تحليل-نتنياهو في مقامرة عالية المخاطر بمشروع قانون جديد للمستوطنات

Wed Dec 7, 2016 5:22pm GMT
 

من مايان لوبيل

القدس 7 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يعتبر دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمشروع قانون يضفي الشرعية على الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية المبنية على أرض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية في إسرائيل خدعة أخرى في صراع للقوى داخل ائتلافيه اليميني الحاكم.

لكن منتقدين في إسرائيل وفي الخارج أزعجهم التشريع يخشون من أن مكائد نتنياهو التي تستهدف استرضاء الشركاء السياسيين قد تكون لها عواقب وخيمة على المستوى الدولي حتى إذا نجا القانون من طعون قضائية محتملة.

وأزعجت الموافقة المبدئية على القانون التي منحها البرلمان يوم الاثنين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مما أثار احتمال صدور قرار من الأمم المتحدة قبل نهاية فترة الرئيس باراك أوباما في يناير كانون الثاني.

ويساور المسؤولين الإسرائيليين القلق أيضا من أن المشروع قد يوفر الأساس للملاحقة القضائية من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

واستشهد نتنياهو نفسه بتحرك قضائي محتمل عندما عارض في بادئ الأمر التشريع الذي روج له حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف وزعيمه نفتالي بينيت. وأدان الفلسطينيون المشروع ووصفوه بأنه انتزاع لأراض في منطقة يسعون لتكون ضمن دولتهم المستقبلية.

لكن من شأن تقاعس نتنياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء لفترة رابعة عن دعم المشروع أن يخسر أرضا لصالح بينيت في سعيهما لاجتذاب أصوات المحافظين التي تشكل قاعدة القوة لكل من حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو والبيت اليهودي.

وقال أمنون أبراموفيتش المحلل السياسي لتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي لرويترز "نفتالي بينيت يخيفه أكثر من الإدارة الأمريكية وأكثر من الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من كون نتنياهو رئيسا للوزراء لمدة 11 عاما فإنه لا يزال سياسيا أكثر من كونه زعيما."

ويتعين أن يجتاز المشروع ثلاث جولات تصويتية أخرى في البرلمان قبل أن يتحول إلى قانون ومن المتوقع إجراء التصويت الأول اليوم.   يتبع