12 أيار مايو 2016 / 10:52 / بعد عامين

مقدمة 3-متشددو الدولة الإسلامية يقتلون 17 جنديا عراقيا في تفجيرات انتحارية

(لاضافة استعادة قوات الحكومة السيطرة على طريق الامداد في الفقرة 5 وتفاصيل في الفقرة الاخيرة)

من أحمد رشيد

بغداد 12 مايو أيار (رويترز) - قال مسؤولون بالجيش العراقي إن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد قتلوا ما لا يقل عن 17 جنديا عراقيا في تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة اليوم الخميس وذلك في هجوم كبير على القوات الحكومية التي استعادت مدينة الرمادي بغرب البلاد في ديسمبر كانون الماضي.

وقتلت الجماعة المتشددة أيضا شرطيين وأصابت ثمانية آخرين في تفجيرين انتحاريين في أبو غريب خارج بغداد وذلك بعد يوم من مقتل 80 شخصا على الأقل في تفجيرات في سوق مزدحمة ونقطتي تفتيش بالعاصمة.

وكانت الهجمات التي وقعت قرب الرمادي بمثابة واحدة من أقوى الضربات التي تلقاها الجيش منذ طرده لتنظيم الدولة الإسلامية من المدينة الواقعة بغرب البلاد قبل خمسة أشهر.

وقال عقيد في الجيش لرويترز إن المتشددين قتلوا 17 جنديا على الأقل في تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة في الجرايشي الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمالي الرمادي. وقالت مصادر بالجيش إن المتشددين حاصروا أيضا فوجا عسكريا واستولوا على جسر وقطعوا طريق إمداد رئيسيا يربط الرمادي بمنطقة الثرثار باتجاه الشمال.

وسمحت ضربات جوية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقوات الحكومة العراقية بإستعادة السيطرة على طريق الامداد. لكن على الرغم من تعزيزات الجيش فإن المتشددين تحصنوا بحلول الليل في مناطق سكانية في الشمال وأطلقوا قذائف المورتر على مواقع حكومية على الجانب الاخر من نهر الفرات.

وقال ضابط إن هجوم الدولة الاسلامية يهدف فيما يبدو لتأجيل عملية هجومية من المتوقع أن يشنها الجيش في منطقة قريبة ومن شأنها قطع طرق الإمداد التي يستخدمها المتشددون إلى مدينة الفلوجة التي تسيطر عليها الجماعة المتشددة وتقع قرب بغداد من جهة الغرب. وتطوق القوات العراقية الفلوجة منذ اكثر من ستة أشهر.

وقال ضابط آخر إن تعزيزات وصلت للمنطقة للمساعدة في طرد المتشددين خارج المنازل التي اتخذوها مواقع لهم.

وطرد التنظيم من بلدات ومدن رئيسية كان استولى عليها عام 2014 ولجأ على نحو متزايد لأسلوب حرب العصابات في المناطق المدنية الخاضعة لسيطرة شكلية للحكومة العراقية.

وعدد القتلى الذين سقطوا في ثلاثة تفجيرات انتحارية أمس الأربعاء جعله أكثر الايام دموية في بغداد منذ بداية العام.

وقالت مصادر من الشرطة إن مهاجمين اقتربا من مركز للشرطة في أبو غريب من جهتين اليوم الخميس قبل أن يفجرا نفسيهما.

وقالت قيادة عمليات بغداد وهي أحد الأجهزة الموكل إليها حماية العاصمة في بيان إن مهاجما ثالثا قتل لدى اقترابه من مركز الشرطة.

وقالت وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن اثنين من أعضاء التنظيم فجرا ”حزاميهما الناسفين في مركز شرطة الزيدان جنوب غرب بغداد بعد الاشتباك مع عناصر المركز ويخلفان نحو 20 قتيلا.“

وكانت بغداد هدفا لتفجيرات يومية قبل عشر سنوات في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بحكم صدام حسين.

ومازال العنف ضد قوات الأمن والمدنيين الشيعة مستمرا حتى بعد أن استعادت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة أجزاء من مساحات شاسعة استولى عليها التنظيم في غرب وشمال البلاد عام 2014.

وزاد موجة التفجيرات في الفترة الأخيرة من الانتقادات التي يتعرض لها رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يواجه بالفعل أزمة سياسية بسبب محاولاته إجراء تعديل وزاري في إطار حملة لمكافحة الفساد.

ولم يتمكن النواب من عقد جلسة برلمانية منذ أن اخترق متظاهرون موالون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر -الذي يؤيد إلغاء نظام المحاصصة في تشكيل الحكومة- المنطقة الخضراء الشديدة التحصين قبل أسبوعين وسيطروا على مجمع البرلمان لبضع ساعات.

وخرج مؤيدو الصدر إلى شوارع بغداد اليوم الخميس للتنديد بالحكومة لفشلها في حمايتهم مصعدين بذلك مواجهة سياسية قد تتسبب في إنهيار الائتلاف الحاكم.

إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below