3 كانون الأول ديسمبر 2016 / 13:17 / بعد عام واحد

تلفزيون-القلق ينتاب سكان الموصل بعد كتابة جنود عراقيين شعارات شيعية

الموضوع 6035

المدة 1.50 دقيقة

حي السماح في الموصل بالعراق

تصوير أول ديسمبر كانون الأول 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر رويترز

القيود لا يوجد

القصة

”لبيك يا حسين!“ هو الهتاف التقليدي للشيعة في المعركة تعبيرا عن ولائهم لبطل طائفتهم الذي استشهد في القرن السابع الميلادي وكتب الجنود الشعار ذاته كذلك على المباني في الموصل وهم يطردون المقاتلين المتشددين السنة التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول القادة والقوات إن الشعار الذي يكتب في بعض الأحيان فوق كتابات الدولة الإسلامية نفسها ما هو إلا تعبير عن انتصار عموم العراقيين. ويوافق بعض السكان على هذا الرأي. لكن بالنسبة للآخرين في المدينة متعددة الأعراق -وإن كانت يغلب على سكانها السنة- فإن هذا يمثل تهكما طائفيا واضحا.

وقال أحمد عادل وهو طالب في المرحلة الثانوية عمره 17 عاما إن المقاتلين الشيعة لا يحاولون على الأقل إرغام الآخرين على اعتناق فكرهم.

وقال وهو يشير إلى شعار شيعي مرسوم بجوار محل بقالة على مقربة ”الشيعة والسنة إخوان والشبك والكرد إخوان والتركمان كلتنا إخوان.. كله على دينه ومذهبه ما حدش يجبر حد داعش بس جبار العالم علي مذاهبهم ودينهم ماكو حد ماكو فرق.“

وتعتبر الدولة الإسلامية الشيعة مرتدين يتعين أن يُستتابوا أو يقتلوا. وأعلن التنظيم المتشدد قيام دولة ”خلافة“ في 2014 بعدما اجتاح ثلث الأراضي العراقية وهي مناطق يغلب على سكانها السنة وأعدم الجنود الشيعة الذين لم يتمكنوا من الفرار في ذلك الحين.

وفي بادئ الأمر رحب بعض السنة بالمتشددين إذ رأوا فيهم حماة من الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد.

واليوم لا يجد معظم السكان قولا حسنا بحق المقاتلين وحكمهم الوحشي الذي انطوى على جلد الناس بسبب التدخين وسبي النساء غير المسلمات وإعدام المعارضين. وكثيرا ما يرحب السكان بحرارة بالجنود الذين يطردون متشددي الدولة الإسلامية.

وقال ساكن آخر في الحي يدعى شامل ”إحنا مرينا بظروف يعني... إحنا الشباب شفنا شيء لأجدادنا وآباءنا ما شايفينه واتبهدلنا... قبل المعارك هادي... لما حررونا خلصنا.“

ويوقر الشيعة الإمام علي بن أبي طالب ابن عم النبي محمد وزوج ابنته وكذلك يوقرون الحسين ابن علي وحفيد النبي. ويعود الخلاف مع السنة إلى معركة في القرن السابع عندما تعرض الحسين للخيانة وقتل.

وفي حين يقر السنة بأن عليا والحسين من الشخصيات الهامة في التاريخ الإسلامي يعتبر كثيرون أن التبجيل الذي يعبر عنه الشيعة لهما آثم. ويحظر رسم الشخصيات الدينية بشكل عام لدى السنة في حين يتفاخر الشيعة بعرض صور الحسين.

ورُفع علم يحمل صورة الحسين على مدخل مسجد للسنة في حي كوكجالي بشرق الموصل إلى جوار عدد من المتاجر والمباني السكنية التي كُتب عليها ”لبيك يا حسين!“

وقال أكثر من 12 ساكنا إن جنودا رسموا الشعارات بعد وصولهم. وأكد ذلك ثلاثة جنود شيعة من وحدة مشاة وقالوا إنهم رسموا مثل هذه الشعارات بأنفسهم أو شاهدوا جنودا آخرين يفعلون الأمر ذاته.

وقال أحدهم وهو يقف بجوار قافلة إن الإمام الحسين والإمام عليا من أكثر الأئمة توقيرا في الإسلام. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن الشعارات سوف تفجر توترات طائفية أجاب بنفي ذلك وقال إن الشيعة والسنة يعرفون أن الإمام الحسين ”يحمي العراق من داعش“.

وأحصت رويترز ما يربو على 30 عربة عسكرية تحمل أعلاما عليها صور الإمام الحسين أو الإمام علي خلال الأسبوع المنصرم في الموصل. وشوهد شعار شيعي وراية تحمل صورتي الحسين وعلي عند نقطة تفتيش للجيش خارج برطلة مباشرة وهي بلدة شرقي الموصل استعادت القوات السيطرة عليها في الأيام الأولى للحملة.

وساعدت واشنطن في تدريب الجيش وتدعم التقدم العسكري بضربات جوية وبمساعدة على الأرض لكنها تمارس ضغوطا على بغداد لضمان عدم اصطباغ القوات بنزعة طائفية.

وانضمت جماعات شيعية مسلحة لها صفة رسمية الآن غير أنها منفصلة عن الجيش إلى هجوم الموصل لكنها ظلت بعيدة إلى الغرب من المدينة نفسها.

تلفزيون رويترز (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below