27 نيسان أبريل 2016 / 16:26 / منذ عامين

مقابلة-زعيم أكراد سوريا يرى لتركيا يدا في إغلاق الحدود مع كردستان العراق

من توم بيري ورودي سعيد

بيروت/عامودا (سوريا) 27 أبريل نيسان (رويترز) - وجهت حكومة كردستان العراق ضربة مؤثرة للمناطق التي يسيطر عليها أكراد بشمال سوريا بإبقاء الحدود مغلقة لأكثر من شهر في إجراء يمثل انتكاسة سياسية للمنطقة السورية التي تسعى لتوسيع نطاق إدارتها الذاتية.

وتعتقد الإدارة الكردية في شمال شرق سوريا أنها مستهدفة من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بالتنسيق مع تركيا التي تشعر بقلق عميق من المكاسب التي يحققها الأكراد داخل سوريا.

وكشفت هذه الخطوة عن خلافات كردية عبر الحدود وكيف يمكن لها أن تعقد الطموحات السياسية لأكراد سوريا. واتخذ أكراد العراق هذا القرار في نفس الأسبوع الذي أعلن فيه أكراد سوريا وحلفاؤهم خططا لوضع نظام جديد لحكومة تتمتع باستقلال في شمال سوريا.

وقال عبد الكريم ساروخان رئيس الإدارة الذاتية للأكراد في شمال شرق سوريا لرويترز إن السلطات في كردستان العراق لم تقدم سببا لصدور القرار بينما المعبر مغلق منذ 16 مارس آذار الماضي.

وأغلق المعبر بينما التقت جماعات من أكراد سوريا وآخرون سعيا لتحسين خطط لتعزيز إدارتهم الذاتية في شمال سوريا من خلال إنشاء اتحاد جديد للمناطق التي تتمتع بالحكم الذاتي. وتعرف هذه المنطقة باللغة الكردية باسم ”روجافا.“

وقال ساروخان ”فيما بعد اتضح أن المسألة (هدفها) فرض حصار على مقاطعات روجافا بشكل كامل.. بناء على معلومات وصلتنا.. من قبل إقليم كردستان مع الحكومة التركية.“

ونفى مسؤول تركي بارز أن يكون لبلاده أي دور في القرار مؤكدا معارضة تركيا الشديدة لأي اتحاد يتمتع بالحكم الذاتي لأقليات في سوريا.

وقال حامد دربندي المسؤول الكردي العراقي إن قرار إغلاق الحدود لا علاقة له بخطط إعلان الاتحاد لكن بما وصفها ”تصرفات دكتاتورية“ يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهو أكبر الأحزاب الكردية في سوريا وتعامله مع الجماعات الكردية الأخرى.

وأضاف دربندي دون ذكر للتفاصيل أن حزب الاتحاد الديمقراطي تدخل في شؤون العراق.

* ”سنقاوم بالاعتماد على ذاتنا“

يقول مسؤولون أكراد سوريون إن الهدف ليس الانفصال بل إقامة نظام لا مركزي للحكومة ويعتبرون ذلك في صلب أي حل للصراع السوري. لكن تلك الخطط تواجه انتقادات من جهات بينها الولايات المتحدة.

غير أن ساروخان الذي أصبح رئيسا لحكومة يقودها الأكراد في سوريا في الخامس من أبريل نيسان الجاري قال إنهم ”أنتم في روجافا ماذا فعلتم وماذا ستفعلون إن لم نكن نحن راضين عنكم ونحن علياء عليكم وأنتم أصغر جزء من كردستان.. إذا لم تسيروا حسب ما سنمليه عليكم.. لن نجعلكم تستمرون.“

وقال متحدثا لرويترز من بلدة عامودا في شمال سوريا ”هذه رسالتهم لنا.. فهمناها. ولكنن نحن مصرون ومصممون بأننا سنسير بهذا النهج. بأننا سنقاوم.. بأننا سنعتمد على ذاتنا.. بأننا سنبحث عن حلول أخرى.“

ويعيش الأكراد كأقليات في العراق وسوريا وتركيا وإيران. وسعى أكراد العراق لتعظيم سلطات الحكم الذاتي التي يتمتعون بها خلال السنوات الماضية ببناء خط أنابيب نفطي خاص بهم إلى تركيا. ويشكل الأكراد أكبر أقلية عراقية في سوريا وواجهوا تمييزا ممنهجا حتى قامت الانتفاضة في 2011.

وسيطرت جماعات كردية على مناطق واسعة في شمال سوريا منذ انزلق هذا البلد في حرب أهلية في 2011 بينها 400 كيلومتر متصلة تمتد بطول الحدود مع تركيا. وأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية أكثر الشركاء في سوريا فعالية بالنسبة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ومع إغلاق الحدود التركية اعتمد أكراد سوريا على كردستان العراق للحصول على ما يحتاجونه من غذاء ومواد بناء. وكانت تعبر عشرات السيارات كل يوم قبل قرار الإغلاق.

وكان هذا أيضا مسارا مهما للخروج من شمال شرق سوريا.

* قتال في القامشلي

أفاد إدريس نعسان المسؤول السابق في الإدارة الذاتية للأكراد بسوريا بأن وفدا من أكراد سوريا أمر بالعودة بعدما توجه إلى موسكو قبل ثلاثة أسابيع. وتعرض نعسان نفسه لهذا الموقف في الفترة الأخيرة.

ومع ضعف تدفق البضائع قال ساروخان إن المنطقة قادرة على التأقلم مع الوضع الحالي بفضل مواردها الذاتية فهي منطقة غنية بالأراضي الزراعية وبمصاف أولية تستخدم لصنع الجازولين والديزل من النفط المستخرج محليا.

وتقع المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من سوريا بين تركيا في الشمال والعراق في الشرق وأراض تسيطر عليها الدولة الإسلامية في الجنوب والجنوب الغربي.

ولا تزال رحلات طيران من دمشق تصل لمدينة القامشلي التي يعد مطارها واحدا من المنشآت القليلة التي تسيطر عليها حكومة دمشق ويستخدم للسفر إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة في غرب البلاد حيث يعيش الكثير من الأكراد.

وقتل الأسبوع الماضي عشرات الأشخاص في معارك بالقامشلي بين الأكراد السوريين والقوات الحكومية. وكان هذا أكثر الأحداث دموية بالمدينة منذ بدء الأزمة السورية.

وانتهى القتال في القامشلي بمزيد من الضعف لموقف الحكومة السورية بعد سيطرة الجماعات الكردية على مناطق يقولون إنها تحت سيطرتهم وفقا لبنود هدنة أعلنت من الجانب التركي.

وقال ساروخان “النظام كان فاكر بأنه يستطيع الرجوع بسوريا إلى ما قبل 2011.. ولكن لا يدركون أننا في مناطق الإدارة الذاتية أنجزنا الكثير.. حيث تشكلت لدينا قوات عسكرية واستطعنا إدارة مجتمعنا في هذه السنوات.

”النظام فقد الكثير من قواته لذلك هذه المعركة التي جرت كانت لصالحنا.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below