17 أيار مايو 2016 / 13:57 / بعد عامين

تلفزيون-ورشة صغيرة في مصر تُحافظ على صناعة مواقد بريموس التقليدية

الموضوع 2024

المدة 3.49 دقيقة

القاهرة في مصر

تصوير 11 مايو أيار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في ورشة صغيرة بوسط القاهرة يحافظ حرفيون مصريون على صناعة مواقد بريموس التقليدية التي تعمل بالكيروسين وتعود إلى عشرات السنين.

يقوم هؤلاء الحرفيون بتسخين النحاس ثم تشكيله لصناعة مواقد بريموس التي كانت تستخدم على نطاق واسع قبل أن تتوفر أسطوانات غاز الطهي في الأسواق بكثرة.

وكانت العاصمة المصرية تعج بعشرات الورش التي تصنع تلك المواقد فيما مضى. لكن تراجع الإقبال على شرائها دفع أغلب تلك الورش إلى إغلاق أبوابها أو التحول لنشاط آخر.

وورشة الحرفي جمال عبد الناصر واحدة من بين عدة ورش صغيرة تحرص حتى الآن على تصنيع تلك المواقد التقليدية.

وقال محمد ابن صاحب الورشة إن مواقد بريموس أصبحت شيئا نادر الاستخدام بعد أن كانت أساسية في كل بيت فيما مضى.

وأضاف الشاب الذي يعمل في تلك الصناعة التقليدية منذ كان عمره سبع سنوات لتلفزيون رويترز ”إحنا بدأنا نخش في السبرتاية والكنكة ووابور الشيشة لأن صناعة وابور الجاز نفسها انقرضت. يعني من فترة كبيرة. من عشر سنين ما بقاش فيه حد (لم يعد أحد) بيستخدم وابور الغاز زي زمان. الأول وابور الجاز كان بيبقى متواجد في البيت. كل واحدة عندها وابور أو وابورين. حتى العروسة لما تيجي تخش (تتزوج) أساسي لازم يبقى في الجهاز بتاعها لازم يبقى فيه وابور جاز. النهاردة ما بقاش فيه حد بيعرف يولع وابور الجاز. والجاز غلي وبقى كل الجاز اللي موجود في السوق سولار وبيهبب. فاستخدم الوابور ما بقاش متواجد زي زمان.“

ولا تزال الكنكة (إناء صغيرة لعمل القهوة) موجودة في كثير من البيوت والمكاتب في مصر حيث يفضل عُشاق القهوة التركية عمل القهوة فيها.

ومعظم الكنك (جمع كنكة) مصنوع من النحاس. لكن ارتفاع أسعار النحاس ألقى بظلاله على تجارة عبد الناصر حيث قفز سعر المنتجات التي يصنعها بشكل كبير على مر السنين.

وقال محمد جمال عبد الناصر ”سعر الوابور زمان كان قليل. علشان كدة كان متواجد على طول. النحاس كان ساعتها رخيص وكانت الدنيا تمام يعني بالنسبة للأسعار. كان الوابور بيعمل 75 قرش يوم ما زاد جنيه وربع. أنا عندي أختام من بتاعة أبويا (أبي) من سنة 75 أو 77 الختم مكتوب عليه سعر المستهلك 125 قرش. وكان بيبقى فيه لقمة عيش وكويس. النهاردة الوابور إحنا بنسلمه للتاجر أو بنسلمه للمعرض بتاع الأدوات المنزلية علشان هو يبيعه إحنا بنسلمه له بـ 130 أو بـ 135 جنيه (نحو 15 دولار).“

وأضاف أن تلك المواقد لا تُستخدم فقط في تسخين أو طهي الطعام والمشروبات لكنها تستخدم في تدفئة بعض البيوت.

وأوضح أن المناطق الفقيرة في مصر التي لا تتوفر فيها كهرباء تعتمد حتى الآن بشكل أساسي على تلك المواقد التقليدية وأن منتجاته لا تزال تُصدر إلى دول أخرى في المنطقة بينها سوريا وليبيا.

وأضاف ”ممكن يشتغل في الأرياف. الحتت (الأماكن) اللي هي ما فيهاش زي ما قلت لحضرتك اللي هي فيها الأنابيب (أسطوانات غاز الطهي) بتبقى غالية. ممكن مثلاً بيبقى فيه في سوريا. فيه في ليبيا. بنودي كذا حتة (مكان) ثاني يعني. الحتت اللي بتبقى عشوائيات اللي هي وصول الغاز ليها صعب والأنبوبة فيها سعرها مرتفع بيشتغلوا في الوابور كويس.“

ويستخدم البعض أيضا تلك المواقد التقليدية اللامعة على سبيل الزينة في بيوتهم. ويوضح محمد جمال عبد الناصر أن بعض عملائه من السائحين الذين يُفتنون بعملية تصنيع تلك المواقد.

وأشار عبد الناصر إلى أن عائلته مرتبطة عاطفيا بتلك الصناعة التقليدية منذ بداية عمل والده في تلك الورشة عام 1967.

وعلى الرغم من تراجع الطلب على مواقد بريموس فإن عائلة محمد جمال عبد الناصر تحرص على أن تستمر في صناعتها من أجل الحفاظ عليها من الاندثار.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below