1 كانون الثاني يناير 2012 / 01:17 / منذ 6 أعوام

المعارضة السورية توقع على خطة لمستقبل سوريا ما بعد الاسد

من اريكا سولومون

بيروت أول يناير كانون الثاني (رويترز) - اتفق حزبان سوريان معارضان رئيسيان على خارطة طريق الى الديمقراطية في حالة نجاح الاحتجاجات الجماهيرية التي دخلت شهرها العاشر تقريبا في اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد وذلك حسبما ذكرت نسخة من الوثيقة اطلعت رويترز عليها يوم السبت.

وخرج مئات الالاف الى الشوارع في شتى انحاء سوريا يوم الجمعة بهدف اظهار قوة حركتهم لمراقبي الجامعة العربية الذين يتحرون عما اذا كان الاسد ينفذ تعهدا بوقف حملته المسلحة ضد الاحتجاجات المشتعلة منذ مارس اذار.

واثارت بعثة المراقبين بالفعل جدلا لقلة عدد افرادها وتعليقات رئيسها السوداني محمد الدابي الذي ألمح الى اطمئنانه تجاه انطباعاته الاولى عن حمص التي تعد واحدة من مراكز الاحتجاجات الرئيسية.

وتراجع الدابي لاحقا عن تصريحاته ولكن بدا انه سبب على الارجح قلقا من ان البعثة ستكون متساهلة مع سوريا بتشكيكه في التعليقات التي خرج بها احد افراد بعثة المراقبين في درعا مهد الانتفاضة والتي نشرت على موقع يوتيوب فجر السبت.

وقال المراقب وهو يبدو عليه القلق ان المراقبين شاهدوا قناصة في البلدة مؤكدا انهم رأوهم بأنفسهم وانهم سيطلبون من الحكومة سحبهم على الفور. وقال المراقب ان الفريق سيكون على اتصال بالجامعة العربية في القاهرة.

وابلغ الدابي هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي فيما بعد ”اذا رأى هذا الرجل القناصة بعينيه فسيقدم تقريرا فوريا عن الحادثة ولكن لم يحدث انه شاهد القناصة.“

وقال انه ليس صحيحا ما تردد في وسائل الاعلام انه رأى قناصة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 27 شخصا يوم الجمعة في مناطق لم يكن بها مراقبون لترفع بذلك عدد ضحايا صراع تقول الامم المتحدة انه ادى الى سقوط اكثر من خمسة الاف قتيل معظمهم مدنيون عزل.

واضاف المرصد ان اربعة مدنيين قتلوا بالرصاص يوم السبت ثلاثة منهم برصاص قناصة. وقال ان جثث ثلاثة معتقلين اعيدت الى ديارها ايضا وتوفيت امرأة متأثرة باصابتها بالرصاص.

ومع عدم وجود ثقة تذكر في بعثة المراقبين العرب تحاول جماعات المعارضة انشاء حركة متماسكة لتعزيز مصداقيتها في نظر الدول الاخرى التي تخشى من وقوع فوضى اذا اجبر الاسد على التنحي.

وقال ملحم دروبي وهو عضو بارز في المجلس الوطني السوري من جماعة الاخوان المسلمين ان المجلس وهو أبرز جماعة معارضة في المنفى وقع على الاتفاق مع اللجنة الوطنية للتنسيق وهي جماعة غالبية اعضائها في سوريا.

وحظيت الجماعتان باهتمام من القوى الغربية على الرغم من انه لا يعرف حجم التأييد الذي تحظى به بين جموع المحتجين.

وتقول الوثيقة ان الاتفاق سيعرض على جماعات معارضة اخرى في مؤتمر الشهر القادم.

وكانت اللجنة الوطنية للتنسيق قد اختلفت مع دعوات المجلس الوطني إلى تدخل خارجي في الأزمة السورية. وكان هذا الخلاف واحدا من عدة خلافات سببت انقساما بين الجماعات المعارضة السورية ومنعتها من الاتفاق على تصور لسوريا ما بعد الأسد.

وبموجب الاتفاق يرفض الجانبان اي تدخل عسكري يضر بسيادة واستقلال البلاد دون اعتبار التدخل العربي أجنبيا.

ويحدد الاتفاق مرحلة انتقالية مدتها عام واحد يمكن تجديدها لمرة واحدة إذا لزم الامر. وفي هذه الفترة تكون البلاد قد وضعت دستورا جديدا يتبنى نظاما برلمانيا يضمن الديمقراطية والدولة المدنية التعددية ويضمن تداول السلطة من خلال انتخابات البرلمانية وانتخابات رئيس الجمهورية.

وتشدد الوثيقة ايضا على ان الدستور الجديد سيكفل حرية العقيدة ويدين اي علامات على ”الطائفية أو العسكرة الطائفية“.

واغلب المحتجين ينتمون للسنة الذين يشكلون غالبية سكان سوريا بينما لا يزال يبدو الاسد متمتعا بدعم كبير من ابناء الاقلية العلوية التي ينتمي لها اغلب اعضاء المؤسسة الحاكمة.

وتدعو خطة الجامعة العربية الي سحب القوات والاسلحة الثقيلة من بلدات ومدن سورية تشهد احتجاجات وتحاول قوات الاسد سحقها منذ مارس اذار.

ويقول نشطاء انه لا توجد ثقة تذكر في امكان مساعدة بعثة الجامعة العربية في وقف العنف ضدهم.

ولم تكمل البعثة العربية بعد قوتها المزمعة التي تضم 150 عضوا والذين يتعين عليهم مراقبة الاحداث في عشرات البلدات والمدن في شتى انحاء سوريا التي يقطنها 23 مليون نسمة . كما ان البعثة تعتمد بشكل كبير على مرافقين امنيين رسميين يقول بعض المحتجين انهم يحولون دون الوصول الى المتظاهرين.

وقال ناشط يدعى زياد من حي دوما بريف دمشق والتي أصبحت مركزا للاحتجاجات “لا نعرف ماذا نفعل. لكننا نعرف أنه لا الأسد ولا نظامه سيعطينا ما نريد.” وتابع متسائلا “لماذا يتعين علينا الانتظار كي يساعدوننا.

”الأسد يريد أن نشهر أسلحتنا وأن نتقاتل ويدفعنا في هذا الاتجاه كل يوم. نريد من المراقبين أن يساعدوننا للتوصل إلى حل لكن ذلك لن يحدث.“

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض المقيم في باريس امس الجمعة ”اذا فشل النظام في تلبية الالتزامات التي أخذها على عاتقه فليس هناك حل آخر سوى الذهاب الى مجلس الأمن... إحنا ماشيين (نحن في طريقنا) إلى مجلس الأمن.“

وخرج الالاف الى الشوارع للاحتجاج في ادلب حاملين جثامين ثلاثة محتجين.

وقال شهود ان المحتجين هتفوا ”الشهيد حبيب الله والاسد عدو الله.“

ويقول الاسد (46 عاما) ان اسلاميين موجهين من الخارج هم مصدر القلاقل وانهم قتلوا ألفين من قواته.

ومعظم وسائل الاعلام الاجنبية ممنوعة من دخول سوريا ويصعب التأكد من تقارير شهود العيان والشرائط المصورة.

وأشارت الوكالة العربية السورية للأنباء وهي وكالة الأنباء الرسمية في تقارير مطولة إلى خروج مظاهرات حاشدة تأييدا للأسد وضد ”المؤامراة التي يتعرض لها الوطن.“

وأضافت أن المتظاهرين أدانوا ”جميع الضغوط والحملات المغرضة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار سوريا“ ودعوا إلى ”كشف كذب وافتراءات الفضائيات الإعلامية المضللة ودورها في إراقة دماء السوريين عبر حملاتها التحريضية المغرضة.“

ويرى بعض المحتجين ان املهم الوحيد في الجيش السوري الحر المؤلف من عسكريين منشقين ومسلحين حملوا السلاح في وجه قوات الأسد.

وقال الناشط منهل ابوبكر عبر الهاتف من حماة ”اعتقد ان على الجامعة العربية في هذا اللحظة ان تتحذ موقفا اشد. نحتاج دعما للجيش السوري الحر.“

ونبه ابوبكر إلى ان المراقبين يتفقدون الاوضاع في سوريا منذ نحو اسبوع وانهم لم يساهموا في وقف القتل.

وقال نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية في بداية عمل البعثة ان الأمر يحتاج الى أسبوع واحد فقط وليس شهرا لمعرفة ما إذا كان الأسد يفي بوعوده.

وقال قائد الجيش السوري الحر لرويترز يوم الجمعة إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة العمليات الهجومية اثناء محاولته ترتيب اجتماع مع المراقبين. لكنه قال في مقابلة نشرتها إحدى الصحف يوم السبت إذا لم تكن البعثة العربية تعمل باحتراف فإن قواته ستستأنف عملياتها الدفاعية.

وحث المتحدث باسم المنظمة مارتن نسيركي الجامعة العربية على ”اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان ان تتمكن بعثة المراقبة التابعة لها من انجاز تفويضها وفقا لمعايير القانون الدولي لحقوق الانسان.“ واضاف أن الامم المتحدة مستعدة لتوفير تدريب لمراقبي الجامعة بشأن مراقبة حقوق الانسان.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below