9 أيار مايو 2016 / 14:49 / بعد عامين

تقرير للبنتاجون يكشف التباسا لدى القوات الأمريكية بشأن مهمتها في أفغانستان

من جوش سميث

كابول 9 مايو أيار (رويترز) - وسط قتال عنيف تلا سيطرة طالبان على مدينة قندوز بشمال أفغانستان العام الماضي سأل المستشارون من القوات الخاصة الأمريكية قادتهم مرارا إلى أي مدى يسمح لهم بالتدخل لمساعدة القوات المحلية على استعادة السيطرة على المدينة.

ووفقا لشهود أجريت معهم مقابلات ضمها تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تم رفع السرية عنه مؤخرا لم يتلقوا إجابة وهو ما يكشف بوضوح الالتباس بشأن قواعد الاشتباك التي تحكم المهمة في أفغانستان.

ومع حشد مقاتلي طالبان لقوتهم تزايدت صعوبة تجنب المستشارين للتعرض لنيران العدو على الرغم من أن دورهم استشاري وحسب وليس لهم دور في العمليات القتالية منذ أوقفت قوات حلف شمال الأطلسي رسميا القتال في نهاية 2014.

وفي خضم المعركة يمكن أن تتداخل الخطوط الفاصلة بين الأدوار ولا تقتصر المشكلة على أفغانستان فذات الأسئلة ثارت بشأن دور القوات الأمريكية في العراق بعد أن قتل أحد أفراد القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية على يد تنظيم الدولة الإسلامية هذا الشهر.

وقال أحد أفراد القوات الخاصة الأمريكية للمحققين في تقرير عن ضربات جوية أمريكية على مستشفى في قندوز قتل فيها 42 فردا من العاملين بالقطاع الطبي والمرضى ”إلى أي مدى تريد أن تشترك؟“ ليس هو الإجابة المناسبة على سؤال ”إلى أي مدى تريدنا أن نشترك؟“

وكانت الواقعة الحادث الأكبر خلال فترة السيطرة الوجيزة لطالبان على قندوز وليس هناك أي إشارة على أن الخطأ كان ناتجا عن عدم وضوح قواعد الاشتباك.

لكن التقرير الذي يقع في 700 صفحة تم حجب أغلبها لأسباب أمنية يلقي الضوء على غياب الفهم الكامل للقواعد حتى بين بعض الجنود الذين يعملون على الأرض بما يعرض للخطر المهمة الرامية لإعادة الاستقرار لأفغانستان وهزيمة الإسلاميين المتشددين.

ومن المرجح أن يبحث القائد الجديد للقوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون القضايا التي كشفها التقرير بينما يستعد لإصدار توصيات في الأسابيع القادمة توضح أو توسع من مستوى المساندة خلال المعارك التي يمكن أن تقدمها بعثة التدريب التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال الجندي الذي لم يكشف عن هويته مثل الباقين في التقرير ”إنها ليست استراتيجية وفي الحقيقة ستسبب مشاكل كبيرة في هذا المحيط المتغير.“

وأضاف أن وحدته التي كانت مهمتها تقديم المشورة والمساعدة للقوات الأفغانية دون الاشتراك في المعارك طلبت من القادة ثلاث مرات توضيح القواعد التي تحكم مهمتهم.

وقال ”للأسف الصوت الوحيد الذي سمع بعد السؤال هو صوت صراصير الليل ... وإن كان سماع صوتها كان صعبا وسط طلقات النيران“

* المهمة الأمريكية تخضع للمراجعة

وعلى الرغم من الاعتراف بوجود ”افتقار للفهم في الغرب“ لدور الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان فإن البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند المتحدث باسم الجيش الأمريكي ينفي وجود لبس بين القوات بشأن المهمة الأوسع.

وقال إن أكثر من 9000 جندي أمريكي تمت ”إعادة تدريبهم“ على قواعد الاشتباك بعد الأخطاء التي وقعت في قندوز في محاولة للحد من المواقف الناتجة عن سوء الفهم في المستقبل.

ويقول منتقدون إن مصدر الالتباس هو المواءمات السياسية لأن القادة الأمريكيين حريصون على تصوير العملية في أفغانستان على أنها مصممة بالأساس لمساعدة القوات المحلية على القتال بنفسها.

وقال مسؤول غربي كبير رفض ذكر اسمه لرويترز ” قواعد الاشتباك محاصرة بين فكي اللبس السياسي بشأن المهمة... لا يبدو أن هناك في العواصم الغربية من هو مستعد للاعتراف بأن أفغانستان منطقة حرب تزداد سوءا... وأن قواتهم مازالت تشتبك في معارك بصورة يومية.“

وحتى نهاية 2014 عندما انتهى دورها القتالي رسميا بلغ عدد القوات التابعة لحلف الأطلسي في أفغانستان أكثر من 130 ألف جندي أغلبهم من الأمريكيين ولا يشكل وجود الحلف الحالي إلا نسبة ضئيلة من هذا الحجم.

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below