26 نيسان أبريل 2016 / 16:26 / بعد عامين

تلفزيون- رئيس البرلمان التركي يثير خلافا بالدعوة إلى دستور ديني

الموضوع 2195

المدة 3.15 دقيقة

أنقرة واسطنبول في تركيا

تصوير 25 و26 أبريل نيسان 2016

الصوت طبيعي مع لغة تركية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

أثارت دعوة رئيس البرلمان التركي إلى ضرورة إسقاط مبدأ العلمانية من الدستور الجديد إدانة المعارضة واحتجاجا صغيرا اليوم الثلاثاء (26 أبريل نيسان) مما قد يقوض جهود الحكومة الرامية للاتفاق على الدستور الجديد.

وقال إسماعيل كهرمان رئيس البرلمان في وقت متأخر أمس الاثنين (25 أبريل نيسان) إن تركيا التي يغلب على سكانها المسلمون تحتاج دستورا دينيا فيما يمثل خروجا عن المبادئ التي قامت عليه الجمهورية التركية الحديثة.

وتسلط تعليقاته ورد الفعل الضوء على شقاق في المجتمع التركي يعود إلى عشرينات القرن الماضي عندما أسس مصطفى كمال أتاتورك جمهورية علمانية على أنقاض الدولة العثمانية. وفصل أتاتورك الإسلام عن الحياة العامة واستبدل حروف اللغة العربية بالحروف اللاتينية وروج للأزياء الغربية وحقوق المرأة.

وعمل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الإسلامية الذي أسسه على إعادة دور الدين في الحياة العامة وتوسعا في التعليم الديني وسمحا بارتداء الحجاب في الجامعات والبرلمان بعد أن كان محظورا في الأماكن الحكومية.

ويسعى حزب العدالة والتنمية إلى وضع دستور جديد يحل محل الدستور الحالي الذي يعود للفترة التي أعقبت انقلابا عسكريا في 1980. ويشرف كهرمان بصفته رئيسا للبرلمان على جهود صياغة الدستور الجديد.

وقال كهرمان خلال اجتماع غي اسطنبول ”الدستور الجديد يجب ألا ينص على العلمانية.“

وأضاف أن الدستور الجديد ”ينبغي أن يناقش الدين... يجب عدم نزع الدين عنه. هذا الدستور الجديد يجب أن يكون دستورا دينيا.“

ويخشى منتقدون أن يضع الدستور الجديد قدرا من السلطات أكبر مما ينبغي في يدي إردوغان الذي يسعى لرئاسة تنفيذية تحل محل النظام البرلماني الحالي. وتعهدت الحكومة بأن تشكل المعايير الأوروبية لحقوق الإنسان أساس الدستور الجديد.

وقال مصطفى سنتوب العضو البارز في حزب العدالة والتنمية والذي يرأس لجنة برلمانية معنية بالإصلاح الدستوري إن مشروع الدستور الجديد يبقي على مبدأ العلمانية وإن حزبه لم يناقش حتى حذف هذا المبدأ.

لكن تعليقات كهرمان أثارات انتقادات من معارضي الحكومة الذين تنتابهم الريبة من الأفكار الإسلامية للحزب الحاكم.

واستخدمت شرطة أنقرة رذاذ الفلفل لتفريق نحو 50 محتجا بينهم بعض نواب حزب الشعب الجمهوري الذي تجمعوا خارج البرلمان. واحتجزت الشرطة عشرات الأشخاص.

وتطمح تركيا -عضو حلف شمال الأطلسي- للانضمام للاتحاد الأوروبي. ويشيد بها شركاؤها الغربيون كنموذج للدولة العلمانية الديمقراطية ذات الغالبية المسلمة.

وأنصار إردوغان المتحمسون يرونه بطل الطبقة العاملة الورعة الذي أعاد التوازن للسلطة في البلاد. ويقولون إن النخبة العلمانية هيمنت على البلاد معظم فترات القرن الماضي.

وفاز إردوغان أكثر قادة تركيا نفوذا منذ أتاتورك بنحو 52 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أغسطس آب 2014.

ويستحوذ حزب العدالة والتنمية على 317 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا. والحزب بحاجة إلى 330 صوتا كي يطرح دستوره المقترح للاستفتاء مما يعني أن عليه أن يكسب أصوات مشرعين من أحزاب أخرى في حملة قد تقوضها تصريحات كهرمان.

وكانت تركيا قد عَدلت دستورها الأصلي بعد أربع سنوات من وضعه عام 1924 لإسقاط كلمة الإسلام كدين رسمي للدولة. ويعتبر المؤرخون هذا الإجراء أساس الجمهورية التركية العلمانية الديمقراطية الحديثة.

ولا ينص الدستور الحالي على أي دين رسمي للدولة.

والغالبية العظمى من سكان تركيا البالغ عددهم 78 مليون نسمة من المسلمين السنة لكن التقديرات تشير إلى أن خمس السكان من العلويين. ويعيش في تركيا أيضا حوالي 100 ألف مسيحي و17 ألف يهودي.

تلفزيون رويترز (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below