25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:38 / بعد 6 أعوام

المملكة العربية السعودية تودع ولي العهد الأمير سلطان

من أنجوس مكدويل

دبي 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تمهد جنازة ولي العهد السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز اليوم الثلاثاء لنقل السلطة إلى جيل تال في العائلة المالكة حتى على الرغم من أن الملك عبد الله بن عبد العزيز سيختار فيما يبدو الأمير نايف (77 عاما) ليخلف الأمير سلطان في ولاية العهد.

ووصل جثمان الأمير سلطان الذي توفي بعد إصابته بسرطان القولون في نيويورك يوم السبت جوا إلى الرياض أمس الاثنين. وتجمع المئات ومنهم العاهل السعودي في مدرج بالمطار لمتابعة وصول النعش ونقله إلى سيارة إسعاف انطلقت به بعيدا.

وستنظم جنازة الأمير سلطان بعد صلاة العصر في المملكة وبعد ذلك سينقل جثمانه لدفنه.

وسيعين الملك عبد الله بن عبد العزيز فيما يبدو وزير الداخلية المحنك الأمير نايف بن عبد العزيز وليا للعهد لكن اختيار وزير للدفاع ليحل محل الأمير سلطان ربما يشير إلى كيفية تعامل المملكة مع عملية نقل السلطة إلى زعماء المستقبل.

وسيكون التركيز أساسا على الأمير نايف وبعض الامراء الأصغر سنا.

أبرزهم الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وهو شقيق كل من الأمير سلطان والأمير نايف وينظر له على أنه الشخصية التالية الأكثر أهمية في الأسرة الحاكمة.

وقال دبلوماسي سابق للرياض طلب عدم نشر اسمه ”يشير كل هذا إلى الدور الرئيسي للأمير سلمان الذي سيصبح وليا للعهد إن عاجلا او آجلا.“

وإذا ما أصبح الأمير نايف وليا للعهد فإن شخصيته الغامضة ستشكل لسنوات قادمة الطريقة التي تتعامل بها السعودية مع مجموعة كبيرة من التحديات في وقت تغيير غير مسبوق سواء في المملكة أو في المنطقة العربية.

وقال دبلوماسي سابق ”أتيح وقت لنايف لتولي شؤون ولاية العهد خلال فترة مرض سلطان الطويلة وتصرف بالنيابة عن الملك.“

وبالنسبة لليبراليين في السعودية فإن الأمير نايف يمثل وجه المؤسسة المخافظة التي تعارض أي خطوات تجاه الديمقراطية أو حقوق المرأة وهو من أنصار شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتولى وزارة الداخلية منذ زمن طويل التي تحتجز النشطاء السياسيين دون توجيه اتهامات.

وقالت امرأة عمرها 49 عاما ”أنا قلقة جدا من ان يصبح الامير نايف وليا للعهد... أخشى ألا تمضي خطط الإصلاح إذا تولى السلطة.“

غير أن دبلوماسيين سابقين وصحفيين محليين وأفرادا في العائلة المالكة تعاموا معه يرسمون له صورة أكثر رفقا باعتباره رجلا ظل منخرطا في السياسة السعودية لاكثر من 30 عاما.

وتهدف الإصلاحات التي أدخلها الملك عبد الله بن عبد العزيز لزيادة نمو القطاع الخاص والتخفيف من قبضة المؤسسة الدينية المحافظة على نظام التعليم والقضاء.

وقال الدبلوماسي السابق ”لا أعتقد أن التشاؤم الشديد من الأمير نايف له مبرر... علينا أن ندرك أن السعودية يديرها ائتلاف.. وهي ليست نظاما شموليا يديره فرد واحد.“

وخلال فترة المرض الطويلة للامير سلطان وغياب الملك عبد الله تولى الأمير نايف سلطاتهما والتقى بزعماء العالم وأدار الشؤون اليومية للمملكة.

كما أن المقربين من الامير نايف يشيرون إلى أنه باعتباره وزيرا للداخلية فإنه يتفاعل مع المواطنين السعوديين اكثر من أي أمير آخر ويتناول مشكلات المواطنين في مجموعة كبيرة من القضايا من الجريمة إلى الفقر.

(شاركت في التغطية أسماء الشريف في الرياض)

د م-ع ش (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below