11 كانون الأول ديسمبر 2016 / 09:11 / منذ 8 أشهر

مقدمة 8-مقتل 25 في انفجار بكنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة

(لإضافة تصريحات البابا تواضروس)

من محمد عبد اللاه وعلي عبد العاطي

القاهرة 11 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت وزارة الصحة المصرية إن 25 شخصا قتلوا وأصيب 49 آخرون اليوم الأحد في انفجار وقع داخل كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة وقال شاهد عيان إن الانفجار وقع لحظة الاستعداد لبدء الصلوات.

وأدان الرئيس عبد الفتاح السيسي الهجوم. وطالب البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط الأرثوذكس الشعب المصري بالحفاظ على وحدته بعد الحادث.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلا عن مصدر أمني إن عبوة ناسفة تزن 12 كيلوجراما من مادة (تي.إن.تي) تسببت في الانفجار.

وفي بيان صادر من البيت الأبيض اليوم الأحد قالت الولايات المتحدة إنها "ستواصل العمل مع شركائها لهزيمة مثل هذه الأعمال الإرهابية" وأكدت التزامها بأمن مصر.

وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأشد العبارات الهجوم "الإرهابي الخسيس والجبان". وعبرت الدول الأعضاء بالمجلس عن تعاطفها البالغ وتعازيها لعائلات الضحايا وللحكومة المصرية.

وحث المجلس "كل الدول بموجب التزاماتها بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة على التعاون بنشاط مع كافة السلطات المعنية" لتقديم المسؤولين عن الهجوم للعدالة.

ونددت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بالهجوم. وقالت في بيان للمتحدث الإعلامي باسمها إنها "تدين بكل قوة هذا الحدث الفاجر وذلك التصرف الشائن الذي يتعارض مع كل دين ويتصادم مع كل خُلق ويعصف بكل معاني الوطنية."

وقال شاهد العيان عماد شكري إن الانفجار وقع في مكان مخصص للنساء بالكنيسة البطرسية في مجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية.

وقال "بمجرد أن طالبنا الكاهن بالاستعداد للصلاة وقع الانفجار."

وأضاف "التفجير هز المكان بالكامل والغبار غطى القاعة. سقطت على الأرض وكنت أبحث عن الباب على الرغم من أني لم أكن أرى أي شيء.

"خرجت وسط الصراخ. وفيه ناس كتير كانوا مرميين على الأرض."

وقال أطباء لمراسلة من رويترز إن بعض المصابين في حالة حرجة. وقال طبيب إن اثنين منهم ماتا وهو يجري لكل منهما عملية جراحية.

وجاء في بيان أصدرته رئاسة الجمهورية "يدين الرئيس عبد الفتاح السيسي... ببالغ الشدة العمل الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية."

وأضاف البيان أن الرئاسة أعلنت الحداد ثلاثة أيام ابتداء من اليوم الأحد.

وقال بيان رئاسي صدر في وقت لاحق إن السيسي أجرى اتصالا هاتفيا مع البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط الأرثوذكس شدد فيه على "عزم مصر شعبا وحكومة على الاستمرار في التصدي للإرهاب حتى اجتثاث جذوره."

وقال البابا تواضروس مساء اليوم الأحد بعد أن قطع زيارة لليونان وعاد إلى القاهرة "فيه (هناك) مرارة حزن وألم شديد لكن بصفة الإيمان نقول... الله يحفظ مصر وكل المصريين ويحفظ حياتنا جميعا في سلام وهدوء."

وأضاف "أهم شيء هو الوحدة القوية اللي بيستند إليها الشعب المصري... في مثل هذه الظروف بنقف ويا بعض وبنسند بعض وهذا الحزن والألم الكبير بنتقاسمه كلنا."

وقال الأسقف بولا إن مراسم الجنازة ستقام غدا الاثنين بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية والقوات المسلحة في حي مدينة نصر بشمال شرق القاهرة وسيتقدمها السيسي والبابا تواضروس.

وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط "مثل هذه الأحداث الإرهابية الغادرة لن تنال من قوة ومتانة النسيج الوطني المصري."

وفي وقت لاحق قالت الوكالة إن إسماعيل عقد اجتماعا حضره وزير الداخلية شدد خلاله على ضرورة الكشف بسرعة عن ملابسات الحادث.

ومن جانبه قال الأزهر في بيان إنه يدين "التفجير الإرهابي" مضيفا أن "استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان."

ومضى البيان قائلا "يؤكد الأزهر تضامنه الكامل مع الكنيسة المصرية ذات المواقف الوطنية ومع جميع الإخوة المسيحيين في مواجهة هذا الاستهداف الإرهابي."

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الوزير مجدي عبد الغفار تفقد مكان الانفجار. ونقلت قوله إن مرتكبيه لن يفلتوا "من العدالة التي ستقتص منهم."

وأدان الهجوم شوقي علام مفتي الجمهورية وحزب النور السلفي الممثل في مجلس النواب بعدد قليل من الأعضاء وحزب مصر القوية وهو أيضا حزب إسلامي معتدل.

وقال هاني باخوم وكيل بطريركية الكنيسة الكاثوليكية للتلفزيون المصري "لا يمكن أن هؤلاء الإرهابيين ينجحوا إطلاقا. في كل مرة هيحصل كده هتزيد محبتنا للمسلمين. واحنا هنحافظ على الوحدة الوطنية. دول ناس مأجورين."

وأدانت السعودية الهجوم. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله "هذا العمل الإرهابي الجبان يرفضه الدين الإسلامي الحنيف." كما أدانت الهجوم وزارة الخارجية القطرية.

وبعد ساعات قليلة من وقوع الانفجار تجمع مئات المحتجين الأقباط والمسلمين أمام الكاتدرائية تعبيرا عن الغضب من مرتكبي الهجوم لكنهم رددوا لاحقا هتافات مناوئة للسيسي وحكومته.

وهتفوا "طول ما الدم المصري رخيص يسقط يسقط أي رئيس". و"كنتي فين يا داخلية لما ضربوا المرقسية؟"

وقال شهود عيان من رويترز إن مشادات وقعت بين المحتجين وقوات الأمن. وأغلقت الشرطة الشارع الذي تطل عليه الكاتدرائية فترات من الوقت.

وبينما زار وزير الصحة والسكان أحمد عماد الدين راضي المصابين في المستشفيات ناشد التلفزيون الرسمي المواطنين القريبين من تلك المستشفيات التبرع بالدم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار بعد.

وكان ستة من رجال الشرطة بينهم ضابطان قد قتلوا يوم الجمعة في انفجار بمدينة الجيزة المجاورة للعاصمة المصرية. وأعلنت جماعة تسمي نفسها حركة سواعد مصر (حسم) مسؤوليتها عن هجوم الجيزة.

كما قتل مدني وأصيب ثلاثة رجال شرطة في انفجار عبوة ناسفة في محافظة كفر الشيخ في شمال البلاد في نفس اليوم.

وتقول وزارة الداخلية إن حسم جناح مسلح لجماعة الإخوان المسلمين التي حكمت مصر بعد انتفاضة 2011 لكن الجماعة تقول إنها لا صلة لها بالعنف.

وقالت حسم في بيان نشر على الإنترنت إنها لا صلة لها بالهجوم. وجاء في البيان "علمنا نبينا حتى ونحن نقاتل ألا نقتل طفلاً ولا امرأةً ولا شيخاً ولا عابدا في صومعته."

وينشط في مصر إسلاميون متشددون يمثلون تحديا أمنيا للحكومة وأغلبهم موالون لتنظيم الدولة الإسلامية.

وانفجار الكنيسة البطرسية هو الأكبر من نوعه إلى الآن وهو الحلقة الأحدث في سلسلة هجمات وقعت منذ الانتفاضة قتل فيها مئات من رجال الجيش والشرطة أغلبهم في محافظة شمال سيناء. وقال الجيش إنه قتل مئات من المتشددين بشمال سيناء في حملة تشارك فيها الشرطة.

وعبرت صفحات لموالين للدولة الإسلامية في مواقع التواصل الاجتماعي عن ابتهاج لوقوع الهجوم. وجاء في عبارات في الصفحات "بارك الله في من قام بهذا العمل المبارك." وقال مستخدم آخر "المعادلة يسيرة واضحة كما تقتلون تُقتلون وكما تأسرون تُؤسرون وكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم" وكتب ثالث "انفجار في معبد الصليب كاتدرائية العباسية في القاهرة وسقوط هلكى".

وتضم الكنيسة البطرسية رفات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي وجده رئيس وزراء مصر الأسبق بطرس غالي. (شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية أحمد محمد حسن ومصطفى هاشم وتلفزيون رويترز - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below