8 آذار مارس 2016 / 14:22 / بعد عامين

تلفزيون- يوم المرأة العالمي لم يجلب راحة للعاملات في باكستان

الموضوع 2102

المدة 4.32 دقيقة

سارداربورا في لاهور في باكستان

تصوير حديث (6 و7 مارس آذار 2016)

الصوت طبيعي مع لغة البنجاب

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

كل يوم تقريبا تخرج الباكستانية مقاباران بيبي (60 عاما) وأسرتها المكونة من ثمانية أفراد من منزلهم الطيني المكون من غرفة واحدة للعمل في صناعة الطوب في ساردابورا شرقي باكستان.

وبيبي واحدة من نحو مليوني رجل وامرأة وطفل أظهرت إحصاءات منظمة العمل الدولية أنهم يعملون في مصانع الطوب الباكستانية مقابل سداد ديون.

وقال نشطاء إن العاملات ليس لهن أي حقوق تقريبا لأن معظمهن لا يحملن بطاقات هوية وهي الوثيقة الأساسية لإثبات وجود الشخص في السجلات الحكومية.

ويستولى أفراد الأسرة الذكور عادة على دخل الآلاف من هؤلاء النسوة الكادحات اللاتي يعملن لمدة تصل إلى 14 ساعة يوميا ستة أيام أسبوعيا.

وبرغم ذلك قالت بيبي إن جميع النساء في المناطق العشوائية التي نشأت حول مصانع الطوب لابد أن يعملن لإعالة أُسر كبيرة لأن أصحاب هذه المصانع يدفعون أجورا أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور الذي حددته الحكومة.

والحد الأدنى لعمال مصانع الطوب في البنجاب هو 9.10 دولار لكل 1000 طوبة. وتحصل النساء على أجور أقل بكثير.

وقالت بيبي وهي تعجن الطين قبل صبه في قوالب ”جميع النساء يعملن. الصغيرات والكبيرات على حد سواء. يمكنهن العيش فقط إذا عملن. لابد أن نعود للعمل بعد الولادة بوقت قصير لأنه ليس لدينا خيار آخر. نحن مجبرون على العمل حتى لو كنا مرضى أو ضعافا. إنه ليس خيارا. نعمل طوال اليوم لصنع أكبر عدد ممكن من قوالب الطوب. أنا مُسنة جدا ولا أقوى على العمل لكن لابد أن أواصل العمل برغم كل آلامي يوما بعد يوم.“

وقال نشطاء مدافعون عن حقوق العمال إنه على الرغم من أن العمل بالسُخرة غير قانوني في باكستان يضطر عمال مصانع الطوب عادة للعمل مقابل سداد الديون ويجبرهم أصحاب مصانع الطوب على العمل مقابل إقراضهم مبالغ زهيدة.

وفي هذه الحالة مع عدم تمكن العامل من سداد الدين يضطر للعمل هو أو أي من أفراد أسرته لصالح أصحاب مصانع الطوب لفترة محددة أو غير محددة دون منحهم أي أجر.

وإذا توفي العامل يرث أبناؤه الدين.

ويوجد أكثر من 20 ألف مصنع للطوب في باكستان يعمل بها ملايين العمال والنظام قائم بدرجة كبيرة على العمال الذين يعملون مقابل سداد الدين وهو ما قال عنه نشطاء حقوقيون إنه ”وثيق الصلة بالسُخرة“.

وأظهر المؤشر العالمي للاستعباد أن باكستان تحتل المركز الثالث في قائمة تضم 167 دولة أحوال استعباد البشر بها هي الأسوأ. وأظهر المؤشر أن أكثر من مليوني شخص مستعبدون في باكستان وأن إقليمي البنجاب والسند على وجه الخصوص هما ”نقطتين ساخنتين للعمالة مقابل سداد الدين“ في قطاعات مثل صنع الطوب.

وفي يناير كانون الثاني الماضي سنت حكومة البنجاب قانونا للقضاء على عمالة الأطفال في مصانع الطوب.

ولتشجيع الأطفال على ترك العمل والذهاب للمدارس قالت الحكومة إنهم سيتلقون تعليما مجانيا ونحو 10 دولارات شهريا. كما سيُمنح آباؤهم 19 دولارا سنويا.

لكن بيبي قالت إن الحكومة لم تطبق هذا القانون بعد.

ونظمت النساء العاملات في مصانع الطوب ويرغبن في تعليم أطفالهن احتجاجات في شوارع لاهور في الأسبوع الماضي للمطالبة بتطبيق فوري للقانون. وهتفن في المسيرة ”أعطونا حقوقنا الآن. هنا.“

تلفزيون رويترز (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below