13 نيسان أبريل 2016 / 13:57 / بعد عامين

مقدمة 2-قيادي بالإخوان في الأردن يقول الشرطة أغلقت المقر الرئسي للجماعة

(لإضافة إغلاق مركز آخر ورد فعل حكومي وتفاصيل)

من سليمان الخالدي

عمان 13 أبريل نيسان (رويترز) - قال مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن إن الشرطة أغلقت المقر الرئيسي للجماعة اليوم الأربعاء وذلك في وقت تضيق فيه الخناق بشكل أكبر على أبرز الجماعات المعارضة في البلاد.

وتريد الجماعة الأردنية المرتبطة فكريا بجماعة الإخوان المسلمين في مصر وتربطها علاقات قوية بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إجراء إصلاحات سياسية شاملة لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بتغيير النظام الملكي.

وتفادى الأردن انتفاضات الربيع العربي المطالبة بالديمقراطية وتقول جماعات حقوق الإنسان إنه منذ ذلك الحين تشن السلطات حملة صارمة على المعارضين.

وقال جميل أبو بكر القيادي البارز في الجماعة لرويترز إن قوة من الشرطة قامت بناء على أوامر صادرة من محافظ عمان بإخلاء المقر الرئيسي في العاصمة من الموظفين كما أغلقته دون إبداء أسباب.

وبعدها قال بادي الرفايعة المتحدث باسم الإخوان إن الشرطة أغلقت مكتبا آخر للجماعة في مدينة جرش بشمال البلاد.

وتعمل الجماعة بشكل قانوني في الأردن منذ عشرات السنين وتتمتع بتأييد قوي من قواعد شعبية لها في المراكز الحضرية.

وجبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للجماعة هي أكبر حزب سياسي معارض في الأردن وتمثل الكثير من الأردنيين من أصل فلسطيني والذين يشكلون غالبية سكان البلاد البالغ عددهم سبعة ملايين شخص ويشكون من التمييز.

ونظرا لضعف تمثيلهم في البرلمان وفي المناصب الحكومية التي يهيمن عليها المواطنون الأردنيون ينظر الكثير من مؤيدي الإخوان المسلمين من ذوي الأصول الفلسطينية في المدن الكبيرة للجماعة باعتبارها مدافعة عن مصالحهم.

وقال أبو بكر لرويترز ”لسنا جماعة متمردة ولا خارج القانون. هذه طريقة غير لائقة للتعامل (و) التي تستدعي حوارا سياسيا وليس إجراءات أمنية تصعيدية.“

وفي ظل الحملة التي يتعرض لها الإسلام السياسي في المنطقة وكذلك الحملة على الحريات العامة فرض الأردن قيودا مشددة على الجماعة خلال العامين الماضيين ومنع تجمعاتها العامة واعتقل معارضين بارزين للحكومة.

كما شجعت الحكومة فصيلا منشقا على الطعن في ترخيص الجماعة قضائيا. ويعود الترخيص لعام 1946 عندما كانت العائلة المالكة تعتبر قيادة الإخوان المسلمين حليفا سياسيا قويا.

وامتنع متحدثون حكوميون عن التعليق لكن مسؤولا قال إن هذا التحرك مبعثه مزاعم قضائية للفصيل المنشق المدعوم من الحكومة بهدف مصادرة أملاك الجماعة بعدما حصل على حكم قضائي يعتبره جماعة شرعية.

ويقول أعضاء بارزون بالإخوان إن وراء التحرك دوافع سياسية ويعتبرونه غير قانوني ويقولون إن الحملة القمعية الأخيرة تأتي بعدما صدرت للجماعة تحذيرات من عقد انتخابات مجلس الشورى التابع لها والتي عقدت بالفعل هذا الشهر.

لكن قيادات بالجماعة قالت إن التصويت لانتخاب أعضاء مجلس الشورى- وهو أعلى هيئة بالجماعة- لأربع سنوات لم تعقد تحديا للسلطات.

ويقول دبلوماسيون إن التحرك الأخير قد يمهد لإعلان الجماعة الأساسية غير قانونية وتسليم أصولها للفصيل الموالي للحكومة لضمان مشاركته في الانتخابات البرلمانية المتوقعة في نهاية 2016 أو بداية 2017.

ويحذر سياسيون من أن حظر حزب لطالما نأى بنفسه عن العنف السياسي قد يزيد التأييد بين أعضائه من الشبان للتطرف في بلد يشهد ارتفاعا في التأييد للجماعات المتشددة وبينها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي وقت سابق هذا العام أفرجت السلطات عن زكي بني أرشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد قضاء عقوبة السجن لمدة عام ونصف العام بسبب انتقاده الإمارات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب حملتها على الإسلاميين.

وكان اعتقاله هو الأول لمعارض سياسي كبير في الأردن منذ سنوات.

وفي المقابل حظرت دول الخليج جماعات الإسلام السياسي وسجنت أعضاءها. وفي مصر سٌجن آلاف الإسلاميين وحكم على مئات منهم بالإعدام في محاكمات جماعية نددت بها جماعات حقوق الإنسان.

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below