10 كانون الأول ديسمبر 2016 / 05:32 / منذ 8 أشهر

حلفاء أمريكا يحذرون ترامب بشأن استراتيجية سوريا

من وارن ستروبل ويارا بيومي وجون أيريش

واشنطن/باريس 10 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - عبر حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة في أوروبا في هدوء عن قلقهم بشأن نهج الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن سوريا وحذروا من أن تعهده بالعمل بشكل وثيق مع روسيا حليفة دمشق الرئيسية لن يفعل شيئا يذكر لتقليل التهديد الإرهابي القادم من سوريا.

وحظيت حملة الإقناع الدبلوماسية بأهمية جديدة في الأيام الأخيرة بعدما بدا الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران وفصائل شيعية على وشك استعادة السيطرة الكاملة على مدينة حلب في هزيمة كبيرة للمعارضة المسلحة المدعومة من الغرب.

ومن المتوقع أن تنظر موسكو والرئيس السوري بشار الأسد إلى سقوط حلب كنهاية للانتفاضة المسلحة على الأسد التي بدأت في مارس آذار 2011 على الرغم من أن محللين غربيين يتوقعون أن تستمر الحرب الأهلية التي قتلت ما يربو على 300 ألف شخص وشردت نصف السوريين ربما لسنوات.

وقال دبلوماسيون غربيون وصفوا المناقشات مع مستشاري ترامب وطلبوا عدم نشر أسمائهم إن رسالتهم كانت أن تحالفا أمريكيا مع روسيا ومن ثم مع الأسد لسحق جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية سيأتي بنتائج عكسية.

وقال ترامب إن هزيمة الدولة الإسلامية تمثل أولوية أكثر من إقناع الأسد بالتنحي.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير لرويترز "فيما يتعلق بالشأن السوري تقول الإدارة الجديدة إن أولويتها سحق الدولة الإسلامية لكننا شرحنا وجهة نظرنا وهي أنه بدون حل سياسي في سوريا ستكون هذه الجهود غير مثمرة بسبب إعادة تشكل جيوب جديدة للمتشددين."

كانت فرنسا هدفا لهجمات منسقة أعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عنها. وتخشى العواصم الغربية من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى زيادة التدفق الجماعي للاجئين الذين ربما يتخفى بينهم متشددون.

ويشمل الحل السياسي في سوريا الذي تتصوره القوى الغربية عملية انتقالية على أن يترك الأسد السلطة في نهاية المطاف. وتقول القوى الغربية إن الأسد المنتمي للأقلية العلوية لا يمكنه توحيد سوريا وسحق المتشددين بعد نحو ست سنوات من الحرب.

وفي كلمة علنية نادرة يوم الخميس قال أليكس يانجر رئيس جهاز المخابرات الخارجي البريطاني (إم.آي-6) "لا يمكن أن نكون في مأمن من التهديدات التي تنطلق من (سوريا) ما لم توضع نهاية للحرب الأهلية."

وطالما قال ترامب إنه يريد العمل مع روسيا لقتال الدولة الإسلامية التي تسيطر على أراض في العراق وسوريا والجماعات المتشددة الأخرى.

وخلال حملته الانتخابية في يوليو تموز قال ترامب "عندما تفكر في ذلك أليس جيدا أن نقيم علاقات جيدة مع روسيا؟" وأضاف "أليس جيدا أن نتعاون مع روسيا ونهاجم داعش (الدولة الإسلامية) بقوة."

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون مرارا إن أغلبية الضربات الروسية في سوريا ليست ضد الدولة الإسلامية.

ولم يتضح بعد كيف ستسير سياسات ترامب في المستقبل. فلم يختار ترامب إلى الآن وزيرا للخارجية وعبر بعض الأعضاء الحاليين والمحتملين في فريق الأمن القومي للرئيس المنتخب عن آراء أكثر تشككا في روسيا.

ولم يرد فريق ترامب الانتقالي على طلب للتعليق على مخاوف الحلفاء على الفور.

وقال الدبلوماسي الفرنسي الكبير "ما نفهمه من محادثاتنا مع إدارة ترامب هو أنهم يهونون من احتمال اتفاق روسيا والولايات المتحدة بشأن قتال الدولة الإسلامية والتقارب الكامل مع موسكو."

وعبر دبلوماسي عربي كبير عن حذره من سياسة ترامب في سوريا.

وقال الدبلوماسي العربي "لا يمكننا حقا أن نتنبأ بها الآن."

وعبر دبلوماسي آخر من دولة حليفة أخرى للولايات المتحدة عن شكوكه بشأن جدوى تحالف غربي مع موسكو والأسد لكنه رفض مناقشة السياسة الانتقالية الأمريكية.

وأضاف "لن يفعل أي تحالف مع الأسد بأي شكل من الأشكال أي شيء للحد من التهديد الإرهابي للغرب. بدلا من ذلك فإنه سيزيده بشكل كبير... هذه هي الحقيقة المرة للصراع."

وقال الدبلوماسي "الروس حولوا حلب إلى جروزني" في إشارة إلى التدمير الكامل الذي ألحقه الجيش الروسي بالعاصمة الشيشانية.

وقال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد إن حلب بمجرد أن تسقط فإن الحكومة السورية المدعومة من روسيا لن تحول اهتمامها إلى الدولة الإسلامية لكنها بدلا من ذلك ستحاول تدمير ما تبقى من المعارضة المسلحة العلمانية المناهضة للأسد.

وأضاف فورد وهو زميل في معهد الشرق الأوسط وهو مؤسسة بحثية أن الولايات المتحدة لديها ثلاثة خيارات.

وقال "الخيار الأول هو التحول والانضمام إلى الروس وضمنيا إلى الحكومة السورية والإيرانيين ضد المتطرفين السنة. لكن المشكلة هي أن الحكومتين الروسية والسورية... لا تقاتلان حقا المتطرفين السنة كثيرا جدا."

وتابع فورد قائلا إن الخيار الثاني لواشنطن هو الانصراف عن الصراع الأمر الذي سيعني على الأرجح تقلص نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة واستمرار تدفق اللاجئين.

والخيار الثالث هو العمل مع تركيا والسعودية من أجل التوصل لوقف جزئي لإطلاق النار.

وقال فورد "لا يوجد خيار منهم جيد فلا توجد إجابة سهلة... نفدت منا الإجابات السهلة في عامي 2012 و2013."

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below