22 آذار مارس 2016 / 08:03 / بعد عامين

مقدمة 4-الدولة الإسلامية تتبنى هجمات قتلت 30 شخصا على الأقل في بروكسل

(لإضافة إعلان المسؤولية من قبل الدولة الإسلامية وتعليقات لأوباما واقتباسات وتفاصيل عن إعادة فتح محطتين للقطارات)

من فيليب بلنكينسوب وفرانشيسكو جواراسكيو

بروكسل 22 مارس آذار (رويترز) - قتل 30 شخصا على الأقل في هجمات استهدفت مطار بروكسل ومحطة لقطارات المترو في وقت الذروة بالعاصمة البلجيكية اليوم الثلاثاء لتثير مخاوف أمنية في عموم أوروبا وتجلب دعما دوليا في مواجهة مهاجمين محتملين من تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد ساعات من وقوع الهجمات قالت وكالة إعلامية تابعة للدولة الإسلامية إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن الحادث الذي وقع بعد أربعة أيام من اعتقال الشرطة في بروكسل لصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس التي نفذتها الدولة الإسلامية العام الماضي والتي حولت الانتباه لإسلاميين محليين بعضهم قاتل في سوريا.

وقالت وكالة أعماق ”نفذ مقاتلو الدولة الإسلامية سلسلة تفجيرات بأحزمة وشحنات ناسفة اليوم الثلاثاء استهدفت مطارا ومحطة مركزية لمترو الأنفاق في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل.“

وقال شاهد إنه سمع صيحات باللغة العربية وطلقات رصاص بعد قليل من انفجارين وقعا في صالة للمغادرة مزدحمة بمطار بروكسل. وقال المدعي الاتحادي إن أحد الانفجارين نفذه على الأرجح مهاجم انتحاري.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الموجود في كوبا للتضامن مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل بعدما اضطرت السلطات البلجيكية لإغلاق بروكسل بشكل شبه تام.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي بهافانا ”يجب أن نتكاتف في المعركة ضد الإرهاب دون النظر إلى جنسية أو عرق أو عقيدة. نحن قادرون على هزيمة من يهددون سلامة الناس وأمنهم في مختلف أنحاء العالم وسوف ننجح في ذلك.“

وتحدث ميشيل خلال مؤتمر صحفي عن ”لحظة سوداء“ تعيشها بلاده. وقال ”ما كنا نخشاه وقع.“

ووقعت الهجمات بعد أربعة أيام من اعتقال عبد السلام المشتبه به الناجي الوحيد في هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي. وكانت الشرطة البلجيكية وقوات الجيش في حالة تأهب بالشوارع لكن الهجمات وقعت في أماكن مكتظة لا يتم فيها تفتيش الناس ولا الحقائب.

* إيقاف المواصلات العامة

أغلقت كل وسائل المواصلات العامة في بروكسل مثلما حدث في لندن بعد تفجيرات عام 2005 التي راح ضحيتها 52 شخصا. ونصح مركز إدارة الأزمات في بلجيكا الناس بالبقاء في أماكنهم خشية وقوع هجمات أخرى.

وبعدها أعلنت السلطات أن محطتين رئيسيتين للقطارات سيعاد فتحهما الساعة الرابعة مساء (1500 بتوقيت جرينتش) للسماح للمسافرين بالعودة لمنازلهم.

وقال أليكس روسي من قناة سكاي نيوز التلفزيونية من المطار إنه سمع ”دويا عاليا جدا لانفجارين“.

وأضاف ”شعرت بالمبنى يهتز. كان هناك أيضا غبار ودخان... توجهت صوب المكان الذي صدر منه صوت الانفجار وكان هناك أشخاص يخرجون وبدا عليهم الذهول والصدمة.“

وقالت قناة (في.ار.تي) التلفزيونية إن الشرطة عثرت على بندقية كلاشنيكوف بجوار جثة مهاجم في مطار بروكسل. وهذا النوع من الأسلحة أصبح علامة مميزة للهجمات التي ينفذها عناصر من الدولة الإسلامية بأوروبا خاصة في بلجيكا وفرنسا وبينها هجمات نوفمبر بباريس.

وأفادت قناة (في.تي.إم) التلفزيونية أيضا بأن الشرطة عثرت على حزام ناسف تم التخلص منه في مطار بروكسل وإن فرقة المفرقعات ستبطل مفعوله. وأضافت أن فرقة المفرقعات تفحص أيضا عبوة مثيرة للريبة في جامعة بروكسل.

وقال ألفونس يولا (40 عاما) ويعمل في المطار إنه سمع رجلا يهتف بالعربية قبل التفجير الأول ”ثم انهار السقف الزجاجي للمطار.“

وأضاف وقد تلطخت يداه بالدماء ”ساعدت في حمل خمسة قتلى شوهت أرجلهم.“

وقال شاهد إن التفجيرين وقعا عند مكتب تسجيل دخول.

وأظهرت لقطات فيديو دمارا داخل صالة المغادرة وقطعا من السقف منهارة وزجاجا مبعثرا على الأرض. وشوهد بعض الركاب يخرجون من مبنى المطار وملابسهم ملطخة بالدماء. وتصاعد الدخان من مبنى المطار عبر نوافذ محطمة. وشوهد ركاب يهربون من ردهة المغادرة عبر ممر.

وذكرت محطة (أر.تي.بي.إف) المحلية أن الشرطة كانت تفتش منازل في منطقة بروكسل.

وأعلن متحدث باسم مركز الطوارئ أن الحصر الأولي لضحايا الهجوم هو 20 شخصا في المترو وعشرة في المطار. وكانت محطة (في. أر. تي) الرسمية ذكرت في وقت سابق أن 20 قتلوا في المترو و14 في المطار.

وقال أحد العمال في المطار لرويترز إن الكثير من القتلى والجرحى في المطار أصيبوا بشكل بالغ في أرجلهم في مؤشر على أن واحدة من العبوات الناسفة على الأقل كانت موضوعة في حقيبة على الأرض.

وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا التي تخشى جميعها ترددات الحرب في سوريا بين الدول التي أعلنت إجراءات أمنية إضافية في الوقت الذي شُددت فيه الإجراءات الأمنية عند الحدود الهولندية مع بلجيكا.

ووقع الانفجار في المترو في الوقت الذي غادر فيه محطة مايلبيك القريبة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي متّجها إلى وسط المدينة.

وبثت محطة (في.أر.تي) صورة لعربة مترو على منصتها وقد انتزعت أبوابها ونوافذها بفعل عصف الانفجار كما تشوّه هيكلها في حين تفحّم والتوى أثاثها.

ونشر صحفي محلي على حسابه على تويتر صورة لشخص ممدد على الأرض تغطيه الدماء بين الدخان المتصاعد من محطة مترو مايلبيك على طريق جادة رو دو لا لوا الرئيسية التي تربط وسط بروكسل بمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وكانت سيارات الإسعاف تنقل المصابين بينما كانت الصفارات تدوي خارج المنطقة.

* حالة حرب

قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ”نحن في حالة حرب وتعرضنا في أوروبا لأعمال حرب في الأشهر القليلة الماضية.“

وقال مطار بروكسل إنه ألغى كل الرحلات حتى الساعة السادسة (0500 بتوقيت جرينتش) من صباح الأربعاء وتم إخلاء مجمع المطار كما أوقفت حركة القطارات إلى المطار. ونُقل الركاب إلى مركبات من صالة المطار ستنقلهم إلى منطقة آمنة.

وأُغلقت كل محطات قطارات المسافات الطويلة الثلاث الرئيسية في بروكسل كما عُلقت خدمات القطارات عبر النفق الممتد من لندن إلى بروكسل.

وكانت أجهزة الأمن في حالة تأهب في غرب أوروبا خوفا من هجمات قد يشنها متشددون مدعومون من تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات باريس.

ومعروف أن معظم مطارات أوروبا تقوم بإجراءات تفتيش صارمة للركاب وأمتعتهم لكن هذا يحدث فقط بعد تسجيل الركاب وتوجههم إلى بوابات المغادرة.

وعلى الرغم من المراقبة الصارمة ليس هناك ما يمنع دخول أحد من العامة صالة المغادرة في مطار زافينتيم بأمتعة ثقيلة.

وبعد وقوع محاولة لمهاجمة مطار جلاسجو في 2007 عززت عدة مطارات إجراءات الأمن عند المداخل من خلال تغيير مناطق وقوف السيارات لمنع السيارات الخاصة من الاقتراب بشكل أكثر من اللازم من مباني المطار.

وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية بعد التفجيرات خاصة أسهم قطاع السفر والسياحة بما في ذلك شركات الطيران والفنادق لتنخفض مؤشرات الأسهم بعد ارتفاعاتها لأعلى مستويات في أسابيع. وارتفعت أسعار الأصول التي توصف بالملاذات الآمنة للقيمة مثل الذهب والسندات الحكومية.

وكانت الشرطة البلجيكية قد اعتقلت المواطن الفرنسي صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي الباقي على قيد الحياة في الهجمات التي وقعت على استاد ومقاه ومسرح في باريس في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال يان يامبون وزير الداخلية البلجيكي يوم الاثنين إن بلاده في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجوم انتقامي.

ومن غير الواضح ما هي الثغرات الأمنية التي سمحت للخطة اليوم الثلاثاء بالمضي قدما وما إذا كان الهجوم المزدوج قد خطط له مسبقا أو اعتمد في وقت قصير.

وأردف قائلا لمحطة الإذاعة العامة ”نعرف أن توقيف خلية يمكن أن.. يدفع آخرين إلى العمل. نحن على علم بذلك في هذه الحالة.“

إعداد داليا نعمة وسامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below