14 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 00:05 / بعد 6 أعوام

مقابلة-اشتون تروج للديمقراطية "العميقة" لدى جيران اوروبا الجنوبيين

سباستيان موفيت

طرابلس 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تحاول مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون أن تحدد دورا واضحا للاتحاد مع ”جيرانه الجنوبيين“ بالتركيز على المجتمع المدني وما تصفه بالديمقراطية ”العميقة“وذلك بعد نحو عام من بدء الربيع العربي.

وتشمل استراتيجيتها عرض ”جزرة“ المساعدات لإقناع الديمقراطيات الحديثة بتطوير انظمة نزيهة ودعم حقوق المرأة بينما تأخذ في الحسبان ألا يعتبر التوجيه الى الحكم الرشيد اساءة للشعور القومي.

وقالت اشتون خلال زيارة لليبيا التي اعلنت انها ستجري الانتخابات في العام المقبل ”ان للانتخابات اهمية رمزية لكن هذا ليس كافيا.“

وأضافت قائلة ”المهم ما يحدث قبل وبعد. ينبغي ان تعرف هل ستكون الانتخابات خادعة“ وقالت انها عندما سألت الناس في المنطقة ماذا يريدون ”ما يقولونه لي انهم يريدون رئيسا متقاعدا.“

وتتولى اشتون منصب الممثل الاعلى للشؤون الخارجية والسياسة الامنية بالاتحاد الاوروبي وهو المنصب الذي استحدث قبل عامين ويمثل فرعيها الرئيسيين التنفيذي والمجلس المؤلف من 27 دولة.

وقالت اشتون ”أرى أن دوري يتمثل في التأكد من اننا نملك القدرة على توحيد المصالح بشأن القرن الافريقي والشرق الاوسط وليبيا.“

وسعى الاتحاد الاوروبي لإيجاد موقف مشترك منذ الايام الاولى للربيع العربي. واعربت الدول الشمالية عن قلقها بشأن حقوق الانسان بينما اهتمت نظيراتها المطلة على البحر المتوسط بالروابط الاقتصادية واحتمال حدوث موجات هجرة جماعية.

وفي ليبيا نفذت فرنسا وبريطانيا ومن بعدهما حلف شمال الاطلسي حملة قصف لحماية المدنيين من قوات معمر القذافي في عملية ساعدت المعارضين الليبيين على الاطاحة بالدكتاتور الراحل ولكن المانيا عارضت الحملة.

وفي مايو ايار توجهت اشتون لبنغازي وكانت اكبر مسؤول اجنبي يزور معقل المعارضة لاظهار دعم الاتحاد الاوروبي.

وفي مايو ايضا اعلنت اشتون عن ان مساعدات الاتحاد سترتبط في المستقبل بالتقدم في مجال المجتمع المدني مثل حرية الصحافة والانتخابات النزيهة. ويقول الاتحاد الاوروبي انه اصبح اكبر مانح للمساعدات الانسانية لليبيا.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي ان ”دور الاتحاد الاوروبي مختلف تماما عن العمليات العسكرية. قيمتنا المضافة تتركز على المساعدات الانسانية والتعاون والدبلوماسية. لقد غيرنا استراتيجيتنا في المنطقة ونحن اول ما يقوم بذلك.“

ويقول محللون انه يوجد الآن تركيز اكثر وضوحا على السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الذي استفاد من نقص في الامتعة الاستعمارية بخلاف العديد من الدول الاوروبية المفردة. فالرهان كبير بالنسبة لاوروبا حيث سيجعل الاستقرار في جنوب المتوسط القارة اكثر امنا واستعدادا لشراكات تجارية جديدة.

وقال دانيال كورسكي المتخصص في العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد الاوروبي لم ينجح في ليبيا موضحا انه منذ الايام الاولى للانتفاضة كان تأثيره ضعيفا على مسار الاحداث. وقال كورسكي ”اذا تمكنت اشتون في تحويل فشل الاتحاد الاوروبي الى نجاح فإنها ستحظى بالثناء.“

وتقول اشتون انه ينبغي على الاتحاد الاوروبي ان يروج ”لديمقراطية عميقة“ وهي عبارة تكررت هذا العام في البيانات الصحفية الصادرة عن السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي.

م ع ذ - أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below