10 أيار مايو 2016 / 11:32 / بعد عامين

مبعوث: جهود إصلاح علاقات إسرائيل بتركيا يجب أن تنتظر تشكيل حكومة تركية جديدة

من أيلا جان ياكلي

اسطنبول 10 مايو أيار (رويترز) - قال كبير الدبلوماسيين الإٍسرائيليين في تركيا إن الجهود المستمرة منذ فترة طويلة لاستعادة العلاقات الإسرائيلية التركية بالكامل التي توترت بعد غارة إسرائيلية على سفينة تركية عام 2010 يجب أن تنتظر الآن تشكيل حكومة جديدة في أنقرة.

وخفضت تركيا مستوى علاقاتها الدبلوماسية وطردت السفير الإسرائيلي في عام 2011 بعد عام من مداهمة قوات خاصة إسرائيلية السفينة مرمرة -التي كانت ضمن قافلة مساعدات إنسانية تحاول خرق حصار إسرائيل لقطاع غزة- ومقتل عشرة أتراك.

ويمثل إسرائيل حاليا في تركيا قنصلها العام باسطنبول شاعي كوهين.

ويشير الجانبان منذ أشهر إلى اتفاق وشيك يشمل تعويضات لضحايا السفينة مرمرة وتخفيف الحصار المفروض على غزة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه جرى التوصل لاتفاق في ديسمبر كانون الأول وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مارس آذار إنه يتوقع نتائج إيجابية قريبا مما عزز الآمال من إمكانية التوصل لاتفاق وشيك.

وقال كوهين للصحفيين في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين إن الاجتماع المقبل ”يجب أن ينتظر لحين تشكيل حكومة تركية جديدة في 22 مايو... أعتقد أنه ستكون هناك جولة أخرى أو جولتين للتوصل لاتفاق... معظم القضايا بين ٍإسرائيل وتركيا أصبحت بالفعل واضحة إلى حد ما.“

وسيستقيل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في 22 مايو أيار بعد خلاف مع إردوغان. وقد يؤجل تشكيل حكومة جديدة كلا من المبادرات السياسية الداخلية والخارجية.

* سوريا كدافع

تتعاون تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مع إسرائيل عسكريا منذ التسعينات وهي علاقة تعتبرها الولايات المتحدة حيوية بالنسبة لاستقرار الشرق الأوسط إلا أن حزب العدالة والتنمية ذا الجذور الإسلامية والذي ينتمي إليه إردوغان ينظر إليها بحذر.

وقال كوهين إن قوة الدفع وراء إصلاح العلاقات الآن هي الأمن خاصة في ظل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجهاديين آخرين على مساحات من الأراضي في سوريا الواقعة على الحدود مع كل من إسرائيل وتركيا. إلا أنه أضاف أن إصلاح العلاقات العسكرية سيستغرق بعض الوقت.

وهناك عنصر آخر وهو الغاز الطبيعي. تريد تركيا التي تفتقر للطاقة ضخ الغاز من حقل ليفياثان الساحلي الإسرائيلي -الذي تقدر طاقته بما يصل إلى 500 مليار متر مكعب- للاستخدام المحلي وللتصدير.

وقال كوهين ”الجميع يتطلع لمعرفة كيف يمكن أن تصدر إسرائيل الغاز الطبيعي إلى تركيا وإلى الغرب عبر تركيا.“

واستبعد كوهين رفع الحظر البحري على غزة المفروض منذ عام 2007 رغم أن إردوغان جعل ذلك مرارا شرطا لإعادة العلاقات.

وستركز المحادثات على كيفية نقل تركيا مواد البناء برا لإعادة إعمار غزة التي تضررت بنيتها التحتية جراء الحصار والتوغل الإسرائيلي. وقال كوهين إن نحو نصف مواد البناء في غزة من تركيا ويمكن أن تزيد تماشيا مع قدرة إسرائيل على مراقبة الشحنات.

وتريد إسرائيل أن تضمن ألا تكون الإمدادات التركية تعاونا مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تصنفها هي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنها جماعة إرهابية.

وتتهم إسرائيل تركيا باستضافة مركز قيادة لحماس وتريد من أنقرة حظر زعماء الحركة. والتقى إردوغان بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في اسطنبول في ديسمبر كانون الأول. (إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below