13 كانون الأول ديسمبر 2016 / 18:55 / بعد عام واحد

قوات شيعية عراقية تهدف إلى تطهير شريط حدودي مع سوريا

من أحمد رشيد وسيف حميد

بغداد 13 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال متحدث باسم فصيل شيعي في حملة الموصل اليوم الثلاثاء إن القوات الشيعية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية إلى الغرب من الموصل تسعى إلى تطهير شريط كبير من الأراضي على الحدود مع سوريا لمنع مقاتلي التنظيم من دخول المنطقة الصحراوية النائية واستخدامها قاعدة لشن هجمات مضادة.

ونشرت قوات الحشد الشعبي -وأغلبها من الشيعة- مقاتلين إلى الغرب من الموصل لقطع الطريق إلى أراض تابعة للتنظيم في سوريا. وتشارك قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في حملة الموصل المستمرة منذ ثمانية أسابيع.

وسيطر المقاتلون الشيعة على قاعدة جوية إلى الجنوب من بلدة تلعفر الواقعة على بعد 60 كيلومترا غربي الموصل وعملوا مع مقاتلي البشمركة الكردية لإغلاق الجناح الغربي للمدينة.

وقال جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب حزب الله -وهي إحدى الجماعات الشيعية المسلحة- إن الكتائب ستتقدم في الغرب لتطهير المنطقة الحدودية التي قال إن المتشددين يخبئون فيها الكثير من الأسلحة لاستخدامها مستقبلا.

وقال الحسيني عبر الهاتف من منطقة صحراوية قرب تلعفر إن الهدف الرئيسي هو التأكد من أن ”الإرهابيين“ فقدوا القدرة على إعادة تجميع صفوفهم وشن هجمات مضادة على القوات المتقدمة.

وقال متحدث باسم منظمة بدر وهي جماعة شيعية أخرى إن الجماعة تستهدف القرى المحيطة بتلعفر لمحاصرة التنظيم وتضييق الخناق عليه.

وبينما يتقدم الجيش في شرق الموصل حيث يخوض الجنود العراقيون قتال شوارع في ساحة حرب بمنطقة حضرية قال الحسيني إن التقدم في المنطقة الغربية بطيء لأنه يتعين على قوات الحشد الشعبي تطهير العشرات من القرى المنتشرة في منطقة شاسعة.

وأضاف أن القوات لا تزال تبعد 60 كيلومترا عن الحدود مع سوريا موضحا أنها تستهدف السيطرة الكاملة على المناطق الصحراوية على الحدود مع سوريا.

وهزيمة التنظيم في الموصل وهي أكبر مدينة تحت سيطرته بالعراق وسوريا سيوجه ضربة قوية لدولة الخلافة التي أعلنها في مناطق بكلا البلدين وقد يدفعه إلى العودة إلى العمليات السرية.

وتطهير المنطقة الحدودية النائية التي ظلت لفترة طويلة معقلا للمتشددين السنة سيزيد من صعوبة مواصلتهم عمليات في شمال العراق

* نقص في الغذاء والوقود

منذ أغلقت قوات الحشد الشعبي الموصل من ناحية سوريا يقول سكان في مناطق خاضعة للتنظيم إن الطعام الطازج أصبح نادرا وإن الأسعار ارتفعت.

وارتفعت أيضا أسعار الوقود مما دفع منظمات الإغاثة إلى التحذير من مصاعب متزايدة في الشتاء أمام مليون ساكن.

وقال أحد المقيمين بالمنطقة الغربية من المدينة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم بالكامل ”المدينة لم تشهد هذه الأسعار من قبل مطلقا.“

وأضاف في اتصال تليفوني ”برميل وقود التدفئة وصل إلى مليون دينار (850 دولارا) وكان ثمنه 150 ألفا“ مضيفا أن أسعار الغذاء ارتفعت بأربعة أو خمسة أمثالها رغم جهود التنظيم لمعاقبة التجار الذين يتهمهم بالتربح من خلال رفع الأسعار.

وقال تاجر إنه لم يصل إلى المدينة أي فواكه أو خضروات طازجة في الأسبوع الماضي باستثناء البندورة (الطماطم) والبصل. وقال ”إذا استمر الحصار على هذا الحال سيموت كثيرون من قلة الغذاء.“

وفي شرق المدينة حيث حقق جهاز مكافحة الإرهاب تقدما بطيئا في قتال شرس فر بعض المدنيين من الخطوط الأمامية وسعوا للجوء إلى مناطق تخضع لسيطرة الجيش حاليا.

وقال ساكن بمنطقة المثنى كان قد فر بأسرته وأقام مع أحد أقربائه في حي الزهراء القريب ”نشعر بسعادة غامرة رغم أننا تركنا وراءنا كل ما نملكه.. المنزل والسيارة وممتلكاتنا.“

وأضاف قائلا ”المهم أننا هربنا من الموت والجحيم.“

وقال إن كثيرين في المثنى لقوا مصرعهم.

وتابع قائلا ”انفجرت سيارة ملغومة أمام منزل انهار على سكانه. كان بداخله أسرة من سبعة أفراد منهم ثلاثة أطفال. ظللنا نحفر يومين لانتشال الجثث.“

(الدولار = 1181 دينارا عراقيا)

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below