30 آذار مارس 2016 / 09:32 / بعد عامين

مقدمة 4-مؤتمر الأمم المتحدة لإعادة توطين لاجئين سوريين يتمخض عن تعهدات قليلة

(لإضافة تعليقات لمفوض من الأمم المتحدة وبيان لمنظمتين إغاثيتين وكلمة سوريا)

من ستيفاني نيبهاي

جنيف 30 مارس آذار (رويترز) - دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الدول اليوم الأربعاء إلى إعادة توطين نحو نصف مليون لاجئ سوري خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لكن لم تستجب سوى إيطاليا والسويد والولايات المتحدة على الفور بإعلان خطط ملموسة للمشاركة في ذلك.

وتهدف الأمم المتحدة لإعادة توطين نحو 480 ألف لاجئ يشكلون نحو عشرة بالمئة من اللاجئين السوريين في دول الجوار بحلول نهاية عام 2018 لكنها أقرت بأنها تحتاج إلى التغلب على المخاوف الواسعة والمشاحنات السياسية.

وتظهر أرقام وكالة اللاجئين إن الدول كانت قد تعهدت قبل الاجتماع الوزاري اليوم بتوفير 179 ألف مكان منذ 2013.

وقال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ختام الاجتماع ”سمعنا تعهدات تزيد أعداد المقبولين لإعادة التوطين وللأغراض الإنسانية إلى أكثر من 185 ألف شخص“ في إشارة لزيادة قدرها ستة آلاف مكان فقط.

وفي تعليقها على نتيجة الاجتماع قالت المنظمتان الإغاثيتان أوكسفام ومجلس اللاجئين النرويجي إن الحكومات أظهرت ”افتقارا صادما للزعامة السياسية والأخلاقية.“

وقالت المنظمتان في بيان مشترك ”جميع الدول الحاضرة تقريبا لم تظهر مستوى الكرم المطلوب.“

وقال جراندي إن الاتحاد الأوروبي عرض توفير 54 ألف مكان بموجب خطته لإعادة توطين سيتم الاستفادة منها لقبول لاجئين سوريين من تركيا بشكل إلزامي.

وتابع ”كل هذا يمكن أن يسهم في توفير حلول لعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين.“

وأبرم الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي اتفاقا مع تركيا بهدف وقف تدفق اللاجئين القادمين من سوريا لكن أعداد المهاجرين على الطريق الرئيسي إلى اليونان سجلت ارتفاعا حادا اليوم الأربعاء.

وهناك زيادة كذلك في أعداد المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء وأنقذت قوات خفر السواحل الإيطالية وسفن بحرية 1361 شخصا من قوارب وزوارق مطاطية اليوم الأربعاء.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة حث الدول على التعهد بتوفير سبل قانونية جديدة لقبول اللاجئين كإعادة التوطين أو القبول على أسس إنسانية أو للم شمل الأسر وكذلك لتوفير فرص للعمل أو الدراسة.

وقال بان للصحفيين في إشارة لسلسلة من المؤتمرات المقبلة ”النجاح في هذا الاجتماع رفيع المستوى اليوم سيعطي دفعة في الشهور المقبلة.“

* ”أناس الموت وراءهم“

وتعهدت إيطاليا بقبول 1500 لاجئ آخرين مقابل 3000 تعهدت السويد باستقبالهم لكن لن يكونوا جميعا من السوريين.

وقال مورجان جوهانسون وزير العدل والهجرة السويدي ”العام الماضي تقدم أكثر من 163 ألف شخص -منهم 51 ألفا من سوريا- بطلبات لجوء لبلادنا وهو أعلى رقم في أوروبا كلها بالنسبة لعدد السكان.“

وقالت هيذر هيجينبوتوم نائبة وزير الخارجية الأمريكي ”راجعنا إجراءات إعادة التوطين ونتخذ خطوات لتقليل الفترة الزمنية لإعادة التوطين دون الإخلال بإجراءات الفحص الأمني المشددة القائمة.“

وأضافت ”زدنا بدرجة كبيرة أعداد الموظفين الذين يجرون المقابلات في مراكز تسجيل اللاجئين في المنطقة لنتمكن من إعادة توطين عشرة آلاف سوري بحلول نهاية شهر سبتمبر“ مشيرة إلى التزامات أعلنتها بالفعل حكومة أوباما.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي ديميتريس إفراموبولوس إن 4555 لاجئا من الدول المجاورة لسوريا أعيد توطينهم في 11 بلدا بالاتحاد في أول برنامج يخص 22504 لاجئين أطلق في يوليو تموز الماضي.

وقالت روسيا إنها ستضاعف الأماكن المتاحة للسوريين المؤهلين للدراسة الجامعية المجانية إلى 300.

وقال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي ”تعمل بلدي لتعزيز وقف إطلاق النار ومساعدة الحكومة (السورية) في محاربة الجماعات الإرهابية.“

وقتل في الصراع المستمر منذ خمس سنوات 250 ألف شخص على الأقل فضلا عن نزوح خمسة ملايين لاجئ معظمهم في تركيا ولبنان والأردن والعراق.

وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن هؤلاء أناس الموت وراءهم والبحر أمامهم.

وحث السفير السوري حسام الدين علاء الدول على إعادة توزيع اللاجئين وليس إعادة توطينهم في دول أخرى لضمان عدم حدوث ما وصفه بنزيف العقول. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below