9 أيار مايو 2016 / 11:44 / بعد عامين

تلفزيون- صيادون سوريون يغسلون أحزانهم على ساحل اللاذقية

الموضوع 1033

المدة 2.39 دقيقة

اللاذقية في سوريا

تصوير 6 مايو أيار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في مدينة اللاذقية الساحلية بسوريا يلوذ صيادون بالبحر ويبحثون فيه عن بعض السلوى هربا من الحرب الدموية المستعرة في بلدهم.

وتعاني خامس أكبر مدينة في سوريا من التوتر بعد أن أعلن مسلحو المعارضة شن معركة جديدة في اللاذقية قبل بضعة أسابيع للرد على ما قالوا إنها انتهاكات القوات الحكومية لوقف إطلاق النار.

وكان الصراع السوري قد أضر بالصيادين في اللاذقية المشهورة بلذة أسماكها والتي لاذ بها صيادون من أنحاء البلاد بحثا عن غسل أحزانهم على ساحلها.

وفي محاولة للتخفف من الضغوط النفسية والفزع الناجم عن الحرب يتجمع صيادون في ميناء اللاذقية حيث يقضي بعضهم أياما في انتظار أن تسحب سمكة خيط صنارته.

وقال صياد من أهل اللاذقية يُدعى أبو حنا ”الواحد بييجي ع البحر لينسى همومه..لينسى مشاكل الدنيا..لينسى الشيء اللي عم بصير. والله يرجع ها البلد لحالته الطبيعية. وبنتمنى كل خير لها البلد.“

ولم تتعرض المدينة التي تخضع بالكامل لسيطرة الحكومة السورية لمشاكل كثيرة ذات صلة بالحرب التي قُتل فيها أكثر من 250 ألف شخص منذ تفجرها في 2011.

ويغلب على سكان اللاذقية أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد وتعتبر بمثابة عرين له.

وخفت حدة القتال في ريف اللاذقية بشكل عام منذ تمكنت القوات الحكومية مدعومة بحلفائها الروس من استعادة أجزاء منها من مقاتلي المعارضة بعد التدخل الكبير لموسكو العام الماضي.

والأمان النسبي للاذقية جعلها مقصدا لكثير من السوريين الفارين من مدنهم وبلداتهم الأكثر اضطرابا. وامتهن كثير من هؤلاء الصيد منذ وصولهم إلى المدينة الساحلية.

وقال نازح سوري مقيم في اللاذقية يدعى عامر إبراهيم ”هلا فيه ناس نزحت من حلب من الرقة من إدلب من الدير. صار لها أربع خمس سنين هون. استقرت..استقرت باللاذقية. يعني عملت علاقة قوية جداً مع البحر. صار البحر مصدر فرحهم ومصدر رزق لهم.“

وما زال الصيادون في اللاذقية يعانون من الآثار السلبية للحرب بشكل واضح حيث لا يستطيعون الانتقال وبيع أسماكهم في المدن القريبة لارتفاع التكلفة بشكل متزايد بسبب الوضع الأمني الهش على الطرق.

أضف إلى ذلك أن أسعار معدات الصيد ارتفعت بشكل كبير جدا الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار السمك. ويقول سكان محليون في اللاذقية إن سعر السمك تضاعف بما يعادل عشرة أمثال سعره الأصلي.

فسعر الكيلوجرام الواحد من سمك المارلن الذي كان يُباع قبل تفجر الصراع بنحو 600 ليرة سورية (2.7 دولار) أصبح يُباع حاليا بستة آلاف ليرة (27.2 دولار).

وقال صياد من أهالي اللاذقية يدعى أبو جابر إن من الصعب جدا مواكبة ارتفاع تكاليف الصيد.

وأضاف ”أيام بنيجي بناخذ كيلو كيلتين (اثنين كيلو) ثلاثة ع البيت. أيام خمسة. أيام ولا حبة (لا نصيد ولا سمكة واحدة).“

وتسبب الصراع السوري الذي بدأ في صورة احتجاجات سلمية ضد الحكومة قبل أن يتحول إلى حرب أهلية في مشكلات إقليمية وتشريد نحو نصف سكان البلاد الذين كان يبلغ عددهم نحو 22 مليون نسمة قبل الحرب.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below