتها القوات الحكومية دون حتى إطفاء مكيفات الهواء في بعض الغرف تجمع قادة المعارضة لبحث الخطوات التالية.

قال هشام بورجاد وهو أحد قادة الحرس الثوري في طرابلس وهو من أفضل قوات المعارضة التي تفتقر غالبا إلى التدريب ”وصلنا للتو وأولويتنا هي تأمين المدينة.“

وكان هناك خمسة من المقاتلين يغفون في ممر بفناء داخلي.

حينئذ بدأت المعركة.

قال المقاتلون إن رصاصة قتلت زميلا لهم في الداخل في حين أن أحد ركاب سيارة كانت تحاول الاحتماء داخل المجمع لقي حتفه على الفور في وقت لاحق.

ضرب صاروخ سيارة كانت متوقفة أمام المجمع وتصاعد الدخان من الحطام. وسارع المقاتلون بالاحتماء داخل المبنى.

انبطح الكثير من المقاتلين وبعضهم لم يتجاوز سن المراهقة على الأرض في حين فتح البعض النار من مسدسات.

واصدر القادة أوامر بتصويب مدافع مضادة للطائرات على المصدر المرجح لهذه النيران المعادية.

وكبر المقاتلون متظاهرين بالشجاعة لكن الخوف كان باديا.

وقال أحد المقاتلين يدعى أحمد وهو يحمل حزام ذخيرة وكان منبطحا أرضا للاحتماء من الرصاص ”هذه ليست لعبة. هذا أمر جدي.“

وقال رجل عجوز في نفس الغرفة ”انبطحوا أرضا.. انبطحوا أرضا“ محتميا وراء مكتب تعلوه الأتربة. بينما احتمى آخرون وراء سيارات.

بعد ذلك كان هناك المزيد من إطلاق النيران من اتجاه مستشفى في ساحة تقع وراء الأكاديمية مباشرة. دفن مقاتل آخر كان يتصبب عرقا وجهه بين كفيه.

بعد انحسار النيران بدأ بعض المقاتلين يغادرون الاكاديمية على متن شاحنات مزودة بالمدافع لتشكيل خط قتال جديد فيما يبدو قرب الأكاديمية.

وقال أحد المقاتلين كان يحرس البوابة الأمامية لرويترز عندما سئل عما إذا كان الطريق خاليا ”هذا ليس وقتا ملائما للرحيل. ما زال هناك قناصة... الوضع صعب هناك.“

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below