15 أيار مايو 2016 / 12:27 / منذ عامين

تلفزيون- سودانيات يصارعن المحظورات الاجتماعية في حلبات الملاكمة

الموضوع 6086

المدة 4.42 دقيقة

الخرطوم في السودان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

كان العرق يتصبب من جبين عرفات أبكر وهي تتفادى اللكمات في ملعب مفتوح في درجة حرارة مرتفعة في صيف الخرطوم القائظ. وكانت الفتاة السودانية (22 عاما) ترتدي سروالا قصيرا يصل حتى الركبة وقميصا بكمين قصيرين في مشهد نادر في بلد يُحكم بقوانين الشريعة الإسلامية.

وداخل حلبة الملاكمة يعرضها شعرها المكشوف وعضلاتها المفتولة لانتقادات وأحيانا لسخرية البعض. لكن عرفات مستعدة لدفع هذا الثمن.

وقالت الفتاة لتلفزيون رويترز ”المجتمع يعني بينظر لك كأن أنت شاذ كده. بالذات لما تختار منشط زي الملاكمة. مثلا يقول لك لو في الشارع سألم بتلعب شو قلت له: ملاكمة. واوو يا أخي شوفي طائرة..شوفي كرة تنس..كده.“

ولا تؤيد أغلب العائلات ممارسة بناتهن للملاكمة وقالت فتاة أخرى بالنادي إنها بدأت ممارسة الملاكمة بدون علم أسرتها لأنهم كانوا يعترضون ويعتبرونها رياضة خاصة بالرجال.

ولم يكن أحد يسمع عن الملاكمة النسائية في السودان حتى أربع سنوات مضت عندما بدأت سحر محمد ممارسة اللعبة.

ومثلت سحر بلادها في دورة الألعاب الأفريقية التي استضافتها الكونجو العام الماضي وهزمتها الكاميرونية يانيك أزانج بالنقاط في فئة الوزن المتوسط.

ومنذ ذلك الحين يشجع الاتحاد السوداني للملاكمة للهواة النساء على ممارسة اللعبة برغم التحديات الاجتماعية.

وقالت سحر ”شاركت في بطولات محلية وبطولات أفريقية في الكونجو. وإن شاء الله مستعدين لأي بطولات جاية نحقق فيها نتائج كويسة بالنسبة للسودان. شغالين تمارين وح نكثف التمارين إن شاء الله.“

ويتولى مدرب عرفات أبكر ويدعى محمد يوسف تدريب الرجال والبنات في السودان ويوضح أن لهذه الرياضة مستقبلا مبشرا في البلاد.

وقال يوسف ”أنا بصفتي يعني مدرب الفريق القومي يمكن كمان موصى من الاتحاد بأنه أركز على البنات وأديهم (أخصص لهن) جزء من الوقت أكبر وأديهم اهتمام أكبر. على أساس إنهم في فترة وجيزة جدا يحصل لهم تطور ويقدروا يشاركوا باسم الاتحاد وباسم السودان في البطولات الخارجية والبطولات المحلية.“

وأضاف ”ما فيه فرق إنها تتمرن مع الأولاد أو تتمرن مع السيدات. أحيانا بيكون فيه تمارين خاصة اللي هي بيكون فيها اهتمام ليها لتطويرها من إمكانيات وكده. وأحيانا بتتمرن مع المجموعة ككل يعني.“

ومثل كثير من الملاكمات في أنحاء العالم قالت عرفات أبكر أنه استلهمت ممارستها لتلك الرياضة الخشنة من ليلى ابنة الملاكم الأسطورة محمد علي كلاي.

وعرفات أبكر كانت تمارس رفع الأثقال ومثلت السودان في بطولات بالخارج قبل أن تتجه للملاكمة.

وعن الملاكمة قالت الفتاة ”لعبة مسلية وبتحس فيها يعني إنك قوي جدا. فمن ضمن الأسباب التي خلتني أخوضها يعني الدفاع عن النفس. فتلاقي كثير بيتكلموا أن المرأة ضعيفة.. ضعيفة. فاحنا دايرين نثبت الجانب أن المرأة بتقدر حتى في كل الرياضات الخشنة ممكن تتحمل.“

وأضافت ”كثير من الناس يعني يقول لك المرأة الرياضية أنثى في الداخل مش في الخارج. المظهر الخارجي زي ما بيقولوا عندنا المظاهر خداعة. فالأنثى جواتك ما بتأثر فيها حتى رياضة أيا كان فهي في النهاية أُنثى.“

ويقول مدربو ولاعبات الملاكمة في السودان إن نقص المخصصات المالية -وليس الحماس للعبة- هو أكبر عقبة تحول دون تقدم رياضة الملاكمة في السودان.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below