مع انتهاء معركة حلب.. فيلم وثائقي شخصي يسلط ضوءا جديدا على سوريا

Wed Dec 14, 2016 1:42pm GMT
 

من مها الدهان

دبي 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - عندما حمل مجموعة من الأصدقاء كاميراتهم في شوارع العاصمة السورية دمشق لتوثيق الانتفاضة السورية عام 2011 لم يتخيلوا أن تخرج الأحداث عن نطاق السيطرة لتغير حياتهم إلى الأبد.

وكانت عبيدة زيتون - وهي مقدمة برامج إذاعية تراودها أحلام كبيرة لبلادها - مفعمة بالأمل في الحرية عندما بدأت تصور المظاهرات التي اندلعت ضد الرئيس بشار الأسد في مارس آذار 2011. بعد خمسة أعوام تعيش زيتون الآن لاجئة في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن.

وزيتون هي واحدة من المحظوظين فمعظم أصدقائها لم يخرجوا من سوريا أحياء.

وتبدو معظم مشاهد القتل والدمار التي وثقتها زيتون في مسقط رأسها بالزبداني شبيهة بشكل مخيف بالصور التي تخرج من المعركة في حلب هذا الأسبوع حيث كسرت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها أخيرا مقاومة المعارضة لينال الأسد أكبر انتصار له في الحرب الأهلية.

وتقول زيتون في سرد الفيلم بينما تراقب الكلاب وهي تأكل نعجة نافقة وسط مشاهد الموت والدمار بسبب الحرب إن ما يبقى هو "الجريمة".

وفيلم (مسرح الحرب) الذي أقيم عرضه الأول في الشرق الأوسط هذا الأسبوع في مهرجان دبي السينمائي هو وثائقي مزعج يجمع لقطات صورت داخل سوريا بين عامي 2011 و2013 ويأخذ المشاهد في رحلة تبدأ بالحماس والثورة وتنتهي بخيبة الأمل واليأس.

في أحد المشاهد في بداية الفيلم يجلس الأصدقاء معا في شقة بدمشق وهم يدخنون الحشيش ويتحدثون عن الثورة. يقول أحدهم إنه عندما يأتي عام 2014 سيكون الجميع أحرارا بينما يرد آخر بأنه عندما يأتي 2014 سيكون الجميع أمواتا.

ويتجسد التأثير المروع للفيلم مع تورط المشاهدين عاطفيا في حياة حسام وهشام وربيع وأمل وأرغا وهم مجموعة من الشبان السوريين المفعمين بالحياة الذين يقعون في الحب ويلعبون موسيقى الميتال ويذهبون للشاطئ وتراودهم أحلام كبيرة لينتهي كل هذا بشكل مأساوي.   يتبع