29 آذار مارس 2016 / 13:48 / بعد عامين

تلفزيون-الأمم المتحدة تحذر من زيادة الهدم الإسرائيلي لقرى البدو في الضفة الغربية

الموضوع 2151

المدة 2.54 دقيقة

خربة طانا في الضفة الغربية

تصوير 28 مارس آذار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة إنجليزية

المصدر رويترز

القيود لا يوجد

القصة

عندما وصلت القوات الإسرائيلية في مطلع مارس آذار إلى هذه القرية البدوية المُقامة وسط تلال صخرية وعرة في شمال الضفة الغربية المحتلة والمطلة على وادي الأردن هدمت المدرسة تاركة 23 طفلا دون مكان للتعليم.

وقام الاتحاد الأوروبي ببناء فصول دراسية مؤقتة وبنايات أخرى سابقة التجهيز في محاولة لمساعدة نحو 40 أُسرة بعضها مازال يعيش في كهوف دون كهرباء أو ماء في الجزء المعروف بالمنطقة ج (سي) في الضفة الغربية وهي المنطقة الخاضغة لسيطرة إسرائيلية كاملة.

وقالت منظمة بتسليم الأهلية الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان إن بعد أسبوعين وصل الجيش الإسرائيلي لعملية هدم ثالثة شملت 17 منزلا و21 حظيرة ماشية ودواجن ومباني أخرى.

وقال واصف حنني (61 عاما) إن سرعة الإسرائيليين في الهدم فاقت سرعة الأوروبيين في البناء.

وأضاف حنني وهو أب لأربعة أبناء وعاش طوال عمره في خربة طانا ”في 9-2 (فبراير شباط) هدموا لنا أول مرة هدموا لست عائلات وبعدها ردوا بأسبوعين ثلاث اللي هو في 2-3 (مارس آذار) هدموا لنا كمان مرة هدموا ل 12 واحد وهدموا مدرسة. المدرسة اللي ورايا هي هدموها في 2-3 وبعدها بأسبوعين ثلاثة يعني في 23 هدموا لنا للمرة الثالثة.“

وبحوزة الجيش الإسرائيلي حُكم محكمة يخول له تنفيذ عمليات هدم. وقال الجيش إن القرية التي تبعد نحو كيلومترين داخل المنطقة ج قريبة من منطقة إطلاق نار عسكرية.

وأوضح دبلوماسيون وجماعات حقوقية أن هذا هو المبرر الشائع الذي تقدمه وزارة الدفاع الإسرائيلي عندما تريد تنفيذ عمليات هدم وإجبار الفلسطينيين على النزوح من المنطقة. ولم ينطل الأمر على مسؤولي الأمم المتحدة.

وقال روبرت بيبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إن إعلان المنطقة منطقة إطلاق نار ليس ذريعة (للهدم).

وأضاف ”شهدت هذه القرية ثلاث مراحل من الهدم منذ بداية العام الحالي. ونحن مازلنا في نهاية مارس وشهدنا ثلاث جولات من زيارات الجرافات للمنطقة. لقد دمروا المدرسة وهدموا 22 منزلا ودمروا مصادر رزق نحو 100 شخص في القرية.“

وقالت الأمم المتحدة إنه منذ السبعينيات وبعد أن ضمت إسرائيل الضفة الغربية بعد حرب عام 67 أُغلق خُمس أراضي الضفة تقريبا لأهداف عسكرية على الرغم من أن هذا الجزء يُستخدم بالكاد للتدريب أو لإطلاق النار.

وقال بيبر الذي زار خربة طانا أمس الاثنين (28 مارس آذار) ليرى بنفسه حجم الدمار هناك ”لسوء الحظ ليس لدى الفلسطينيين في هذه المناطق أي حقوق. لذلك نشعر أن المطالبات القانونية المقدمة ليست بالقوة الكافية. في هذه الحالة تأتي المطالبات القانونية من خارج السكان هنا. من المفترض أنها منطقة غير مملوكة لأحد وبالتالي لا أحد يقيم هنا بحكم القانون ومن الممكن ضمها لأغراض عسكرية. لكن كما قلت هناك مسجد عمره 150 عاما على قمة هذا التل. إنها ليست قرية أنشئت بالأمس القريب.“

وأشار أيضا إلى أن أحد أهم أسباب معاناة الأهالي نتيجة عمليات الهدم أن الأسر لديها مقتنيات تشمل في بعض الأحيان سياراتهم الخاصة وأن هذه المقتنيات تصادر. كما دمرت المساعدات المخصصة لهم في وسط الشتاء.

وفي حالات مماثلة سابقة قالت إسرائيل إن هذه القرى غير مُستقرة وإن البدو يشغلون أراضي غير مستغلة ويعيشون مؤقتا في الكهوف.

وفي خربة طانا تمتد القرية عبر سفوح العديد من التلال الوعرة وبعض الكهوف سكنتها الأسر لأجيال وأحد السكان ولد في ثلاثينيات القرن الماضي. كما يوجد مسجد بُني في الحقبة العثمانية ولا يزال قائما في وسط القرية.

وما يقلق مسؤولي الإغاثة الإنسانية أن خربة طانا ليست حالة فردية. ومنذ بداية العام هدمت القوات الإسرائيلية أو دمرت نحو 400 منزل ومبنى آخر في الضفة الغربية أي ما يزيد على حجم عمليات الهدم لعام 2015 بأكمله.

ولا يقتصر الأمر على تشريد الأطفال وحرمانهم من المدرسة لكنه يعني أيضا فقد مصدر الدخل للقرى المتضررة التي تعمل بالزراعة. وفي بعض الحالات هناك انتقادات حادة توجه للمساعدات الأجنبية. وقام الاتحاد الأوروبي وغيره من جهات الإغاثة بإعادة بناء العديد من المباني المهدمة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن معدل الهدم الحالي من ضمن أعلى معدلات الهدم منذ عام 2009 والسؤال المطروح ”لماذا الآن.؟“

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ حكما قضائيا يتعلق بالبناء بدون تصريح في المنطقة ج.

ويرى دبلوماسيون اتجاها مقلقا طويل المدى.

وعلى التلال الوعرة حول خربة طانا توجد بؤر استيطانية إسرائيلية وبنايات سابقة التجهيز يقطنها مستوطنون إسرائيليون. وحتى الحكومة الإسرائيلية نفسها لا تعتبر هذه البؤر شرعية.

ويوجد نحو 100 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية قالت إسرائيل إنها ستزيلها في أي اتفاق مع الفلسطينيين بشأن اتفاق الدولتين. وفي ظل غياب المفاوضات تتنامى هذه البؤر وتصبح أكثر قوة واتساعا. وفي السابق كان بعضها متصلا بكتل استيطانية مقامة بتصريح من إسرائيل.

وعرض مسؤول في الأمم المتحدة خريطة للمنطقة حول خربة طانا وبها البؤر الاستيطانية غير الشرعية باللون القرمزي. وتبدو بوضوح منتشرة في المنطقة بأكملها بوتيرة متزايدة الاتساع ببطء نحو وادي الأردن.

تلفزيون رويترز (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below