4 كانون الأول ديسمبر 2016 / 10:22 / منذ 9 أشهر

مقدمة 1-اليمين المتطرف يحظى بفرصة ثانية في انتخابات الرئاسة النمساوية

(لإضافة فتح مراكز الاقتراع)

من فرانسوا ميرفي

فيينا 4 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قد ترسي النمسا معيارا جديدا اليوم الأحد لمدى قوة موجة الشعبوية التي تجتاح الديمقراطيات الغربية فيما تجري الدولة المنقسمة تصويتا قد ينتج عنه أول انتخاب حر لرئيس دولة منتمي لليمين المتطرف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويزيد من أهمية الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية في النمسا أنها إعادة لانتخابات جرت قبل ستة أشهر شهد العالم خلالها اختيار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وانتخاب الأمريكيين للجمهوري دونالد ترامب- مما يشير إلى تنامي الغضب الشعبي على المؤسسات السياسية.

وعندما خسر نوربرت هوفر مرشح حزب الحرية المناهض للهجرة جولة الإعادة في الانتخابات الأصلية في مايو أيار بفارق بسيط بعد حصوله على 49.65 في المئة من التصويت تنفست الحكومات الأوروبية الصعداء. ولكن الأحزاب اليمنية المتطرفة مثل الجبهة الوطنية الفرنسية أشادت بهذه النتائج القياسية.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن السباق مازال متقاربا جدا إلى حد أنه لا يمكن التكهن بنتائجه مما يعني أن النتيجة النهائية قد لا تظهر قبل يوم الثلاثاء.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم الأحد. ومن المقرر معرفة النتائج الأولى لاستطلاعات رأي الناخبين بعد فترة وجيزة من إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة مساء (1600 بتوقيت جرينتش).

ويواجه هوفر في هذه الجولة الكسندر فان دير بيلين الزعيم السابق لحزب الخضر.

وجعل فان دير بيلين (72 عاما)انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي محور حملته الانتخابية قائلا إن هوفر يريد أن تجري النمسا استفتاء للانسحاب من الاتحاد الأوروبي مما يعرض الوظائف للخطر في هذا البلد الصغير المعتمد على التجارة.

وقال فان دير بيلين في آخر مناظرة تلفزيونية مع هوفر "دعونا لا نلعب بالنار .دعونا لا نلعب بمسألة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي." مشيرا إلى حقيقة أن هوفر قال في بادئ الأمر إن النمسا قد تجري استفتاء خاصا بها في غضون عام قبل تراجعه عن ذلك.

وقد يثير فوز هوفر احتمال توجيه ضربتين متزامنتين للمؤسسة السياسية الأوروبية. وتجري إيطاليا استفتاء اليوم الأحد بشأن تعديلات دستورية تشير استطلاعات الرأي إلى أن رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي سيخسره.

ودور الرئيس في النمسا شرفي إلى حد كبير لكن هوفر أوضح أنه يريد أن يكون لرئيس الدولة دور تدخلي ويهدد بعزل الحكومة إذا زادت الضرائب ويدعو لاستفتاءات على عدد من القضايا حتى على الرغم من أن الاستفتاءات تتجاوز اختصاص هذا المنصب.

ويلعب الرئيس أيضا دورا مهما في تشكيل الائتلافات. وقال فان دير بيلين إنه سيحاول منع تشكيل حكومة يرأسها حزب الحرية حتى إذا خسر الانتخابات. ويتصدر حزب الحرية استطلاعات الرأي بدعم نحو ثلث الناخبين في الوقت الذي من المقرر أن تُجري فيه الانتخابات البرلمانية في 2018.

وقد ألغيت نتائج الجولة الثانية للانتخابات الأصلية التي جرت في 22 مايو أيار بسبب مخالفات في فرز الأصوات الواردة عبر البريد وهو ما تسبب فيه على الأرجح اختصار مسؤولي الانتخابات الوقت لدى تنافسهم لاستكمال الفرز. ثم تم تأجيل الإعادة بسبب عدم فاعلية اللاصق في الأظرف المستخدمة في التصويت عبر البريد.

ويهدف المسؤولون في هذه المرة إلى اتباع قواعد فرز الأصوات بدقة تامة على أمل أن يمنع ذلك - حتى وإن أدى لتأخير بسيط في إعلان النتائج- وقوع أي مشكلات أكبر فيما بعد. (إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below