9 آذار مارس 2016 / 07:13 / بعد عامين

تحقيق-ولاية أوريجون تعلن نتائج اختبارات تلوث التربة هذا الأسبوع

من شيلبي سيبنز

بورتلاند (أوريجون) 9 مارس آذار (رويترز) - يعلن مسؤولون في ولاية أوريجون الأمريكية هذا الأسبوع نتائج اختبارات تلوث التربة في أحياء قرب مصنعين للزجاج في بورتلاند اتهما بنشر معادن ملوثة في الجو خلال سنوات وهو الموضوع الذي كان قد أدى إلى رفع دعاوى قضائية ومطالبة بتكثيف الإشراف.

وقد تؤجج النتائج المرتقبة من شكوك تنتاب السكان وأنصار الحفاظ على البيئة بأن انبعاثات عنصري الزرنيخ والكادميوم من المصنعين تعرض السكان لمستويات من المعادن الثقيلة أعلى مما أعلن في السابق.

وقالت مريم روتكين-إيلمان خبيرة الصحة العامة لدى مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية إن هذه المخاوف تبرز مدى الحاجة إلى تشديد الرقابة الاتحادية.

وقالت ”استسلم السكان لاختبار تربتهم وأطفالهم وبيوتهم وهم يقولون ’حسنا كيف حدث كل هذا التلوث؟’. كان يتعين ألا يحدث ذلك“.

وظهرت بالفعل أدلة لا بأس بها من اختبارات أجرتها الهيئة الأمريكية للغابات لحدوث تلوث في الجو قرب المصنعين علاوة على مؤشرات على تراكم المعادن الثقيلة بالتربة.

وتوصلت اختبارات الهيئة الأمريكية للغابات -التي جرت على فطريات نامية على جذوع الأشجار قرب أحد المصنعين- إلى رصد مستويات من الزرنيخ تزيد 150 مرة عن حدود الأمان في أوريجون ومن الكادميوم تزيد بواقع 50 مرة عنها فيما عثر قرب المصنع الثاني على مستويات من الكادميوم مرتفعة بنفس الدرجة.

وتفيد معلومات نشرت على الموقع الإلكتروني لإدارة الصحة في أوريجون إن التعرض للزرنيخ لفترات طويلة يرتبط بالإصابة بسرطان الجلد والرئة والمثانة والكبد علاوة على تغير لون الجلد وتلف الأعصاب.

يقول الموقع إن التعرض للكادميوم لمدد طويلة يرتبط بالإصابة بسرطان الرئة والبروستاتا وأيضا أمراض الكلى وهشاشة العظام.

وقال جوناثان مودي المتحدث باسم إدارة الصحة في أوريجون إن الولاية لم تتلق أي بلاغات عن علاج أناس أو نقلهم إلى المستشفى جراء التعرض لمعادن تنطلق ضمن انبعاثات مصنعي الزجاج.

ويصف رون وايدن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن أوريجون الذي يعيش قرب أحد المصنعين الأوضاع في بورتلاند -أكبر مدن الولاية- بأنه يمثل خطرا على الصحة العامة.

وقال لرويترز يوم الجمعة إنه طلب من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والوكالة الأمريكية للحماية البيئية إيفاد ”خبراء إلى أرض الواقع“ بعد إعلان نتائج اختبارات التربة ”لمساعدتنا على الإلمام بالحقائق الأساسية“.

تجئ هذه الأحداث في أعقاب الكشف عن الوضع في فلينت بولاية ميشيجان حيث أدى تحويل مصدر التغذية بالمياه في المدينة بغرض توفير النفقات إلى تآكل أنابيب شبكة المياه المتهالكة ما أسفر عن انطلاق الرصاص والمواد السامة الأخرى في مياه الشرب. وظهرت الأزمة بوصفها نقطة ضعف للديمقراطيين مع دنو انتخابات الرئاسة الأمريكية.

حتى وإن أوضحت نتائج اختبارات التربة في بورتلاند انخفاض مستوى العناصر الثقيلة فإن من يقطنون قرب المصنعين يخشون احتمالات استشراء التعرض لهذه المعادن لينتشر في بؤر أخرى أبعد من مناطق الاختبارات.

وقال كيري رايان أحد سكان بورتلاند الذي يعيش على بعد خمسة مبان من أحد المصنعين ”ما خفي كان أعظم“.

وقال رايان الذي له طفلة عمرها 11 شهرا تعيش على الرضاعة الطبيعية إنه يستعد لاختبار مدى تعرضها لهذه العناصر الثقيلة.

وأشارت أسئلة وأجوبة على الموقع الالكتروني لهيئة الصحة في أوريجون إلى احتمال رصد الزرنيخ والكادميوم في لبن الأم ما قد يؤدي إلى انخفاض وزن المواليد.

ولم يرد مسؤولو شركة بولساي للزجاج على مكالمة هاتفية للتعليق على الأوضاع فيما امتنع مسؤولون آخرون بشركة أوربوروس جلاس استوديو عن التعقيب.

وفي الشهر الماضي نصح مسؤولو الصحة العامة في أوريجون السكان بالامتناع عن أكل الخضروات المنزرعة على مسافة نصف ميل مما يعرف باسم ”بؤر التلوث“ أو المناطق التي يبدو فيها التلوث شديدا.

ويوم الخميس الماضي نظم نحو 50 من السكان احتجاجا في وسط مدينة بورتلاند وهم يهتفون ”طهروا الجو الآن“ ويحملون صناديق من المنتجات النباتية المتعفنة التي جلبوها من حدائقهم ووضعوها أمام مكاتب الجودة البيئية بالولاية.

وأكدت إدارة الجودة البيئية في أوريجون وجود آثار من الزرنيخ والكادميوم قرب مصنع بولساي للزجاج الواقع في منطقة سٌكْنى أبناء الطبقة الوسطى قرب مدارس ومتنزه عام بالمدينة.

وتأكد وجود تلوث بالكادميوم قرب شركة أوربوروس جلاس استوديو الواقعة في المنطقة الصناعية من حي سكني قرب نهر ويلاميت.

وقالت إدارة الجودة البيئية إن المصنعين توقفا طواعية عن استخدام الزرنيخ والكادميوم اللذين يستخدمان في تصنيع الزجاج الملون فيما تجري الإدارة اختبارات التربة التي تعلن هذا الأسبوع بناء على طلب كيت براون حاكمة الولاية.

وفي الأسبوع الماضي أقام محامون عن سبعة من السكان دعاوى قضائية جماعية نيابة عن بقية السكان على مصنع بولساي للزجاج واتهموه بالإهمال الجسيم عن طريق إحراق المعادن الثقيلة دون الالتزام بالضوابط البيئية اللازمة.

والتزم مصنع بولساي بلوائح الولاية لكنه استغل ثغرة وصفها وايدن في مؤتمر صحفي في فبراير شباط الماضي بأنها ”في حجم حفرة على سطح القمر“.

قالت صحيفة بورتلاند أوريجونيان إن شركة وايتز آند لوكسنبرج تعقد اجتماعات مع سكان المنطقة وتتعاون مع الناشطة البيئية ايرين بروكوفيتش التي تطالب بصرف تعويضات للسكان الذين أصيبوا بأضرار صحية جراء التسرب الهائل للغاز الطبيعي في جنوب كاليفورنيا. (إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below