8 كانون الأول ديسمبر 2016 / 12:50 / منذ 10 أشهر

زعيم اليزيديين يطالب بحماية طائفته بعد أعمال وحشية بالعراق

من ماهر شميطلي

شيخان (العراق) 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال الزعيم الروحي لليزيديين في العراق إن طائفته تحتاج لمساعدة دولية للتعافي بعد أن شهدت أبشع أعمال وحشية منذ أكثر من مئة عام ولإدماج ألوف النساء اللائي استعبدهن تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الباباشيخ خرتو حاجي إسماعيل إن فتوى أصدرها لإعادة دمج الأسيرات السابقات في المجتمع ساعدت في التغلب على المقاومة التقليدية لاستقبال النساء اللائي تعرضن للاغتصاب أو اعتنقن عقيدة أخرى حتى وإن كن قد أكرهن على ذلك.

وعند نبع تجري مياهه تحت معبد لالش تجري طقوس لتعميد مئات النساء اللاتي تحررن -سواء بالهرب أو بعد دفع فدى- لقبولهن في الطائفة اليزيدية مرة أخرى.

وقال إسماعيل في حديث في مقر إقامته في شيخان بالمنطقة الكردية بشمال العراق ”العمادة تعني أنه مرحب بك.“

وسبى تنظيم الدولة الإسلامية نساء وأطفالا من اليزيديين عندما اجتاح أجزاء من العراق عام 2014.

وقتل ألوف من الأسرى الرجال فيما وصفته مفوضية تابعة للأمم المتحدة بأنه إبادة جماعية لليزيديين وهي طائفة يبلغ عدد أفرادها نحو 400 ألف يقيم أغلبهم في جبل سنجار في شمال غرب العراق قرب الحدود السورية ويتحدثون باللغة الكرمانجية الكردية.

ويعتبر التنظيم السني الذيي أعلن دولة خلافة إسلامية في أجزاء من سوريا والعراق اليزيديين الذين تجمع عقيدتهم عناصر من أديان شرق أوسطية قديمة كفارا.

وتنحسر مكاسب التنظيم في البلدين منذ العام الماضي وهو يواجه الآن هجوما مدعوما من الولايات المتحدة على مدينة الموصل أكبر مدينة يسيطر عليها وحيث يعتقد أن بعض الأسرى اليزيديين ما زالوا محتجزين. ونقل كثيرون منهم كذلك إلى الرقة في سوريا.

وقال الباباشيخ ”تكلمنا مع الجميع.. مع الفرنسيين مع الألمان مع واشنطن ورحنا موسكو مطالبين بحماية دولية.“ وأضاف أن الأمر يرجع للمجتمع الدولي في إيجاد أفضل الطرق لحماية اليزيديين بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية و”هم يشوفون ما هو أحسن.“

ونشر الباباشيخ فتوى في فبراير شباط عام 2015 تؤكد أن ”هؤلاء الناجيات والناجين يبقون أيزيديين أنقياء وليس لأحد أن يمس عقيدتهم الأيزيدية بشيء لأن ما تعرضوا له أمر خارج عن إرادتهم ولذلك ندعو الجميع أن يتعاونوا مع هؤلاء الضحايا ويدعموهم لكي يعودوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية ويندمجوا مع المجتمع.“

وقال حسين القائيدي مدير مكتب شؤون المخطوفين التابع لإقليم كردستان إن أكثر من 3500 ما زالوا في الأسر.

وأضاف لرويترز ”لدينا مجموعة أشخاص خيرين يعملون معنا سواء في منطقة كردستان أو منطقة سيطرة العصابات الإرهابية.“

وتابع ”الهدف من خلال تشكيل هذه الشبكة هو تحرير المختطفين والمختطفات. المسألة المالية مهمة جدا ولكن هناك أيضا عمليات كالاتفاق معهم للذهاب إلى مكان معين ونحن نقوم بإنقاذهم.“

وتابع القائيدي أن نحو 2800 تم تحريرهم من بينهم أكثر مكن 1040 امرأة و1450 طفلا و300 رجل.

وقالت الأسيرة السابقة واردة حجي حميد إنه تم تحريرها هي وأطفالها الأربعة بعد دفع 35 ألف دولار أي سبعة آلاف دولار للفرد لخاطفيهم في الرقة.

وكانت واردة البالغة من العمر 27 عاما ضمن نساء ذهبن إلى المعبد للتعميد مرة أخرى بعد أن أجبرت على اعتناق الإسلام. وأطلق سراحها قبل عام وهي تقيم الآن في مخيم قرب مدينة دهوك الكردية.

وقالت ”فرحنا كثيرا بالعمادة ودعينا لإطلاق المخطوفين الباقين ومنهم زوجي.“

لكن حلوة حسين وهي أسيرة سابقة أخرى قالت إنها لا تقوى على تكاليف القيام بالرحلة إلى المعبد. وأضافت السيدة البالغة من العمر 44 عاما التي تقيم في موقع بناء في دهوك مع أسرتين يزيديتين أخريين ”ماكو وقود ولا أكل شلون أروح لالش.“

وقال صائب خضر وهو محام ناشط في مجال حقوق الإنسان ”بشكل عام المجتمع استقبلهن بود واحترام والكثير منهن تزوجن من مغتربين أيزيديين في أوروبا ولكن يبقى أن درجة العنف الذي تعرضن له يتطلب عناية خاصة وعلاجا خاصا لا توفره الحكومات المحلية.“ (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below