19 نيسان أبريل 2016 / 16:41 / بعد عامين

تلفزيون-فنان لبناني يبني بيتاً تراثياً بيروتياً من بقايا منازل مُهدمة

الموضوع 2165

المدة 4.31 دقيقة

البترون في لبنان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على غرار الكائنات المهددة بالانقراض .. أصبحت البيوت التراثية الأنيقة في العاصمة اللبنانية بيروت على شفا الاختفاء.

فعلى مدى السنوات القليلة الماضية شهدت المدينة بناء أبراج سكنية مرتفعة حل معظمها مكان تلك البيوت ذات الطراز المعماري الفريد والتي هدمها أصحابها لتحقيق كسب مادي.

لكن الفنان اللبناني هنري لوسيان له رأي مختلف .. يرى أن هذه البيوت من التراث المعماري الذي يجب الحفاظ عليه.

ومن منطقة البترون في الشمال حاول لوسيان بناء منزل تراثي خاص به من بقايا بعض مباني بيوت بيروت المُهدمة.

وقال هنري لوسيان ”فكرة البيت أجت من محبتي لبيروت. أنا كثير بأحب بيروت القديمة. اكتشفتها من خمس سنين. فتت ع بيت وكثير حبيته. فتت ع بيت تراثي بيروتي بالتحديد. وأُعجبت كثير بتصميم البيت وما كنت بأعرفه من أنا وصغير يعني مش فايت ولا مرة على بيت تراثي بيروتي. فحبيت إني أملك هيك بيت وما قدرت أملكه يعني. فتشت لأشتري جاهز مثل ما هو ما قدرت ألاقي. أسعار كثير كانت عالية لأنه هلأ تهبيط ها البيوت مطلوب أكثر من التعمير. فهن بيهبطوا البيت تا (حتى) يبيعوا الأرض. فكان كثير صعب إنك تلاقي بيت تشتريه. ما لقيت أبداً وقررت إني أعمره.“

وأمضى الفنان الشاب (37 عاما) العامين الماضيين في تصميم وبناء وتزيين منزله ويقول إنه في حاجة إلى عام آخر لإتمام مشروعه بشكل كامل.

ويوضح لوسيان أن ما يقوم به عمل مضن لاسيما محاولته العثور على أبواب أصلية وإطارات نوافذ وبلاط ملون من بيوت بيروت القديمة.

وأضاف ”لأن بالبيت التراثي كل بلاط أوضه (غرفه) لون شكل. والصالون بيكون كثير كبير طويل وبلاطه رخام مقطع بقلم أسود. فكثير حبيت كل ها التفاصيل تكون موجودة بهيدا البيت. وهيك تعذبت شوي بالأول بس لقيت التعب. لقيته قدامي مثل ما شايفين هلأ هو البيت صار تقريباً خالص.“

ولا تزال بعض البيوت التراثية ذات النوافذ التي فيها أقواس ثلاثية وشرفات واسعة وبلاط أسقف أحمر صامدة في بيروت لكنها تبدو الآن قزمة أمام الأبراج السكنية شاهقة الارتفاع التي تحيط بها من كل جانب.

والارتفاع الهائل في أسعار العقارات ببيروت يمثل حافزا قويا لأصحاب البيوت التراثية كي يبيعوها للمطورين العقاريين الذين يهدمونها ويبنون في مكانها أبراجا سكنية شاهقة.

وقال لوسيان إن بيته في البترون محاولة للحفاظ على التراث المعماري للبنان لتستمتع به الأجيال القادمة.

وأضاف ”المستقبل تبع هيدا البيت هو انه يكون متحف يفرجي تجربتي أول شي ويفرجي الأغراض المكونين للبيت اللبناني. يعني كل شي من مكونات البيت اللبناني بتلاقيه موجود بهيدا المتحف. هيدا حلمي. مثل ما قلت لك إنه الواحد إذا بيحلم وبيقدر ينفذ..حلو. وأنا إن شاء الله ح أقدر أنفذ هيدا الحلم.“

ويحاول نشطاء بيئيون قليلون في بيروت إنقاذ بعض قصور المدينة التي يرجع بناؤها لحقبة الدولة العثمانية. لكن تلك المحاولة ربما تكون متأخرة جدا في مدينة أصبح المال فيها هو صاحب الكلمة الأقوى.

خدمة الشرق الأوسط اللبنانية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below