23 أيار مايو 2016 / 14:47 / منذ عامين

طالبان الأفغانية تجتمع لاختيار خليفة لمنصور بعد تأكيد أوباما مقتله

من جيمس ماكنزي ومات سبيتلانك

كابول/هانوي 23 مايو أيار (رويترز) - اجتمع كبار زعماء حركة طالبان الأفغانية اليوم الاثنين للاتفاق على خليفة الملا أختر منصور زعيم الحركة الذي أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتله في ضربة جوية أمريكية في مطلع الأسبوع.

ولم تصدر طالبان بيانا رسميا حتى الآن بشأن مصير منصور الذي تولى قيادة الحركة في العام الماضي فقط.

لكن أعضاء بارزين أكدوا أن مجلس شورى الحركة اجتمع لمناقشة مسألة خلافة منصور من أجل منع حدوث انشقاقات في الحركة بسبب خلافات بين فصائلها.

وأكد أوباما -الذي يقوم بزيارة لفيتنام تستغرق ثلاثة أيام- دعمه للحكومة التي يدعمها الغرب في كابول ولقوات الأمن الأفغانية ودعا طالبان للانضمام لمحادثات السلام المتعثرة.

ووافق أوباما على ضربة نفذت بطائرات بدون طيار أسفرت عن مقتل منصور في منطقة نائية على الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان يوم السبت وقالت السلطات الأفغانية إن المهمة نجحت.

لكن مسؤولين أمريكيين امتنعوا عن تأكيد مقتل زعيم طالبان في الهجوم حتى يتم تقييم المعلومات المخابراتية بالكامل.

وقالت السلطات الباكستانية إن الضربة التي نفذت بطائرات بدون طيار تنتهك سيادتها. لكن رد الفعل من إسلام أباد كان هادئا نسبيا وبقي عدد من الأسئلة المتعلقة بما حدث بالضبط.

وعُثر على جواز سفر باكستاني باسم والي محمد قالت السلطات الباكستانية إنه يضم تأشيرة سفر إلى إيران بالقرب من مكان الضربة الجوية ويعتقد أنه خاص بمنصور.

لكن لم يتضح السبب الذي قد يزور إيران من أجله وسبب سفره في باكستان على ما يبدو بدون أي تفاصيل أمنية.

ونقل الإعلام الرسمي عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفيه أن يكون أي شخص يحمل هذا الاسم قد عبر الحدود من إيران إلى باكستان في هذا الوقت.

*حدث هام

وصف أوباما مقتل منصور ”بالحدث الهام“. وقال إن منصور رفض محادثات السلام وواصل التخطيط وتنفيذ الهجمات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف.

وأضاف ”يمكن لطالبان انتهاز الفرصة من أجل المضي في الطريق الحقيقي الوحيد لإنهاء هذا النزاع الطويل والانضمام للحكومة الأفغانية في عملية المصالحة التي تقود لسلام واستقرار دائمين.“

لكنه شدد على أن العملية التي استهدفت منصور لا تمثل تحولا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه أفغانستان أو عودة للمشاركة الفعالة في القتال بعد انتهاء المهمة القتالية الرئيسية للتحالف الدولي في عام 2014.

وفي أفغانستان حاليا 9800 جندي أمريكي مقسمين بين البعثة التي يقودها حلف شمال الأطلسي لتدريب وإرشاد القوات المحلية وبعثة منفصلة لمكافحة الإرهاب تقاتل الجماعات المتشددة مثل الدولة الإسلامية والقاعدة.

ومن المقرر اتخاذ قرار في وقت لاحق العام الحالي بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بالجدول الزمني المحدد لخفض قواتها إلى 5500 جندي بحلول مطلع عام 2017.

*هل يمكن أن تتحد طالبان؟

وضغطت طالبان -التي رفضت محاولات سابقة لإقناعها بالانضمام للمحادثات مع حكومة الرئيس أشرف عبد الغني- ضغطا هائلا على قوات الأمن الأفغانية منذ بدء هجومها في إبريل نيسان. لكن من المحتمل أن يؤدي الهجوم على منصور لإضطراب عملياتها على الأقل مؤقتا.

وعلى الرغم من أن تقارير إعلامية نقلت عن أفراد بحركة طالبان قولهم إن منصور قتل إلا أن قيادة الحركة التي تدرك تماما الحاجة للحد من الانشقاقات لم تصدر بعد ما يؤكد النبأ.

وقال مسؤول في طالبان من إقليم ننكرهار الشرقي ”القيادة حذرة للغاية لأن أي خطوة خاطئة قد تقسم الحركة إلى عدة أطراف مثلما حدث مع المجاهدين السابقين“ في إشارة إلى زعماء الميليشيات التي حاربت السوفيت في الثمانينيات قبل إنقسامهم لفصائل متناحرة.

وظهرت شقاقات خطيرة في العام الماضي عندما تأكد نبأ مقتل الملا عمر مؤسس الحركة قبل عامين مما جعل نائبه منصور قائما بأعمال زعيم الحركة وعرضه لاتهامات من رفاقه بخداعهم.

وقال عضو بارز في مجلس شورى الحركة الذي يتخذ من مدينة كويتا غرب باكستان مقرا له إن اختيار الزعيم المقبل للحركة يبدو محصورا بين نائب منصور سراج الدين حقاني أو أحد أفراد أسرة الملا عمر مثل ابنه الملا محمد يعقوب.

وأضاف أن حقاني -الذي يتزعم شبكة متحالفة مع طالبان واتهمت بالمسؤولية عن سلسلة من الهجمات الانتحارية الكبرى في كابول- يحظى بدعم باكستان في حين يحظى يعقوب بدعم أعضاء طالبان الأفغانية.

وقال ”نفضل شخصا من أسرة عمر لإنهاء جميع المشكلات الداخلية.“

إعداد مروة سلام للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below