9 آذار مارس 2016 / 16:33 / بعد عامين

تلفزيون-بعد يأسهم من حل أزمة الكهرباء..أهل غزة يتجهون للاعتماد على الطاقة الشمسية

الموضوع 3040

المدة 3.36 دقيقة

دير البلح في قطاع غزة

تصوير 7 مارس آذار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

لمواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربي لفترات تتراوح بين 8 و12 ساعة يوميا يتحول السكان وأصحاب الأعمال في غزة إلى الشمس بشكل متزايد لتوفير احتياجاتهم من الطاقة.

ولا يحدث ذلك لأن اللوحات الشمسية يمكن الاعتماد عليها أكثر وأقل تكلفة على المدى البعيد فقط لكنها في بعض الحالات -كما هو الحال بالنسبة لتامر البرعي- أصبحت أساسية للبقاء على قيد الحياة.

ويعاني البرعي (40 عاما) من اضطرابات حادة في النوم أثرت على تنفسه ويحتاج لاستخدام جهاز أوكسجين مضغوط للتنفس أثناء الليل.

وقال ”أنا أحد سكان قطاع غزة. حاجتي للتيار الكهربائي أكثر من إنها رفاهية أو ككماليات..لا..أنا أحتاجها بشكل يومي لأن أنا باستخدم جهاز أوكسجين. جهاز الأوكسجين المضغوط هذا أنا باحتاجه على الأقل ثمان ساعات لعشر ساعات يوميا. لا أستطيع النوم من دون هذا الجهاز وأحتاجه يوميا على الأقل ساعتين أثناء فترات النهار حتى أستطيع أتنفس بشكل طبيعي. انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود الطاقة الشمسية سأمارس حياتي بدون هذا الموضوع. نومي بدون الجهاز معناه..ضعف..سيؤدي إلى ضعف في عضلة القلب..إلى تلف في خلايا الدماغ. وقد يتسبب بموت فجائي..مجهول الهوية. طبعا الطاقة الشمسية اللي وُجدت كحل..وهو مُكلف وليس بالرخيص..استطعت السيطرة على هذا الموضوع وأُمارس حياتي بشبه عادية مع إنها بتساعدني في الكماليات الأخرى..الإضاءة أو التلفزيون.“

واعتاد البرعي أن يدفع نحو 18 ألف شيقل (4600 دولار) سنويا لتوفير إمدادات الوقود لتشغيل مولد يساعد على تفادي عواقب انقطاع الكهرباء.

والآن يستثمر الرجل في الألواح الشمسية التي تساعده على خفض تلك التكلفة على المدى البعيد.

وقبل ثلاث أو أربع سنوات لم يكن بوسع كثير من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.95 مليون نسمة مجرد التفكير في الألواح الشمسية لكن خلال العامين الماضيين ومع انخفاض أسعار تلك اللوحات أصبح الأمر أيسر.

فالمدارس والمستشفيات والمتاجر والبنوك وحتى المساجد بدأت في تركيب ألواح شمسية فوق أسطحها في مختلف أنحاء قطاع غزة الذي تعرض لأضرار بالغة في 2014 أثناء الحرب التي دامت سبعة أسابيع بين إسرائيل وجماعات فلسطينية مسلحة.

وقال نبيل معروف المدير العام لشركة رينيوبل باور للهندسة والمقاولات ومقرها غزة إن الطلبات في ازدياد وتصل للآلاف بينما لم يكن قبل عامين ليفكر في أكثر من 12 عميلا.

وأضاف ”يعني الناس كانت متأملة إنه تتحل أزمة الكهرباء..تمام. لكن تعرف بعد الانقسام في قطاع غزة..الناس صار عندها ملل إنه ما في حلول..ما في كذا. فصار إنه الحل الوحيد اليوم بدل السولار..بدل المولدات الكهربائية.. اللي هي الطاقة الشمسية. على المدى البعيد أوفر. أنقى للبيئة. بتحل نوعا ما مشكلة الكهرباء.“

وبالنظر على أسطح المباني في مدينة غزة يتضح مدى التوسع في تركيب الألواح الشمسية التي تكاد تغطي كل مبنى. بل إن التكنولوجيا الجديدة تتيح للناس تركيب تلك الألواح في الشرفات.

ويقول معروف إن غالبية التجهيزات بما في ذلك البطاريات وأجهزة التحكم مستوردة من الصين حيث تصنعها شركات أمريكية وكندية وألمانية.

وتُستورد هذه التجهيزات من خلال إسرائيل التي تسمح بعبورها إلى غزة عن طريق أحد المعابر.

ويراقب الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب العمال وهم يثبتون ألواحا شمسية فوق سطح منزله.

وقال أبو جياب إن الوضع مأساوي وإن اللجوء للشمس من أجل إمداد منزله بالطاقة هو الحل الوحيد.

أضاف ”أصبح من الواضح أن أزمة الطاقة في قطاع غزة لا أُفق لأي حلول في المستقبل القريب. فلذلك يبدو أننا أمام مشكلة خطيرة. وحقيقة أصبح الوضع على المستوى الإنساني لا يُطاق وعلى المستوى المعيشي لا يُطاق. فبالتالي أصبح من الممكن الحصول على والبحث عن حلول وبدائل يمكن أن تُهَوِن هذه الأزمة على المواطن الفلسطيني. ونحن يعني بصفتنا مواطنين نعيش في قطاع غزة بدأنا بالبحث عن حلول. وبدا بشكل فعلي الاقتناع لدينا راسخا باستخدام الطاقة البديلة والالتجاء إلى الطاقة الشمسية تحديدا والتي أصبحت ذات رواج كبير في قطاع غزة.“

وتتراوح تكلفة النظام ما بين 1500 دولار و30 ألف دولار حسب حجم الطاقة المطلوبة.

ولغزة ثلاثة مصادر معتادة للطاقة بينها نحو 60 ميجاوات تنتجها محطة الطاقة الوحيدة في القطاع و30 ميجاوات تستورد من مصر و120 ميجاوات توفرها لها إسرائيل.

وربما توفر الطاقة الشمسية -المتوفرة على مدار العام في غزة بفضل موقعها في شرق البحر المتوسط بين إسرائيل ومصر- للقطاع درجة من الاستقلال في قطاع الطاقة.

خدمة الشرق الوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below