25 نيسان أبريل 2016 / 15:32 / بعد عامين

الولايات المتحدة تتهم الأطراف في جنوب السودان بإعاقة عملية السلام

من دنيس دومو

جوبا 25 أبريل نيسان (رويترز) - اتهمت واشنطن طرفي النزاع المستمر منذ عامين في جنوب السودان بإعاقة جهود السلام وقال متمردون إنها عبرت عن احتجاجها عبر سحب التمويل لرحلة جوية خاصة كان من المفترض أن تنقل قائدهم ريك مشار إلى العاصمة جوبا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تعبير عن الإحباط الدولي المتنامي بعد أشهر من التأخير والجدل إن حكومة جنوب السودان كانت حتى يوم السبت ترفض منح إذن الهبوط للطائرات التي تنقل مشار.

وأضافت الولايات المتحدة إن مشار نفسه أعاق الترتيبات عبر التمسك بطلب إرسال المزيد من القوات والأسلحة الثقيلة إلى جوبا لتسبق وصوله.

ومن المفترض أن يعود مشار إلى جوبا للانضمام الى حكومة وحدة وطنية مع خصومه- بعد أن كانت رحلته مقررة الأسبوع الماضي- بهدف تكريس اتفاقية السلام التي وقعت في أغسطس آب لإنهاء الحرب التي قتلت الآلاف وأجبرت نحو مليون شخص على النزوح من منازلهم.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت متأخر من يوم الأحد ”نظرا لأفعال الطرفين المتمثلة في منع أو تأخير عودته فقد حان الوقت الآن لتتسلم الأطراف (المعنية) المسؤولية الأساسية لتسهيل عودة ريك مشار إلى جوبا.“

وفي إشارة محتملة على تحقيق تقدم انتقل الجنرال سيمون جاتويك ديوال رئيس أركان مشار إلى جوبا يوم الاثنين يرافقه 195 جنديا والأسلحة التي طلب قائد المتمردين أن تسبقه لكنه لم يفصح عن موعد وصول مشار.

لا مزيد من الحرب

وقال ديوال للصحفيين في المطار من دون أن يتلقى أي أسئلة ”سعيد لأنني في جوبا. إن مجيئنا يهدف لتطبيق عملية السلام ولن نعود إلى الحرب.“

وكانت واشنطن لاعبا رئيسيا في الاتفاقية التي أدت في النهاية إلى انفصال جنود السودان عن السودان عام 2011 وكانت إحدى الدول المانحة للدولة الوليدة منذ ذلك الحين لكنها قالت إن أي خطوات مستقبلية لها ستعتمد على مدى انخراط قادة جنوب السودان في عملية السلام.

وأدت إقالة رئيس جنوب السودان سلفا كير لنائبه ريك مشار عام 2013 إلى نشوب قتال بين مؤيديهما توسع ليصبح قتالا عرقيا في جميع أنحاء البلاد الفقيرة المنتجة للنفط بين قبائل الدنكا التي تشكل الغالبية وينتمي إليها كير وبين قبائل نوير التي ينتمي إليها مشار.

ووقع الطرفان اتفاقية السلام بضغط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والتي هددت بفرض عقوبات. لكن غياب الثقة الذي عززته الانقسامات الماضية خلال حرب جنوب السودان الطويلة مع السودان ما زال كبيرا.

وقال ويليام ازكييل المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- الجناح المعارض إن قرار الولايات المتحدة سحب التمويل للطائرة الخاصة التي كان من المفترض ان تنقل مشار سيؤخر عودته يوما واحدا.

وأوضح لرويترز ”في الوقت الحالي نحن نعمل على حل الموضوع وربما بحلول يوم غد سيصل نائب الرئيس الأول (مشار) إلى جوبا.“

وقال المتحدث باسم الحكومة مايكل ماكي ”إذا تبين أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لتسهيل عودته حينها فإن الحكومة قد تأخذ على عاتقها هذا الأمر“ من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below