12 كانون الأول ديسمبر 2016 / 00:48 / منذ 9 أشهر

الدولة الإسلامية تسيطر على تدمر رغم الضربات الروسية المكثفة

من سليمان الخالدي

عمان 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومتشددون إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مدينة تدمر القديمة في وقت سابق يوم الأحد على الرغم من عشرات الضربات الجوية الروسية الرامية إلى طرد المتشددين بعد يوم واحد من سيطرتهم لفترة وجيزة على المدينة الواقعة بشرق سوريا.

وفي أول اعتراف رسمي للحكومة بسقوط تدمر مجددا في أيدي المتشددين نقلت قناة الإخبارية السورية عن طلال البرازي محافظ حمص حيث تقع المدينة قوله إن الجيش انسحب من المدينة.

وكشف انهيار دفاعات المدينة على الرغم من القصف العنيف والتعزيزات التي أرسلها الجيش السوري أوجه القصور في الدعم الروسي الذي حول دفة الصراع لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

ونسب التلفزيون إلى البرازي قوله ”الجيش يستخدم كل الوسائل لمنع الإرهابيين من الاستقرار في تدمر.“ جاءت تصريحات البرازي بعد ساعات من إعلان التنظيم المتشدد والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المتشددين سيطروا بالكامل على المدينة.

وفي وقت لاحق قال البرازي إن المتشددين جلبوا تعزيزات من معقلهم في الرقة ومن محافظة دير الزور في شرق سوريا على الحدود مع العراق.

وقال معارضون مسلحون إن تركيز الجيش السوري المنهك على هزيمة المعارضة المسلحة في حلب آخر معقل حضري لها حول الموارد اللازمة للدفاع عن المدينة التي عززت موسكو دفاعاتها في الأشهر الأخيرة.

واستعادة الدولة الإسلامية تدمر ستكون هزيمة كبيرة للقوات الحكومية السورية وروسيا الداعمة لها التي رحبت باستعادة المدينة في مارس آذار وأرسلت قوات لحمايتها وأقامت حفلا موسيقيا هناك.

وفي وقت سابق يوم الأحد قالت روسيا إن طائراتها ساعدت على طرد المتشددين من وسط المدينة أثناء الليل بينما اعترف الجيش السوري فقط أن هناك هجوما كبيرا من قبل المتشددين على عدة جبهات قرب صومعة حبوب رئيسية على بعد عشرة كيلومترات إلى الشرق من المدينة.

وقالت وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بالدولة الإسلامية إن المتشددين سيطروا على القلعة القديمة التي تشرف على المدينة وسيطروا مجددا على تدمر.

وتدمر الموجودة في وسط سوريا مدينة يعود تاريخها للحقبة الرومانية وتتميز بالآثار البديعة وأصبحت إحدى ساحات القتال في الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

واستعادت قوات متحالفة مع الحكومة السورية المدينة للمرة الأولى من الدولة الإسلامية في مارس آذار وهو نصر اُعتبر نقطة تحول رئيسية في الحرب وأكبر هزيمة للمتشددين منذ التدخل الروسي لدعم دمشق.

لكن المرصد السوري قال إن متشددي الدولة الإسلامية تقدموا بشكل مفاجئ في المدينة يوم الخميس واستعادوا السيطرة على حقول نفط وغاز قريبة وتحركوا باتجاه قاعدة تي 4 الجوية أحد أكبر القواعد الجوية السورية التي تستخدمها القوات الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائراتها نفذت 64 ضربة جوية وقتلت أكثر من 300 متشدد خلال الليل مما ساعد الجيش السوري على صد القوة الرئيسية.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن مركز مراقبة تابع لموسكو في سوريا قوله إن أكثر من أربعة آلاف متشدد أعادوا منذ ذلك الحين تنظيم صفوفهم ونفذوا هجوما ثانيا يوم الأحد.

وقالت أعماق إن التنظيم المتشدد وسع سيطرته على المناطق المحيطة بالمدينة يوم الأحد وسيطر على البيارات ومنطقة مثلث تدمر إلى الجنوب وحقل غاز حيان المجاور.

وزعم متشددو الدولة الإسلامية أنهم استولوا على 30 دبابة روسية وكميات كبيرة من صواريخ جراد وذخيرة وقذائف دبابات وقتلوا نحو 120 من القوات السورية وهو رقم يتفق مع عدد القتلى الذي أورده المرصد السوري.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below