19 نيسان أبريل 2016 / 15:22 / منذ عامين

مقابلة-إيطاليا تستعد لتدفقات المهاجرين في الصيف في حين يهتز تضامن الاتحاد الأوروبي

من ستيف شيرر

روما 19 أبريل نيسان (رويترز) - قال مسؤول بارز عن الهجرة إن إيطاليا تستعد لتدفق زوارق المهاجرين المتوقعة في الصيف في حين يشكل برنامج إعادة التوطين غير الكفء الذي طرحه الاتحاد الأوروبي ضغوطا على نظام الإيواء في البلاد.

وقال ماريو ماركوني المسؤول عن إدارة نظام المهاجرين في إيطاليا لرويترز إن أعداد الواصلين ارتفعت قليلا هذا العام بالمقارنة بعام 2015 إذ وصل أكثر من 150 ألف مهاجر في زوارق أغلبهم قادمون من ليبيا.

وحتى أمس الاثنين وصل نحو 25 ألف مهاجر عن طريق الزوارق إلى إيطاليا بالمقارنة مع أقل من 24 ألف خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بنسبة 4.7 بالمئة وفقا لوزارة الداخلية.

ومع هدوء البحار تصبح الأجواء مواتية أكثر لقطع الرحلة وتحاول إيطاليا توفير 150 ألف مكان لطالبي اللجوء والمهاجرين في مراكز الإيواء التي يقطنها بالفعل حاليا 112700 شخص.

وقال ماركوني من مكتبه بوزارة الداخلية ”مسألة إيجاد أماكن وفتح مراكز جديدة للمهاجرين تزداد تعقيدا.“

ووفقا لبرنامج إعادة التوطين الخاص بالاتحاد الأوروبي يمكن نقل عدد يصل إلى 40 ألف طالب لجوء من سوريا واريتريا والعراق دول أخرى أعضاء في الاتحاد على مدى عامين للمساعدة في تخفيف العبء عن إيطاليا التي تعد دولة مواجهة في أسوأ أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ماركوني إنه منذ بدء العمل بالبرنامج في أكتوبر تشرين الأول وفرت إيطاليا أماكن تكفي فقط 560 شخصا بسبب الافتقار للتضامن من جانب شركاء وتركيز البرنامج على ثلاث جنسيات فقط.

وتابع ماركوني ”الدول الأعضاء لا تعرض سوى عدد محدود من الأماكن والإجراءات بطيئة للغاية ولا يمكنا إعادة توطين سوى الاريتريين. السوريون لا يأتون إلى هنا ولا العراقيون.“ وأضاف ”بشكل عام الاستجابة ... ليست على مستوى ما كان مطلوبا.“

وأبرمت تركيا والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي اتفاقا مثيرا للجدل يهدف إلى وقف الهجرة غير الشرعية لليونان من تركيا في مقابل مساعدات مالية ومكافآت سياسية لأنقرة.

ويهدف الاتفاق إلى غلق ممر قصير جلب أكثر من 850 ألف لاجئ ومهاجر إلى أوروبا العام الماضي. وأغلقت الدول على امتداد ما يطلق عليه ”مسار البلقان“ حدودها لوقف حركة المهاجرين هناك كذلك.

وتشعر إيطاليا بالقلق من تغير مسار الهجرة بعد الاتفاق فيزيد عدد الزوارق الواصلة إلى إيطاليا من شمال افريقيا وخاصة مصر.

وقال ماركوني ”وصلت ثلاثة أو أربعة زوارق بالفعل هذا العام قادمة من مصر... مصر قد تكون مصدر القلق الرئيسي.“

وأضاف ”وبما أن هناك أشخاص عالقون في اليونان نحن نخشى أن يجري تجاوز لهذا الطريق سواء عبر مصر أو ألبانيا أو حتى المغرب أو اسبانيا. يتعين أن ننتظر لنرى كيف سيتطور الوضع.“

وبما أن رحلة المتوسط إلى إيطاليا يقطعها بالأساس شبان من دول أفريقية فقيرة ساعين لمستقبل أفضل يتعين على أوروبا تطوير سياسة هجرة طويلة الأمد تركز على افريقيا.

وتابع ماركوني ”طالما ظل التباين الاقتصادي بيننا كبير سيكون من المستحيل إقناع الناس الذين يعانون في افريقيا بعدم المجيء إلى أوروبا. فأملهم في المستقبل هو الوصول إلى منطقة الشنجن.“

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below