21 نيسان أبريل 2016 / 11:17 / منذ عامين

مقدمة 4-أوباما يؤكد أن أمريكا ستردع أي عدوان على دول الخليج العربية

(لإضافة اقتباسات)

من روبرتا رامبتون

الرياض 21 أبريل نيسان (رويترز) - تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد اجتماع في الرياض مع زعماء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ”بردع أي عدوان“ على هذه الدول التي تشعر بالقلق المتزايد إزاء نفوذ إيران في المنطقة لكنه لم يحجم عن إثارة قضايا حساسة في المحادثات التي تهدف لمناقشة التوترات الأخيرة في العلاقات الأمريكية-الخليجية.

وتهدف زيارة أوباما لتهدئة مخاوف السعودية وجاراتها من أن التزام واشنطن بأمنهم تضاءل.

ويأمل أوباما أيضا في استغلال زيارته الرابعة والتي من المرجح أن تكون الأخيرة للمملكة في إزالة بعض من خيبة الأمل التي شعرت بها دول الخليج حيال إدارته وهي الزيارة التي وصفها مسؤول أمريكي بارز بأنها فرصة ”لتنقية الأجواء“.

وقال أوباما في الرياض اليوم الخميس بعد القمة ”أكدت مجددا سياسة الولايات المتحدة التي تقضي باستخدام كل عناصر قوتنا لتأمين مصالحنا الأساسية في منطقة الخليج ولردع ومواجهة أي عدوان خارجي على حلفائنا وشركائنا.“

لكنه أثار أيضا قضية الطائفية التي انتقد بسببها دول الخليج من قبل على أساس أنها تشجع التشدد الإسلامي وقال ”الرخاء والاستقرار في المنطقة يعتمد على معاملة الدول لكل مواطنيها بعدالة و... الطائفية هي عدو للسلام والرفاهية.“

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي الملك سلمان أشاد بالقمة ووصفها بأنها بناءة ومثمرة وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها الرغبة والالتزام بتطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وأظهرت صور ولقطات مصورة أذاعتها وسائل الإعلام الزعماء حول مائدة مستديرة. وجلس أوباما وإلى يساره العاهل السعودي الملك سلمان وإلى يمينه ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ويشهد الشرق الأوسط صراعا على النفوذ بين مجموعة من الدول السنية في أغلبها بما في ذلك دول الخليج ومنافستها الشيعية إيران وحلفائها.

وخاب ظن معظم دول مجلس التعاون الخليجي بشدة في عهد أوباما واعتبرته فترة انسحبت فيها الولايات المتحدة من المنطقة وأتاحت مساحة أكبر لإيران.

وغضبت دول المجلس من تصريحات أوباما لمجلة أمريكية وصف فيها دول الخليج بأنها ”مستفيدة دون عناء“ من الجهود الأمنية الأمريكية وحثها على ”اقتسام“ المنطقة مع إيران.

وفي تصريحاته عقب المحادثات اعترف أوباما بالتوترات التي أثرت على العلاقات بين واشنطن وشركائها في الخليج على الرغم من عملهم معا فيما يتعلق بالمخاوف المشتركة مثل الحروب في سوريا والعراق واليمن.

وقال أوباما ”ما ينطبق على الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ينطبق على جميع حلفائنا وأصدقائنا وهو أن خلافات قد تحدث في أي لحظة.“ لكنه قال أيضا ”أعتقد أن الكثير من التوتر كان مبالغا فيه.“

* تنقية الأجواء

وقال بن رودس إن اجتماعا دام ساعتين مع الملك سلمان أمس الأربعاء كان أطول لقاء بين الزعيمين وشهد ”مناقشة صريحة وصادقة“ شملت قضايا كانت مصدرا للتوتر دون أن يحدد هذه القضايا.

وأضاف ”أعتقد أن الاثنين اتفقا على أن من الجيد أن سنحت هذه الفرصة لتنقية الأجواء.“

وقال الرئيس الأمريكي إنه يريد من الحلفاء الخليجيين تطبيق المزيد من الإصلاحات الديمقراطية وتحسين سجل حقوق الإنسان الذي ناقشه مع العاهل السعودي الملك سلمان أمس الأربعاء.

ومن بين الأمور التي تزيد التوترات مشروع قانون في الكونجرس الأمريكي يرفع الحصانة عن الرياض إذا ما تبين ضلوع أي مسؤول سعودي في هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001. وقال أوباما إنه يعارض مشروع القانون لأنه قد يؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محاكم أجنبية.

ولا تزال الولايات المتحدة طرفا رئيسيا في أمن الخليج وتتعاون عن كثب مع دول المنطقة لتعزيز قواتها المسلحة وتتبادل معها المعلومات بهدف مواجهة الجماعات الإسلامية المتشددة.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة تشارك دول الخليج مخاوفها بشأن ما وصفه بالأنشطة التي تزعزع الاستقرار التي تقوم بها إيران التي اتفقت مع القوى الكبرى في يوليو تموز 2015 على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع بعض العقوبات المفروضة عليها.

وقال ”حتى مع توقيع الاتفاق النووي نحن نقر بشكل جماعي أننا مازال لدينا مخاوف خطيرة بشأن تصرفات إيران.“

وقال أوباما بعد القمة ”دول المجلس تعاونت بكثافة معنا في مكافحة الإرهاب وتقليص تمويل الأنشطة الإرهابية.“

ويسلط كاريكاتير نشر اليوم الخميس في صحيفة الشرق الأوسط التي يملكها سعوديون الضوء على العلاقة القوية الراسخة.

ويظهر في الكاريكاتير رجل دين شيعي يرتدي عمامة وعباءة سوداوين يتصبب عرقا وكتب عليه ”إيران“ وهو يطالع عنوانا رئيسيا في صحيفة يقول ”أوباما في الرياض“. وأفردت كل الصحف السعودية عدة صفحات لصور اجتماعات أوباما مع الملك سلمان وأمراء من العائلة الحاكمة. (إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below