14 كانون الأول ديسمبر 2016 / 17:39 / بعد عام واحد

تلفزيون- مع انتهاء معركة حلب..فيلم وثائقي شخصي يسلط ضوءا جديدا على سوريا

الموضوع 3004

المدة 4.48 دقيقة

دبي في الإمارات العربية المتحدة / أماكن لم تُذكر بالاسم في سوريا

تصوير حديث / غير مؤرخ

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية / سرد باللغة العربية

المصدر تلفزيون رويترز / لقطات من شركة فريدثجوف

القيود لا يوجد

القصة

عندما حمل مجموعة من الأصدقاء كاميراتهم وخرجوا إلى شوارع العاصمة السورية دمشق لتوثيق انتفاضة 2011 لم يكن ليخطر على بال أحدهم أن الأمور سوف تخرج عن نطاق السيطرة وأن حياتهم سوف تتغير إلى الأبد.

وكانت عبيدة زيتون -وهي مقدمة برامج إذاعية تراودها أحلام كبيرة لبلادها- مفعمة بالأمل في الحرية عندما بدأت تصور المظاهرات التي اندلعت ضد الرئيس بشار الأسد في مارس آذار 2011.

وبعد خمسة أعوام تعيش عبيدة الآن لاجئة في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن. وهي واحدة من المحظوظين فمعظم أصدقائها لم يخرجوا من سوريا على قيد الحياة.

وتبدو معظم مشاهد القتل والدمار التي وثقتها عبيدة في مسقط رأسها بالزبداني شبيهة بشكل مخيف بالصور التي تخرج من المعركة في حلب هذا الأسبوع حيث كسرت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها أخيرا مقاومة المعارضة لينال الأسد أكبر انتصار له في الحرب الأهلية.

ويأخذ فيلم (مسرح الحرب) الذي عُرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي هذا الأسبوع -وهو فيلم وثائقي مفزع يجمع لقطات صُورت في داخل سوريا من 2011 حتى 2013- مشاهديه في رحلة من الحماس والثورة إلى خيبة الأمل واليأس.

وتعاونت عبيدة مع المخرج الدنمركي أندرياس دالسجارد الذي ساعدها في إخراج هذا الفيلم بعد الاجتماع معه في تركيا وعرض اللقطات عليه.

وقال دالسجارد لتلفزيون رويترز على هامش مهرجان دبي ”أرى الصور من حلب والكل في جميع أنحاء العالم يرى الصور من حلب لكن لا توجد صلة إنسانية. إنها تُدمر حواسنا. فقط عندما نبدأ في فهم بعضنا البعض ونتواصل على مستوى إنساني أعمق يمكن أن تعود حواسنا إلى الحياة. وأتصور أن ذلك مهم جدا. إنه دور الفن.“

وفي أحد المشاهد في بداية الفيلم يجلس الأصدقاء معا في شقة بدمشق وهم يدخنون الحشيش ويتحدثون عن الثورة. يقول أحدهم إنه عندما يأتي عام 2014 سيكون الجميع أحرارا بينما يرد آخر بأنه عندما يأتي 2014 سيكون الجميع أمواتا.

ويتجسد التأثير المروع للفيلم مع تورط المشاهدين عاطفيا في حياة حسام وهشام وربيع وأمل وأرغا وهم مجموعة من الشبان السوريين المفعمين بالحياة الذين يقعون في الحب ويلعبون موسيقى الميتال ويذهبون للشاطئ وتراودهم أحلام كبيرة لينتهي كل هذا بشكل مأساوي.

وتقول عبيدة زيتون لصديقتها لولو في تركيا بعد أن اكتشفتا أن هشام الذي اختفى لسنوات بعد اقتياده من نقطة تفتيش لقي حتفه في السجن بسبب التعذيب المتكرر إنها كانت حب حياته.

أما ربيع وهو عازف موسيقي تقول عبيدة زيتون إن نظرته للحياة تسع الكون فقد اغتيل في سيارته. وعثرت شقيقته عليه ميتا وحاولت بشكل يائس أن تعيد جبهته التي تناثرت أشلاؤها إلى وضعها الطبيعي لعلها تعيده إلى الحياة.

وقال دالسجارد ”أتمنى أن يشاهد العالم بأسره الفيلم وأن يفهم بشكل أعمق ما الذي يتركه السوري النازح وراءه. ما الذي يحملونه بداخلهم وما هي التجربة الشعورية التي يمرون بها.“

وأضاف أنه على النقيض من التغطية الإعلامية التي تُحَيد عاطفة المشاهد فإن الفيلم الوثائقي مهم لأنه يضيف وجها للمأساة ويكشف قصة وراء الألم.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد وتحرير محمد محمدين للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below