6 كانون الأول ديسمبر 2016 / 18:22 / بعد عام واحد

مقدمة 2-قوات ليبية تطهر آخر معقل للدولة الإسلامية في سرت

(لإضافة اقتباس لوزير الدفاع الفرنسي وتفاصيل وخلفية)

من هاني عمارة

سرت (ليبيا) 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - انتهت قوات ليبية مدعومة بضربات جوية أمريكية من تطهير آخر منطقة كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في معقلها السابق مدينة سرت اليوم الثلاثاء بعد معركة استمرت ستة أشهر لاستعادة السيطرة على المدينة.

وسيطرت القوات بشكل كامل على رقعة أخيرة من الأرض في منطقة الجيزة البحرية في سرت بعد اشتباكات ضارية. وتمكن بضع عشرات من النساء والأطفال كانوا مع المتشددين من مغادرة المباني المدمرة.

ومع تفجر الاحتفالات بين القوات الليبية التي تهيمن عليها كتائب من مدينة مصراتة قال متحدث إن الحملة العسكرية ستتواصل لحين تأمين المنطقة الأوسع. وأطلق مقاتلون النار في الهواء مرددين ”ليبيا حرة“ و ”دم الشهداء .. ما يمشيش (لا يضيع) هباء.“

وخسارة سرت ضربة كبيرة للدولة الإسلامية إذ ستتركها من دون أي أرض تحت سيطرتها في ليبيا لكنها تحتفظ بوجود نشط في أجزاء من البلاد.

وسيطرت الدولة الإسلامية على سرت في مطلع 2015 محولة إياها إلى أهم قاعدة لها خارج العراق وسوريا وناقلة إليها عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب.

وفرض التنظيم المتطرف حكمه المتشددة على سكان سرت باسطا سيطرته على قطاع يمتد لنحو 250 كيلومترا من ساحل ليبيا على البحر المتوسط.

وقال رضا عيسى المتحدث باسم القوات التي تقودها كتائب من مصراتة ”عمليات البنيان المرصوص سيطرت على كامل حي الجيزة البحرية ..القوات أمنت كل المباني والشوارع داخل حي الجيزة البحرية لكن ذلك لا يعني انتهاء عملية البنيان المرصوص حيث أننا لازلنا في حاجة لتأمين محيط مدينة سرت.“

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان ”هذه أنباء طيبة للغاية. هزيمة داعش (الدولة الإسلامية) إنجاز قوي للغاية لكن لا يمكن اعتباره سوى خطوة واحدة... الميليشيات التي حررت سرت تستحق التهنئة.“

ويقول مسؤولون ليبيون وغربيون إن بعض مقاتلي الدولة الإسلامية فروا من سرت قبل المعركة أو في مراحلها الأولى. ويخشون من حملة للمتشددين من خارج المدينة بعد وقوع هجمات في مناطق نائية.

مفجرون وقناصة وألغام

شنت القوات التي تقودها كتائب مصراتة هجوما مضادا في مايو أيار بعدما تحرك المتشددون بامتداد الساحل صوب المدينة.

وتقدمت الكتائب المتحالفة شكليا مع حكومة تساندها الأمم المتحدة في طرابلس سريعا صوب وسط سرت قبل أن يوقف مفجرون انتحاريون وقناصة وألغام تقدمها إلى حد بعيد.

وقتل أكثر من 700 من مقاتلي الكتائب وأصيب ما يربو على 3200 في الحملة. وقال محمد لجنف المسؤول بمستشفى سرت الميداني اليوم إن ثلاثة رجال قتلوا وأصيب نحو 50.

وأضاف ”21 امرأة تم تحريرهن هذا اليوم في سرت إضافة إلى 31 طفلا.“

وفي الأيام الأخيرة فر عشرات النساء والأطفال وبعضهم مهاجرون من أفريقيا جنوبي الصحراء من أسر الدولة الإسلامية أو أُطلق سراحهم من أراض يسيطر عليها المتشددون.

ومنذ الأول من أغسطس آب شنت الولايات المتحدة 495 ضربة جوية على الأقل على الدولة الإسلامية في سرت.

ولا تزال ليبيا تشهد اضطرابات بعد خمس سنوات على الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي.

ولم تحرز حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي وصلت طرابلس في مارس آذار وأيدت الحملة في سرت تقدما يذكر في إنهاء الفوضى.

وسرت في موقع استراتيجي عند منتصف الطريق تقريبا على امتداد الساحل الليبي قرب بعض من أكبر حقول ومرافئ النفط في البلاد. والمدينة التي تقع قرب مسقط رأس القذافي هي المكان الذي قتل فيه بالرصاص بعد أن حكم ليبيا لقرابة 40 عاما. (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below