5 كانون الأول ديسمبر 2016 / 11:07 / بعد عام واحد

رئيس الوزراء الإيطالي رينتسي يتأهب للاستقالة بعد هزيمته في الاستفتاء

روما 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يتأهب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي لإعلان استقالته اليوم الاثنين بعد أن مني بهزيمة منكرة في استفتاء جرى أمس الأحد بشأن مقترحاته لتعديل الدستور مما يزج بإيطاليا ثالث أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي في أزمة سياسية.

ويوجه قراره الاستقالة بعد أن أمضى عامين ونصف عام فقط في منصبه صفعة للاتحاد الأوروبي الذي مازال يعاني من عدة أزمات ويجاهد للتغلب على القوى المناهضة لمؤسسات الحكم التي اجتاحت العالم الغربي هذا العام.

وتراجع سعر اليورو لفترة وجيزة الليلة الماضية إلى أدنى مستوياته في 20 شهرا أمام الدولار مع شعور الأسواق بالقلق من أن تشعل الاضطرابات من جديد أزمة ديون الاتحاد الأوروبي وتوجه صفعة قوية للقطاع المصرفي الهش في إيطاليا لكن سعر اليورو استعاد جزءا كبيرا من خسائره في التعاملات الصباحية في أوروبا.

قال مصدر حكومي إن وزير الاقتصاد الإيطالي بيير كارلو بادوان الذي ينظر إليه باعتباره مرشحا محتملا لرئاسة الوزراء لن يحضر اجتماعين لوزراء المالية الأوروبيين يعقدان اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء عقب تلقي حكومته هزيمة ساحقة في استفتاء.

وقد تفتح استقالة رينتسي الباب لإجراء انتخابات مبكرة العام المقبل ولاحتمال فوز حركة خمسة نجوم المعارضة المناهضة لليورو بالسلطة في قلب منطقة اليورو.

وقال رينتسي في خطاب للأمة بثه التلفزيون ”أتحمل المسؤولية الكاملة عن الهزيمة.“ وأضاف إنه سيسلم استقالته رسميا للرئيس سيرجيو ماتاريلا اليوم الاثنين.

وقال وهو يجاهد لكتم مشاعره بعد أن شكر زوجته أبناؤه على مساندتهم له ”سأهنئ خليفتي أيا كان بابتسامة وعناق.“

وأدلى نحو 33 مليون إيطالي أي أكثر من ثلثي المؤهلين للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء بعد شهور من الحملات المكثفة التي واجه فيها رينتسي جميع الأحزاب المعارضة بما فيها حركة خمسة نجوم المناهضة للمؤسسة.

وسيتشاور ماتاريلا مع زعماء الأحزاب قبل أن يعين رئيس وزراء جديدا ليكون رابع رئيس وزراء يعين دون تفويض انتخابي وهي حقيقة تؤكد على هشاشة النظام السياسي في إيطاليا.

وأنهى الاستفتاء شهورا من الحملات من أجل إصلاح دستوري قال رينتسي إنه سيعيد الاستقرار السياسي لإيطاليا لكن قال المعارضون إنه يهدد الرقابة والتوازنات الديمقراطية.

ويتعين على رئيس الوزراء الجديد الذي يحتاج لدعم الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له رينتسي لسن قانون انتخابات جديد وتحث حركة خمسة نجوم على التوصل لاتفاق سريع لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات في أوائل عام 2017 قبل الموعد المقرر بعام.

وقال لويجي دي مايو الذي يتردد أنه مرشح الحركة لرئاسة الوزراء ”اعتبارا من غد سنبدأ في العمل على صياغة البرنامج المستقبلي لحركة خمسة نجوم وفريق العمل الذي سيشكل الحكومة المستقبلية.“

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبية الحركة التي تريد إجراء استفتاء على الاستمرار في عضوية منطقة اليورو تعادل شعبية الحزب الديمقراطي.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below