30 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 01:02 / بعد 6 أعوام

الاسد يحذر من "زلزال" اذا تدخل الغرب في سوريا

بيروت 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال الرئيس السوري بشار الاسد ان القوى الغربية تخاطر بالتسبب في ”زلزال“ يحرق الشرق الاوسط اذا تدخلت في سوريا وذلك بعد ان دعا محتجون الى توفير حماية خارجية من حملة قتل فيها ثلاثة الاف شخص.

وجاء تحذير الاسد قبل اجراء الحكومة السورية محادثات اليوم الاحد مع الجامعة العربية تهدف الى بدء حوار بين الحكومة والمعارضة وانهاء اعمال العنف التي تصاعدت في شتى انحاء سوريا في الايام الاخيرة.

وقال نشطاء إن القوات السورية قتلت اكثر من 50 مدنيا خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية وقالت جماعة ان من يعتقد انهم منشقون عن الجيش قتلوا 30 جنديا في مدينة حمص وفي كمين في محافظة ادلب الواقعة في شمال سوريا امس السبت .

واثار قمع الاسد للانتفاضة المستمرة منذ سبعة اشهر ادانة من الامم المتحدة والجامعة العربية. ودعته الحكومات الغربية الى التنحي وفرضت عقوبات على صادرات النفط السوري وشركات حكومية.

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة صنداي تليجراف البريطانية ان الدول الغربية “ستزيد الضغط دون شك .” واضاف “لكن سوريا مختلفة من جميع الجوانب عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف.السياسة مختلفة.

”سوريا هي المحور الان في المنطقة. انها خط الصدع واذا لعبتم بالارض فتتسببون في زلزال. هل تريدون ان تروا افغانستان اخرى.. عشرات من (امثال) افغانستان؟“

ولعب التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي دورا محوريا في اسقاط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي كان ثالث زعيم عربي يطاح به بعد الثورتين في تونس ومصر .

ولكن االدول الغربية لم تبد استعدادا لتكرار عمليتها الليبية في سوريا ولكن المتظاهرين يدعون بشكل متزايد الى فرض ”منطقة حظر طيران“ فوق بلادهم.

وقال الاسد ”اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بالكامل. اذا كانت الخطة هي تقسيم سوريا.. فسيعني ذلك تقسيم كل المنطقة.“

ومنذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار والسلطات السورية تنحي باللائمة في اعمال العنف على مسلحين ومتطرفين دينيين مدعومين من الخارج تقول انهم قتلوا 1100 جندي وشرطي.

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام الدولية من العمل في البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صحة روايات النشطاء والسلطات.

ولكن صمود المحتجين وتصميم السلطات على سحق المعارضة وحركة الانشقاق المتنامية في صفوف الجيش تجعل الاضطرابات في سوريا واحدة من أكثر المواجهات في انتفاضات الربيع العربي هذا العام استعصاء على الحل.

وكان حافظ الاسد والد بشار قد اخمد انتفاضة مسلحة للاخوان المسلمين في مدينة حماة عام 1982 وقتل عدة الاف .

وقال الاسد ان احدث ازمة جزء من نفس الصراع.

واضاف ”اننا نقاتل الاخوان المسلمين منذ الخمسينات ومازلنا نقاتلهم.“

وقال الاسد ان السلطات السورية ارتكبت ”اخطاء كثيرة“ في الجزء الاول من الانتفاضة ولكن الوضع تحسن الان وانه بدأ في تنفيذ اصلاح في غضون اسبوع من بدء الاضطرابات في منتصف مارس اذار.

واضاف ان ”وتيرة الاصلاح ليست بطيئة جدا. الرؤية لابد وان تكون ناضجة. الامر لن يستغرق اكثر من 15 ثانية للتوقيع على قانون ولكن اذا لم يكن يناسب مجتمعك فستواجه انقساما.“

ويقول معارضو الاسد انه على الرغم من الغائه قانون الطواريء ومنح الجنسية لالاف الاكراد فان وعوده بالاصلاح تأتي جوفاء في الوقت الذي تقتل فيه قوات الامن محتجين وتعتقل الاف الاشخاص. ويقولون ايضا ان الاحتجاجات تحركها رغبة في زيادة الحريات وليس اجندة اسلامية.

ودفع اطلاق النار على المتظاهرين يوم الجمعة اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية إلى إصدار أقوى نداء حتى الآن للأسد يدعوه إلى إنهاء قتل المدنيين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن اللجنة قولها إنها” وجهت رسالة عاجلة الجمعة إلى الحكومة السورية تعبر فيها عن امتعاضها الشديد لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين.“

وقالت إن اللجنة ”عبرت عن أملها أن تقوم الحكومة السورية باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين...وإنها تتطلع إلى لقاء مع المسئولين السوريين يوم الأحد 30 من الشهر الجارى فى العاصمة القطرية الدوحة للوصول لنتائج جدية وايجاد مخرج للأزمة السورية.“

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن بيان اللجنة الوزارية يستند ”أساسا إلى أكاذيب إعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة“ وطالب اللجنة الوزارية بأن ”تساعد على التهدئة والتوصل إلى حل يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا بدلا من إذكاء نار الفتنة.“

وسوريا دولة يقطنها 20 مليون نسمة اغلبهم من السنة وتسيطر عليها الأقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

ويلزم زعماء الدول ذات الأغلبية السنية في شتى انحاء العالم العربي الحذر من انتقاد الاسد مع صراعهم لمعالجة مشكلاتهم الخاصة الناجمة عن آثار ”الربيع العربي“.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below