5 كانون الأول ديسمبر 2016 / 17:21 / بعد عام واحد

المفوض السامي لشؤون اللاجئين يحذر الاتحاد الأوروبي من سياسة العصا والجزرة

بروكسل 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حذر أكبر مسؤول بالأمم المتحدة عن اللاجئين الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين من أن ربط المساعدات لدول في الشرق الأوسط وأفريقيا بكيفية إدارة هذه الدول للهجرة قد يوجد سوابق أعمال خطيرة.

فقد شدد الاتحاد الأوروبي الذي استقبل أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عام 2015 القيود على حدوده الخارجية وسعى لإبرام اتفاقات مع الدول الواقعة على المسارات الرئيسية للمهاجرين لاحتواء تدفق القادمين الجدد.

والأبرز بين هذه الاتفاقات كان وعده لتركيا بمبلغ أولي قدره ثلاثة مليارات يورو لمساعدة السوريين المقيمين على أراضيها وتسريع محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي ومنح مواطنيها حق السفر لدول الاتحاد بدون تأشيرة دخول.

وفي المقابل منعت أنقرة بشكل متزايد الناس من مغادرة شواطئها باتجاه اليونان التي كانت البوابة الرئيسية لأوروبا العام الماضي لكنها لا تقوم بذلك النشاط نفسه في الوقت الراهن.

لكن حملة تطهير داخلية بدأتها تركيا في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة في يوليو تموز وترت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحذر الرئيس رجب طيب إردوغان من أن تركيا يمكنها فتح البوابات أمام موجة جديدة من المهاجرين.

وقال فيليبو جراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة في ندوة في بروكسل ”الدعم المقدم للدول المضيفة وتلك التي يعبر منها المهاجرون يجب أن يكون مدفوعا بالرغبة في التضامن وليس بتطبيق الشروط الصارمة.“

وأضاف ”يتعين توخي الحذر في الربط بين المساعدات المالية وبين مزايا أخرى والسيطرة على تدفقات المهاجرين. فهذا يرسي سابقة عمل ويزيد التوقعات التي قد لا تتحقق دائما وربما في نهاية الأمر يسمح للحكومات المضيفة باستخدام حركة السكان كورقة ضغط أو حتى كتهديد.“

وقال جراندي الذي يتولى منصبه منذ عام إن الاتفاق مع تركيا شجع حكومات أخرى على طلب المال من الاتحاد الأوروبي مقابل استضافة لاجئين.

ويجري الاتحاد الأوروبي محادثات الآن مع دول مضيفة وأخرى تمر منها تدفقات اللاجئين في أفريقيا وهدد بأن يجعل مساعدات تنمية بمليارات الدولارات مشروطة بكيفية التعامل مع مسألة المهاجرين.

* ليست ”أزمة أوروبية“

وانتقد جراندي استجابة الاتحاد الأوروبي للتدفق غير المحكوم للمهاجرين عام 2015 بأنه كان غير منظم وكشف عن انقسامات مريرة داخل الاتحاد الأوروبي. ومازالت الدول الأعضاء على خلاف بشأن كيفية التعامل مع من تمكنوا من الوصول إلى أوروبا ويستحقون اللجوء.

وكان جراندي يعرض مجموعة جديدة من المقترحات بشأن كيف يمكن للاتحاد الأوروبي تغيير سياساته المتعلقة بالمهاجرين والتي انهارت العام الماضي عندما أغلقت دول أعضاء حدودا كانت عادة مفتوحة في محاولة للحد من تدفق المهجرين.

وتشمل المقترحات عمل نظام تسجيل موحد للاجئين الداخلين إلى الاتحاد الأوروبي وإعداد قدرات احتياطية لاستقبالهم والمساعدة في حل الصراعات التي تدفع السكان للفرار من بلادهم.

وقال جراندي ”حل مشكلات التهجير القسري مرتبط بالتأكيد بحل الصراعات. وكان الاتحاد الأوروبي يلعب دورا مهما في هذا المجال في الماضي. وهذا الدور ودعوني أكون صريحا يتراجع فيما يبدو.“

وأكد على أن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول للاتحاد الأوروبي العام الماضي لا يمثل سوى نحو 0.2 بالمئة من عدد سكان الاتحاد البالغ نحو 500 مليون نسمة بالمقارنة مع لبنان التي يقول جراندي إن شخصا من بين كل أربعة من سكانها لاجئ.

وقال إن تمويل العام الماضي للمساعدات الإنسانية الدولية على مستوى العالم بلغ مستوى قياسيا هو 28 مليار دولار لكنه مازال لا يغطي سوى أكثر قليلا من نصف الاحتياجات المحددة.

وأضاف ”هذه ليست بالأساس أزمة أوروبية. فنحو الثلثين من بين 65 مليون شخص مهجرين قسريا على مستوى العالم موجودون داخل بلدهم. ومن بين الذين فروا كلاجئين مازال 86 بالمئة داخل الدول النامية في مناطقهم.“ (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below