8 كانون الأول ديسمبر 2016 / 07:49 / بعد عام واحد

مقدمة 2-التضخم يقفز لأعلى مستوي في 8 سنوات بمصر بعد تعويم الجنيه

(لإضافة التضخم الأساسي وتفاصيل)

من لين نويهض وإيهاب فاروق

القاهرة 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أظهرت بيانات نشرها البنك المركزي اليوم الخميس أن التضخم الأساسي في مصر ارتفع إلى أعلى مستوى في ثماني سنوات في نوفمبر تشرين الثاني عند 20.73 بالمئة مقارنة مع 15.72 بالمئة في الشهر السابق.

وذكر البنك في بيان أيضا أن ”المعدل السنوي للتضخم العام“ ارتفع إلى 19.43 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني من 13.56 بالمئة في أكتوبر تشرين الأول مستندا إلى بيانات أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر تشرين الثاني 2008.

وقال خبراء اقتصاد إن الأسعار في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان من المرجح أن تواصل الارتفاع العام القادم بفعل الإصلاحات التي جرت في الآونة الأخيرة وشملت تخفيض الدعم وزيادة الضرائب وهي إجراءات أثارت غضب الملايين من المصريين.

وفي المدن سجل تضخم أسعار الغذاء والمشروبات 21.5 بالمئة على أساس سنوي في حين بلغ معدل التضخم في قطاع الرعاية الصحية 27.4 بالمئة وفي قطاع النقل 22 بالمئة مما يقوض القوة الشرائية الضعيفة أصلا في اقتصاد يعيش فيه الكثيرون على بضعة دولارات في اليوم.

وقالت سيدة كانت تسير إلى جوار متجر لبيع الحلوى في القاهرة قبل أيام من الاحتفال بذكرى المولد النبوي ”بدلا من أن أشتري حلوى المولد هذا العام سأشتري خبزا... آمل أن تضبط الحكومة الأسعار حتى نستطيع العودة إلى الوضع الطبيعي.“

وتخلت مصر عن ربط سعر الدولار عند 8.8 جنيه في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني بتحريرها لسعر الصرف في إجراء نزل بالعملة المصرية منذ ذلك الحين إلى نصف القيمة التي كانت عليها.

وساعد الإجراء القاهرة على تأمين قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي شهد فرض ضريبة القيمة المضافة وتخفيض دعم الكهرباء وزيادة الجمارك على الاستيراد في أشهر قليلة.

* الأسعار تسجل ارتفاعا حادا

وتسببت الإجراءات في ارتفاع حاد في الأسعار في البلد الذي يعتمد على الاستيراد والبالغ تعداد سكانه نحو 90 مليون نسمة.

ويقول خبراء اقتصاد إن ارتفاع التضخم سيؤدي إلى تقلص القدرة على الإنفاق ويضر بالنمو الاقتصادي ويؤدي إلى زيادة أكبر في أسعار الفائدة التي بلغت بالفعل 15.75 بالمئة.

وقالت كابيتال إيكونوميكس في لندن في مذكرة ”نعتقد أن (التضخم) العام سيرتفع إلى نحو 22 بالمئة في منتصف العام القادم...هذا سبب لاعتقادنا بأن الاقتصاد المصري سيتباطأ بشدة العام القادم وسيسجل نموا في الناتج المحلي الإجمالي بواقع واحد بالمئة فقط.“

وتقلص النشاط غير النفطي في نوفمبر تشرين الثاني إلى أدنى مستوى في 40 شهرا بعدما أدى تراجع الجنيه إلى زيادة التكاليف وهو الأمر الذي أضر بالإنتاج بحسب مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات الخاص بمصر.

ويسعى المسؤولون في مصر إلى طمأنة الفقراء بأنهم سيكونون بمأمن عن الآثار الأسوأ لارتفاع الأسعار في الوقت الذي هوت فيه العملة المصرية إلى نحو 18 جنيها مقابل الدولار اليوم الخميس.

ووسعت الحكومة شبكة الضمان الاجتماعي ويحصل نحو 70 مليون مصري على الخبز المدعم من قبل الحكومة.

وتوقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس ارتفاع الجنيه في الأشهر القادمة ووعد بالتأكد من توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة.

وقال السيسي ”أعتقد أن السعر الحالي لصرف الدولار لن يستمر كثيراً لأنه ليس السعر الحقيقي إلا ان ذلك سيأخذ وقتاً. لذا فقد وجهت الحكومة بالعمل على توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة في الأسواق والحفاظ على مخزون استراتيجي منها لستة أشهر على الأقل لاحتواء تبعات غلاء الأسعار على الفئات الأكثر احتياجاً.“

وتسبب نقص السكر والأدوية في الأشهر الأخيرة في حالة غضب عام مما وضع ضغوطا على السيسي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع رفعت مصر أيضا الرسوم الجمركية على مئات السلع غير الأساسية لتصل التعريفة الجمركية لبعضها الآن إلى نحو 60 بالمئة وهو ما سيؤدي بكل تأكيد إلى ارتفاع الأسعار. (إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير علاء رشدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below