24 كانون الأول ديسمبر 2011 / 00:04 / منذ 6 أعوام

مقتل 44 شخصا في تفجير سيارتين في دمشق

من اريكا سولومون

بيروت 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مسؤولون ان سيارتين انفجرتا في دمشق اليوم الجمعة مما تسبب في تطاير اشلاء القتلى والمصابين في اكثر اعمال العنف دموية في العاصمة السورية منذ بدء الاحتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الاسد قبل تسعة اشهر.

ورفع متحدث باسم وزارة الداخلية السورية في خطاب مسائي بثه التلفزيون الحكومي عدد القتلى الى 44 شخصا وانحى باللائمة على تنظيم القاعدة في التفجيرين اللذين استهدفا بنايتنين امنيتين.

ووقع الهجوم بعد يوم من وصول مسؤولين من جامعة الدول العربية إلى سوريا للاعداد لمهمة فريق مراقبة سيحقق في ما إذا كان الاسد ينفذ الخطة العربية لوقف إراقة الدماء. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان اول المراقبين يصل إلى سوريا يوم الاثنين.

واطلق الاسد دباباته وقواته العسكرية في محاولة لاخماد تسعة اشهر من الاحتجاجات التي استلهمت ثورات الربيع العربي التي اندلعت هذا العام. لكن حركة الاحتجاج التي كانت سلمية بدأت تظهر عليها بوادر التحول الى تمرد مسلح في الشهور القليلة الماضية بعد تعرض قوات الامن السورية للعديد من الهجمات.

لكن تفجيري اليوم الجمعة في وسط دمشق مثلا تصعيدا خطيرا للعنف الذي تلقي السلطات السورية باللائمة فيه على الجماعات المسلحة التي تقول انها قتلت حتى الان 2000 من قوات الشرطة والجيش. وتقول الامم المتحدة ان الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الاسد اسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من 5000 شخص.

وقال جوشوا لانديس خبير الشؤون السورية في جامعة اوكلاهوما ”انها مرحلة جديدة. نحن نتحول إلى العسكرة في هذه الحالة“. وقال انه يشعر ان تفجيري اليوم الجمعة مجرد ”تحذير بسيط“ مما قد تشهده سوريا التي قال محللون انها تنزلق نحو الحرب الاهلية.

واضاف في اشارة إلى احجام الغرب عن التدخل العسكري في سوريا ”يحدث ذلك عندما تبدأ المعارضة السورية في اكتشاف انها بمفردها.“

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية ان 166 شخصا اصيبوا في الانفجارين. وعرض التلفزيون الحكومي تصويرا لجثث مشوهة ومصابة في الانفجار.

وتناثرت اشلاء بشرية وسيارات متفحمة وصف من الجثث التي لفت في ملاءات الشوارع التي خضبتها الدماء.

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن بيان لوزارة الداخلية قوله ان هذا”يشكل تصعيدا نوعيا في العمليات الارهابية التي تتعرض لها سورية من قبل المجموعات الارهابية التكفيرية المسلحة منذ أكثر من تسعة أشهر.“

واضافت ان ”هذين العملين الارهابيين الانتحاريين يكشفان مجددا الوجه الحقيقي للمخطط الذي يستهدف سوريا وزعزعة امنها واستقرارها وادواته الارهابية في الداخل والخارج.“

وقالت الوزارة ”إن مدينة دمشق استهدفت صباح أمس بتفجيرين إرهابيين منظمين ضمن مسلسل الإرهاب الذي تتعرض له سورية بمؤسساتها وشعبها منذ أكثر من تسعة أشهر حيث أقدم إرهابي انتحاري بسيارة مفخخة على اقتحام الباب الرئيسي لفرع أمن المنطقة بدمشق عند الساعة العاشرة و18 دقيقة ما أدى إلى استشهاد العديد من العناصر الأمنية والمدنيين المارين في المكان وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالابنية المحيطة.“

واضافت ”انه وبعد دقيقة واحدة استهدف إرهابي انتحاري آخر مبنى ادارة المخابرات العامة بسيارة مفخخة رباعية الدفع نوع “جي ام سي” ما أدى إلى استشهاد عدد من العناصر الأمنية والمدنيين المارين وإلحاق أضرار مادية كبيرة. “

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية ان الهجومين نفذهما ارهابيون يحاولون تدمير ارادة التغيير في سوريا ووقعا بعد تحذيرات من لبنان بان مقاتلين من القاعدة تسللوا الى سوريا من الاراضي اللبنانية.

وادانت الولايات المتحدة الهجومين وقالت انه ”لا مبرر للارهاب من اي نوع ونحن ندين هذه الأفعال أينما تحدث.“ وانه يجب عدم عرقلة عمل الجامعة العربية.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجومين. ويتألف تنظيم القاعدة من سنة متشددين . وينتمي الاسد والنخبة الحاكمة في سوريا لطائفة العلويين الشيعية في حين ان غالبية السوريين بما في ذلك المحتجين والمقاتلين من السنة.

وقال معارضو الاسد ان هذا الهجوم ربما رتب لتوضيح حجة الحكومة. وقالت بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري ان المجلس لديه كل انواع الشكوك في ان هذا العمل ربما قام به النظام نفسه.

وقال رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري المعارض لسوريا انه يعتقد ان الانفجار دبره النظام السوري.

وتحظر سوريا بشكل عام وسائل الاعلام الاجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من روايات الاحداث من اي من المصدرين.

وقال محللون انه من غير المحتمل ان تنظم السلطات هجوما لن يؤدي الا الى اظهار مدى ضعفها.

أ ص (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below