20 آب أغسطس 2011 / 04:48 / بعد 6 أعوام

المعارضة الليبية تقاتل من اجل السيطرة على المدن الساحلية

من اولف لاسنج

الزنتان (ليبيا) (رويترز) - خاضت قوات المعارضة الليبية معارك شرسة في مدينتين ساحليتين في محيط العاصمة طرابلس امس الجمعة في اطار حملتها للاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وزعمت ايضا ان الرجل الثاني سابقا في نظام القذافي قد انشق.

وسمعت اصوات اطلاق القذائف الصاروخية وقذائف المورتر ومدافع مضادة للطائرات في وسط مدينة الزاوية التي تقع على الطريق الساحلي السريع على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس بعد ان دخلتها قوات المعارضة في وقت سابق من الاسبوع الماضي في اشتباك اسفر عن سقوط قتيلين على الاقل.

وجاءت هذه الاشتباكات بينما تحاول المعارضة تعزيز سيطرتها على المدينة وعلى مصفاة تكرير النفط الاستراتيجية بها. وقال فريق لرويترز في المدينة ان قوات المعارضة في الميدان المركزي في الزاوية تبادلوا اطلاق نار كثيف مع قوات موالية للقذافي تحتل طابقا في المستشفى الرئيسي بالمدينة قبل ان تطردها منه.

وعلى الجبهة الشرقية خاضت المعارضة معارك شوارع دامية في بلدة زليتن لكن مراسلا لرويترز هناك قال انها منيت بخسائر فادحة. وقال متحدث باسم المعارضة ان 32 من مقاتلي المعارضة قتلوا في الاشتباكات وان 150 مقاتلا اصيبوا.

وعزل تقدم المعارضة الاخير العاصمة الليبية عن خطوط امدادها مما سببت ضغوطا على حكم القذافي المستمر منذ اربعة عقود.

لكن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم قال في وقت متأخر الجمعة ان قوات القذافي لها اليد العليا في كل من الزاوية وزليتن كما سخر ممن وصفهم بعصابات ”المتمردين.“

وفي ضربة نفسية محتملة لحكومة القذافي قالت المعارضة ان الرجل الثاني في ليبيا سابقا عبدالسلام جلود انشق ولجأ للمنطقة التي يسيطر عليها المعارضون في الجبل الغربي.

وكان جلود عضوا في المجلس العسكري الذي قام بانقلاب عام 1969 الذي ادى الى وصول معمر القذافي الى السلطة وكان يعتبر الرجل الثاني في القيادة الليبية قبل ان يغضب منه القذافي في التسعينات.

وقال مسعود علي وهو متحدث محلي باسم المعارضين لرويترز ان جلود موجود بالتأكيد في الزنتان. واضاف انه تحت سيطرة المجلس العسكري هناك.

وعرض المعارضون على رويترز شريطا مصورا لشخص قالوا انه جلود وهو واقف بينهم في وقت سابق يوم الجمعة.

ورفض خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي التعليق على مكان وجود جلود أو عن ولائه السياسي ولكن قال انه اذا كان قد ترك البلاد فإنه يأمل في ان يساعد في التوصل لنهاية للصراع.

ولم يعرف مدى قرب جلود من نظام القذافي بعد التسعينات عندما قالت تقارير انه جرد من جواز سفره ووضع تحت المراقبة الحكومية بعد خلاف مع القذافي.

ومع تقدم المعارضين على الارض كثف حلف شمال الاطلسي من حملته الجوية وقصف اهدافا في العاصمة مساء الجمعة.

وألقت حكومة القذافي باللائمة على الحلف في مقتل العشرات من المدنيين وقالت ان 27 شخصا قتلوا في احدث الغارات على العاصمة. واتهم الحلف قوات القذافي بوضع الكيانات العسكرية قرب المدنية.

وفي علامة اخرى على اقتراب القتال من الدائرة الداخلية للقذافي أفادت تقارير بمقتل أحد اشقاء موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي. والقت الحكومة باللائمة على طائرات هليكوبتر تابعة لحلف شمال الاطلسي.

وصاحب مسؤولون ليبيون صحفيين إلى منطقة سكنية حيث دمر مجمع يضم عدة بنايات كبيرة تماما. وقال جيران ان المجمع مملوك لعبد الله السنوسي صهر القذافي ومدير المخابرات.

وقالت قناة (ان.بي.سي.) نيوز يوم الجمعة ان القذافي يستعد للرحيل مع عائلته عن ليبيا ربما إلى تونس لكنها قالت انه لم يتضح اذا كان القذافي سيرحل بالفعل ام لا. وقالت القناة انها حصلت على المعلومات من مسؤولين امريكيين اعتمدوا على تقارير مخابرات.

وأعاد الكعيم التأكيد على موقف الحكومة بأن القذافي لن يترك ليبيا وقال في نفس الوقت ان ليبيا تؤيد اي مفاوضات لانهاء القتال. وقال انه يتعين على الولايات المتحدة وغيرها من الاطراف الاساسية ان تبارك هذه المفاوضات.

وقالت جميني باندا المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة ان عملية لانقاذ آلاف المصريين وغيرهم من الاجانب المحاصرين في طرابلس جراء القتال ستبدأ خلال ايام.

واضافت في مؤتمر صحفي بجنيف ”نبحث كل الخيارات المتاحة لكن هذا سيتم عن طريق البحر على الأرجح.“

وفر اكثر من 600 الف من جملة 1.5 مليون الى 2.5 مليون أجنبي معظمهم من المهاجرين الأسيويين والأفارقة من القتال الدائر في ليبيا منذ ستة اشهر. غير ان كثيرين بقوا في طرابلس التي كانت حتى الأسبوع الماضي بعيدة عن القتال وآمنة على بعد ساعتين بالسيارة من الحدود التونسية.

وانقطع الطريق بعد سيطرة المعارضة على الزاوية التي تقع على الطريق السريع قبل ستة ايام. وفي الزاوية قال مسعفون في مستشفى محلي انه استقبل جراء القتال الاخير قتيلين وثلاثة جرحى. وسيطرت المعارضة يوم الخميس على بلدة سبراطة المجاورة ويوم الجمعة على بلدة صرمان القريبة.

واحتشد بضع مئات من المعارضين وانصارهم في شوارع صرمان قبالة الطريق الساحلي للاحتفال بالنصر وهم يلوحون بالعلم المؤلف من الالوان الاخضر والاحمر والاسود.

وفي نيويورك نشرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرا على موقعها ذكرت فيه انه يبدو ان القوات الحكومية الليبية اعدمت عشرة محتجين عقب مظاهرة مناهضة للحكومة في بلدة بني وليد جنوب غرب مصراتة يوم 28 مايو ايار.

وقالت المنظمة انها اجرت مقابلات مع ستة رجال ” على دراية باحداث (ذلك) اليوم بينهم ثلاثة شاهدوا قوات حكومية تطلق النار على المتظاهرين.“

ولم يتسن على الفور التحقق من التقرير.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below