1 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 22:10 / منذ 6 أعوام

سوريا تقول انها توصلت لاتفاق مع الجامعة العربية بشأن الاضطرابات

(لإضافة تعليق للجامعة العربية وتعليق أمريكي ولأردوغان ولافروف وأعمال عنف جديدة)

من مريم قرعوني

بيروت أول نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت سوريا اليوم الثلاثاء إنها توصلت لاتفاق مع لجنة من الجامعة العربية مكلفة بالتوصل لحل لانهاء سبعة اشهر من الاضطرابات في سوريا وببدء حوار بين الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه.

وأشارت وسائل إعلام سورية إلى اتفاق ”على الورقة النهائية بشأن الأوضاع في سورية“ دون الكشف عن تفاصيل قائلة إن إعلانا رسميا بهذا الشأن سيصدر في مقر الجامعة بالقاهرة غدا الأربعاء.

ولكن مسؤولا كبيرا في الجامعة العربية قال إن الجامعة ما زالت تنتظر رد دمشق على مقترحاتها لوقف إراقة الدماء التي قال نشطاء إنها استمرت اليوم الثلاثاء مع مقتل مدنيين اثنين برصاص القوات الموالية للأسد في حمص ومقتل جنديين في كمين نصبه منشقون على الجيش.

وقال نشط إن مسلحين سحبوا تسعة أشخاص جميعهم ينتمون للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد من حافلة على طريق بين مدينتي حمص وحماة وقتلوهم.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الحملة الأمنية في سوريا.

وترفض معظم الشخصيات السورية المعارضة الحوار مع استمرار العنف وقال نشط إنه يخشى أن يعطي أي اتفاق يتم التوصل إليه في القاهرة الأسد ضوءا أخضر لمواصلة حملته العسكرية لسحق المعارضين.

وقالت الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات على صناعة النفط السورية وعلى شركات رئيسية مملوكة للدولة ردا على حملة القمع التي يشنها الأسد إنه إذا قبلت سوريا مقترحات الجامعة العربية ونفذتها فإن ذلك سيكون ”محل ترحيب كبير“.

ولكن فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قالت في مؤتمر صحفي في واشنطن ”لدينا كثير من وعود الإصلاح ولم نر من أفعال نظام الأسد غير العنف. وعليه لننتظر ونرى: أولا هل سيكون لدينا حقا اتفاق هنا وثانيا ما إذا كان الاتفاق سينفذ.“

وتنحى الحكومة السورية باللائمة في أعمال العنف على متشددين تقول إنهم مسلحون وممولون من الخارج قائلة إنهم قتلوا 1100 من قوات الأمن.

واجتمع وزراء خارجية عرب مع مسؤولين سوريين في قطر يوم الأحد لبحث خطة تستهدف وقف إراقة الدماء.

وقال دبلوماسيون عرب أمس الاثنين إن الخطة دعت سوريا للإفراج فورا عن السجناء المحتجزين منذ فبراير شباط الماضي وسحب قوات الأمن من الشوارع والسماح بنشر مراقبين من الجامعة العربية وبدء حوار مع المعارضة.

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي ترأس بلاده اللجنة إنه يتعين على الأسد بدء إصلاحات جادة في سوريا لتجنب المزيد من العنف.

وقال مسؤول لبناني تربطه علاقات وثيقة مع الحكومة السورية إن سوريا قدمت اقتراحاتها للجامعة العربية.

وقال لرويترز ”الحكومة السورية تريد أن تلقي المعارضة السلاح وأن توقف الدول العربية دعم المعارضة بالأسلحة والأموال وإنهاء الحملة الإعلامية ضد سوريا.“

ولم يتضح إلى أي مدى عبر الاتفاق النهائي الذي أعلنت وسائل الإعلام السورية التوصل إليه عن تلك المطالب.

وقال عمر إدلبي عضو لجان التنسيق المحلية وعضو المجلس الوطني السوري إن المعارضة تريد أن تطلع على تفاصيل الاتفاق.

وأشار إلى أن المعارضة تخشى أن يكون هذا الاتفاق محاولة أخرى لمنح النظام السوري فرصة جديدة لسحق الثورة وقتل مزيد من السوريين.

وأضاف أن الاتفاق يساعد النظام السوري على البقاء في السلطة بينما مطلب المعارضة واضح فيما يتعلق بإسقاط النظام وعدم ملاءمته لأن يقود حتى فترة انتقالية.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي كان يتحدث قبل الإعلان السوري إن القيادة السورية ”تستخدم قوة السلاح التي في أيديها في محاولة لإسكات الشعب.“

وقال اردوغان الذي كان حليفا مقربا للأسد إن سوريا تعاملت مع التحالف مع تركيا كأمر مضمون وتجاهلت النصائح التركية بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات التي بدأت بدعوات للإصلاح ولكنها الآن تطالب بإنهاء حكم أسرة الأسد المستمر منذ أربعة عقود.

وقال اردوغان في اجتماع لأعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه ”الشعب السوري سيحقق نتائج تلك المقاومة المجيدة.“ وتابع ”شعب سوريا سيحصل على حقوقه وحريته.“

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن اقتراح الجامعة العربية قدم للطرفين في سوريا فرصة ”لتقرير مستقبلهما من خلال حوار وطني ومصالحة وطنية وبطريقة سلمية دون اللجوء إلى العنف.“

وأضاف لافروف الذي كان يتحدث في أبو ظبي إن روسيا لن تسمح بتكرار تدخل حلف شمال الأطلسي عسكريا في ليبيا الذي ساعد على الإطاحة بمعمر القذافي في سوريا.

ويطالب المحتجون في سوريا على نحو متزايد بتدخل خارجي رغم أن حلف الأطلسي قال مرارا إنه لا توجد لديه خطط للتحرك العسكري في سوريا.

وقال الأسد في مقابلة مع التلفزيون الروسي يوم الأحد إنه سيتعاون مع المعارضة لكنه حذر في مقابلة أخرى من أن القوى الغربية تخاطر بالتسبب في ”زلزال“ بالشرق الاوسط اذا تدخلت في سوريا بعدما طالب محتجون بحماية خارجية لوقف قتل المدنيين.

وتقع سوريا في قلب الشرق الأوسط المضطرب ولها حدود مع إسرائيل ولبنان وتركيا والعراق والأردن.

وقال الأسد ”سوريا هي المحور الآن في المنطقة. إنها خط الصدع وإذا لعبتم بالارض فتتسببون في زلزال.“

ومضى يتساءل ”هل تريدون أن تروا افغانستان اخرى.. عشرات من (امثال) أفغانستان؟“.

أ م ر - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below